مقتل 7 جنود اميركيين والعثور على جثة ثامن ومقتل 20 بتفجير انتحاري واستراتيجية اميركية جديدة تشتغل على السياسة

تاريخ النشر: 23 مايو 2007 - 10:10 GMT

قتل سبعة جنود اميركيين وعثر على جثة جندي ثامن طافية على الفرات فيما قتل انتحاري نفسه ومعه عشرين عراقيا بالقرب من الحدود مع ايران. وسياسيا افيد عن استراتيجية اميركية جديدة للعراق تشتغل على الجانب السياسي.

تطورات امنية

قال الجيش الأميركي يوم الأربعاء إن سبعة جنود أميركيين لقوا حتفهم في أربع هجمات منفصلة بالعراق يوم الثلاثاء معظمها بقنابل مزروعة على الطرق.

وأضاف الجيش في بيان إنه في أسوأ هذه الهجمات قتل ثلاثة جنود وأصيب اثنان عندما انفجرت عبوة ناسفة في دوريتهم. ولم يذكر مكان الهجوم.

كما قالت الشرطة العراقية إنه عثر يوم الأربعاء على جثة شبه عارية لجندي من ثلاثة جنود أميركيين مفقودين ملقاة في نهر الفرات ببلدة المسيب إلى الجنوب من بغداد.

وقال الجيش الأميركي إنه يتحرى نبأ العثور على جثة في قناة بالمنطقة.

وصرح النقيب مثنى المعموري المتحدث باسم شرطة الحلة ان الجثة كان بها اصابات أحدثتها طلقات رصاص في النصف العلوي من الجسم والرأس وان صاحبها كان يرتدي قطعة ملابس تحتية من التي يوزعها الجيش الاميركي على جنوده وحذاء بعنق مرتفعة ويضع وشما على ذراعه اليسرى.

وقال المعموري إن الجثة سلمت الى القوات الاميركية.

ويقوم آلاف من القوات الاميركية والعراقية بعمليات بحث في الحقول الزراعية في منطقة تقع جنوبي بغداد تعرف باسم "مثلث الموت" منذ الكمين الذي نصب في 12 ايار/ مايو وقتل فيه أربعة من الجنود الاميركيين ومترجم عراقي.

وبعد الهجوم أعلن عن فقد ثلاثة جنود أميركيين. وأعلنت دولة العراق الاسلامية التي تتزعمها القاعدة مسؤوليتها عن خطف الجنود الثلاثة لكنها لم تقدم اي دليل على انهم أحياء.

وقال ضابط شرطة في المسيب على بعد 60 كيلومترا جنوبي بغداد بعد ان طلب عدم الكشف عن هويته انه عثر على الجثة بعد تلقي معلومات من السكان.

وصرح ضابط شرطة في دورية نهرية ساعد في انتشال الجثة انه يبدو ان صاحبها قتل منذ نحو اسبوع وكان برأسه آثار تعذيب.

وقال الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق يوم الجمعة الماضي انه يعتقد ان اثنين على الاقل من بين الجنود الاميركيين الثلاثة المفقودين هما على قيد الحياة.

من ناحية اخرى، قالت الشرطة العراقية إن عدد القتلى جراء تفجير انتحاري وقع داخل مقهى إلى الشمال الشرقي من بغداد يوم الاربعاء ارتفع إلى 20 قتيلا بينما أصيب 30 .

وفجر المهاجم الذي كان يرتدي سترة ناسفة نفسه حينما دخل المقهى الواقع في بلدة مندلي التي يقطنها غالبية من الاكراد الشيعة على بعد نحو 100 كيلومتر شمال شرقي بغداد قرب حدود ايران.

استراتيجية تشتغل على السياسة

الى ذلك وعلى الصعيد السياسي، قالت صحيفة واشنطن بوست يوم الاربعاء إن القادة والدبلوماسيين الاميركيين في العراق يستكملون استراتيجية معدلة للحرب تهدف الى التوصل الى تسويات عن طريق التفاوض بين الفصائل العراقية المتحاربة.

وقالت الصحيفة نقلا عن عدة مصادر مطلعة على الخطة السرية ان الاستراتيجية الجديدة سياسية أكثر منها عسكرية وتقر عزل المتشددين المتعصبين طائفيا من قوات الامن والحكومة العراقية.

وقالت واشنطن بوست إن الاستراتيجية الجديدة تمثل جهدا مشتركا بين الجنرال ديفيد بتريوس وهو أكبر قائد اميركي في العراق والسفير الاميركي رايان كروكر ومن المقرر الانتهاء منها بحلول 31 ايار /مايو.

وقالت الصحيفة إن الخطة تتوقع الاحتفاظ بمستويات مرتفعة للقوات الاميركية حتى عام 2008 لكنها تشمل ايضا زيادة كبيرة في حجم الجيش العراقي الذي يبلغ قوامه 144 الف جندي.

وقال مسؤولون إن الخطة تشمل التوصل الى اتفاقات سياسية لتهدئة الحرب الاهلية مثلما تهدف الى قمع التمرد.

وقالت واشنطن بوست إن العمليات العسكرية في الاستراتيجية المعدلة ستركز في المرحلة القادمة على حماية المدنيين العراقيين في المناطق الساخنة مثل منطقة بغداد الكبرى بدلا من التركيز على نقل السيطرة الى قوات الامن العراقية.

وقالت الصحيفة إن الاستراتيجية تركز على بناء قدرة الحكومة العراقية على العمل وتهدف ايضا الى تطهير القيادة في العراق من بضعة مسؤولين وقادة تجهض توجهاتهم الطائفية والاجرامية الجهود الاميركية.

وقال مسؤول أميركي مطلع على الخطة للصحيفة "التركيز يجب ان ينصب على العناصر التي ترتكب انتهاكات طائفية" مثل تلك التي تشارك في تنظيم اعمال القتل الطائفية وتعرقل التشريعات السياسية الرئيسية والاصلاحات المالية.