قتل سبعة اشخاص على الاقل في تفجير اربع سيارات مفخةة فيما يدبو بانه عرض قوة للمتشددين بعد الحملة الامنية التي قامت بها الاسبوع الماضي القوات العراقية في هذه المدينة. ايد اغلب البريطانيين تصريحات قائد جيش بلادهم حول ضرورة الانسحاب من العراق.
كركوك
قالت الشرطة ان أربع سيارات ملغومة انفجرت في هجمات منسقة فيما يبدو في مدينة كركوك الغنية بالنفط في شمال العراق يوم الاحد مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الاقل.
وأضافت الشرطة أن ثلاثة من التفجيرات الاربعة كانت هجمات انتحارية. ووقعت جميع الانفجارات في غضون ساعة وجاءت بعد أسبوع من حملة أمنية كبرى في المدينة اعتقل خلالها عشرات المشتبه بهم فيما صودرت مئات الاسلحة.
وانفجرت احدى السيارات الملغومة قرب مدرسة للفتيات مما أسفر عن اصابة بعض الطالبات لكن الشرطة قالت ان الهدف كان مقرا قريبا للقوات العراقية المسؤولة عن حراسة المنشآت الحكومية ومعظمها خاصة بالبنية التحتية النفطية.
وقالت الشرطة ان أربعة من المدنيين ورجال الشرطة قتلوا في الهجوم وأصيب 16 بينهم عدة طلاب.
وانفجرت سيارات ملغومة امام معهد للمعلمات ومتجر للحلويات في وسط كركوك مما أسفر عن اصابة العشرات. ولم ترد تقارير فورية عن سقوط قتلى.
وفي نفس الوقت تقريبا فجر انتحاري سيارته الملغومة قرب دورية للشرطة العراقية بحي دوميز بجنوب كركوك مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وتقع كركوك على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد وتقطنها أعراق مختلفة حيث يزعم العرب والاكراد والتركمان أحقيتهم فيها وقد شهدت تصاعدات في وتيرة العنف. وقتل اكثر من 20 شخصا في 17 ايلول/ سبتمبر في سلسلة من تفجيرات السيارات الانتحارية شبه المتزامنة في المدينة.
بريطانيا
من ناحية اخرى، أظهرت نتائج استطلاع للرأي يوم الاحد أن معظم البريطانيين يؤيدون قائد جيش البلاد الذي قال انه يجب سحب القوات البريطانية من العراق قريبا لان وجودها يزيد الوضع الامني سوءا.
وكان رئيس أركان الجيش البريطاني ريتشارد دانات قد أثار عاصفة اعلامية وسياسية الاسبوع الماضي حين انتقد تخطيط ما بعد الحرب للغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 في مقابلة نادرة.
وكان دانات قد قال لصحيفة ديلي ميل انه يجب سحب القوات البريطانية "قريبا لان وجودنا يزيد المشاكل الامنية تفاقما" في كل من العراق وافغانستان وبالنسبة للمصالح البريطانية في أنحاء العالم.
وفي استطلاع للرأي أجرته مؤسسة (اي.سي.ام) بالهاتف لحساب صحيفة صنداي اكسبريس اتفق 74 في المئة ممن تم استجوابهم في الرأي مع دانات.
وكانت تصريحاته غير عادية بالنسبة لمسؤول عسكري بارز ما زال في الخدمة كما أنها ضاعفت من المشاكل التي يعاني منها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالفعل بسبب حرب العراق. وأضر الصراع الذي قسم بريطانيا بموقف بلير امام حزبه وامام الجماهير.
وفي مقابلات لاحقة نفى دانات أن يكون هناك اي خلاف بينه وبين بلير.
وقال بلير الجمعة انه اطلع على نسخ لمقابلات الجنرال وانه يؤيد تصريحاته مضيفا أن الاستراتيجية البريطانية هي الانسحاب حين تتم المهمة.
وأضاف "ما يقوله بشأن الرغبة في سحب القوات البريطانية من العراق هو تحديدا نفس الشيء الذي نقوله جميعا."
وقال متحدث باسم بلير ان لدى رئيس الوزراء ثقة كاملة في الجنرال.
وانقسمت اراء المعلقين يوم الاحد بشأن ما اذا كانت تصريحات دانات غير ملائمة بالنسبة لجنرال ما زال في الخدمة بما يخالف الاعراف السائدة في بريطانيا حيث لا يخوض ضباط الجيش في السياسة.
ونادى البعض باقالته فيما رحب البعض بحديثه العلني.
وقال بادي اشداون مراقب السلام السابق بالبوسنة لقناة سكاي نيوز الاخبارية "كان هذا خرقا واضحا للدستور... ما كان يجب أن يقول هذا بالتأكيد."
غير أن الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة أظهر أن 71 في المئة من المشاركين فيه قالوا انه يجب الا يقال دانات.
ولبريطانيا الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في حرب العراق قوات قوامها 7200 فرد في البلاد. وقتل 113 جنديا بريطانيا في العراق منذ اذار /مارس عام 2003.
وقال جنرالات بريطانيون انهم يأملون في خفض قواتهم في العراق الى النصف بحلول منتصف العام القادم. وقد سلمت بريطانيا المسؤولية عن اثنتين من أربع محافظات تضطلع بالمسؤولية الامنية عنها للعراقيين.