لقي 74 عراقيا مصرعهم حرقا اثر انفجار خط انابيب النفط قرب مدينة الديوانية الشيعية التي عاد اليها الهدوء اثر اتفاق تم التوصل اليه بين السلطات المحلية وجيش المهدي ووضع حدا لاشتباكات استمرت يومين وخلفت نحو 81 قتيلا.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين طبيين قولهم ان حصيلة الانفجار الذي وقع في منطقة عفك جنوب الديوانية وتسبب بحريق هائل، ارتفعت الى 74 قتيلا ونحو مئة جريح.
ووقع الانفجار في انبوب النفط اثناء كان يجتمع قربه مدنيون خرجوا بعد يومين من الحصار من بيوتهم للحصول على وقود.
من جهته اكد مصدر في وزارة الدفاع ان "الانبوب الذي انفجر كان يستخدم لتخزين مادة البنزين للجيش العراقي اثناء الحرب الاخيرة عام 2003". واضاف ان "المواطنين تجمعوا ونصبوا عليه مضخات لاستخراج مادة البنزين المتبقية فيه منذ ذلك الوقت بسبب نقص الوقود في المدينة".
واعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء ان الحكومة تمكنت من احتواء ازمة الوقود التي تعانيها البلاد منذ اكثر من اربعة اشهر من خلال رفع الانتاج في المصافي العراقية وزيادة استيراد المنتجات النفطية.
عودة الهدوء
وجاء الانفجار فيما عاد الهدوء الثلاثاء الى مدينة الديوانية اثر اتفاق بين السلطات المحلية وجيش المهدي وضع حدا لاشتباكات استمرت يومين وخلفت نحو 81 قتيلا.
واعلن الشيخ غانم عبد عضو مجلس محافظة القادسية التي تشكل الديوانية كبرى مدنها ان السلطات المحلية "توصلت الى اتفاق مع ميليشيات جيش المهدي لانهاء المواجهات المسلحة".
واضاف ان "الحكومة المحلية وافقت على سحب قواتها الى خارج الاحياء المتوترة لمدة ثلاثة ايام على ان تخرج ميليشيات جيش المهدي من الاحياء وان تقوم الحكومة بمحاكمة القيادي المعتقل لدى القوات الاميركية خلال 24 ساعة".
من جانبه قال نقيب في الجيش العراقي رفض كشف اسمه "نحن نراقب انسحاب الميليشيات من داخل الاحياء وقد بدأت فعلا بالانسحاب فجر اليوم وما زالت تنسحب". واضاف ان "المحال التجارية بدأت تفتح ابوابها وعادت الخدمات من ماء وكهرباء بصورة تدريجية وبدت المدينة هادئة صباح اليوم".
وارتفعت حصيلة المواجهات بين التي استمرت بين مساء الاحد والاثنين الى 81 قتيلا بحسب حصيلة لوكالة فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية.
وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان "تمكنت قوات الشرطة الوطنية والجيش العراقي من قتل خمسين شخصا من العناصر المسلحة واستطاعت فرض سيطرتها على الأوضاع في مدينة الديوانية واعادة الهدوء الى المدينة التي شهدت أعمالا مؤسفة قامت بها عناصر خارجة على القانون". واضاف ان "المواجهات اسفرت عن مقتل 23 من افراد الجيش العراقي واصابة 30 آخرين بجروح".
وكان مدير صحة الديوانية حميد جعاتي اعلن الاثنين ان "مستشفى الديوانية تسلم جثث ثمانية مدنيين و61 جريحا اخرين اثر الاشتباك بين عناصر جيش المهدي وقوات الجيش العراقي".
وقال نقيب في الجيش العراقي رفض كشف اسمه ان "الاشتباكات اندلعت بعدما قامت القوات المتعددة الجنسية باعتقال قيادي بارز في التيار الصدري السبت اثر عملية دهم في حي الجمهوري (وسط المدينة)".
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعلن في 17 آب/اغسطس ان مدينة الديوانية كبرى مدن محافظة القادسية ستشهد قريبا تسلما للمهمات الأمنية على غرار ما حصل في محافظة المثنى التي انسحبت منها القوات اليابانية الشهر الماضي
المزيد من القتلى
من ناحية اخرى اعلن الجيش الاميركي في بيان ان جنديا من مشاة البحرية توفي الاثنين بسبب جروح اصيب بها اثناء عمليات في محافظة الانبار بغرب العراق.
كما قتل 10 عراقيين بينهم اثنان من حراس مكتب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في بعقوبة (80 كلم شمال بغداد).
وقال مصدر في الشرطة العراقية رفض كشف هويته ان "عنصرين من ميليشيا جيش المهدي قتلا واصيب اثنان اخران في هجوم على مكاتب مقتدى الصدر في بعقوبة". واوضح ان رجالا اطلقوا النار من قاذفات صاروخية على مكاتب التيار الصدري فيما انفجرت قنبلة عند مدخل المبنى.
وفي هجوم منفصل قتل مدني وولده عندما هاجم مسلحون مجهولون منزل المدني في حي التحرير وسط مدينة بعقوبة على ما افادت الشرطة العراقية. واضافت ان "اثنين من المسلحين قتلا ايضا عندما هرع الجيران واطلقوا النار على المسلحين فيما فر الباقون".
وقتل مدنيان واصيب اخر بجروح بنيران مسلحين مجهولين في حي اليرموك غرب مدينة بعقوبة. كذلك اعلنت الشرطة العراقية مقتل امرأة بنيران مسلحين مجهولين في حي اليرموك بعدما قاموا بانزالها من باص كانت تستقله.
واشارت المصادر نفسها الى مقتل ثلاثة مدنيين بثلاثة هجمات متفرقة في حي الصناعة (غرب) والكاطون (غرب) والمقدادية (شمال شرق).
جثث اخرى
الى ذلك اعلنت الشرطة العراقية العثور على جثتين مجهولتي الهوية ومعصوبتي الاعين وموثوقتي الايدي على الطريق العامة قرب بهرز (30 كلم جنوب بغداد).
وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد)اعلنت الشرطة العراقية مقتل احد عناصرها بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته.
وفي الصويرة (60 كلم جنوب شرق بغداد) اعلنت الشرطة انتشال اربع جثث مجهولة الهوية من نهر دجلة تحمل اثار طلقات نارية في الرأس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)