قتل 3 من عناصر المارينز و4 متعاقدين اميركيين فضلا عن 20 عراقيا في هجمات متفرقة في العراق، بينما اعلن الرئيس جلال طالباني تأييده المبادرة العربية التي يحملها امين عام الجامعة عمرو موسى مشيرا الى "ضرورة مراعاة الخصوصية العراقية".
وقال الجيش الاميركي في بيان الاحد، ان جنديا من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) تعرض الى اصابة بسبب انفجار بالقرب من الحقلانية فى 21 تشرين الاول/اكتوبر، قد لقى حتفه اثناء تلقيه العلاج.
وفي بيان اخر، قال الجيش الاميركي ان اثنين من جنود المارينز قتلا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلة للجيش الاميركي في منطقة العامرية غرب بغداد.
واضاف ان اشتباكا حدث بعد الانفجار مع مجموعة مسلحة وان اكثر من اربعة منهم قتلوا.
وكان الجيش الاميركي اعلن في وقت سابق الاحد، ان أربعة متعاقدين أميركيين معه قتلوا في العراق الشهر الماضي مؤكدا هجوما قالت صحيفة بريطانية انه شهد مقتل اثنين منهم أمام حشد مهلل في الضلوعية القريبة من بلد الى الشمال من بغداد.
ونشرت صحيفة ديلي تلغراف اليومية البريطانية الحادث الذي أعاد للاذهان مقتل أربعة متعاقدين أميركيين على أيدي حشد في الفلوجة والتمثيل بجثثهم في اذار/مارس 2004 مما دفع الجيش الاميركي لشن أول هجومين رئيسيين العام الماضي ضد المسلحين المدينة الواقعة غربي بغداد.
الى ذلك قتل خمسة اشخاص واصيب اثنان اخران اثر انفجار عبوة ناسفة وضعت وسط احد الطرق داخل مدينة تكريت شمال بغداد بحسب ما اعلنه مصدر في شرطة المحافظة.
وفي بغداد، قال مصدر في الشرطة ان مسلحين اطلقوا النار على ملازم اول في الشرطة فاردوه مساء الاحد في منطقة العدل، غرب العاصمة.
واضاف ان حاجزا للجيش العراقي تعرض في المنطقة ذاتها لاطلاق نار من سيارة عابرة مما اسفر عن مقتل جندي واحد المواطنين واصابة اربعة اخرين بجروح.
وفي طوزخورماتو (180 كلم شمال)، قتل مسلحون المسؤول في الجمعية التعاونية الزراعية خالد جمعة وسائقه، وفقا للنقيب في الشرطة احمد بيان الدين. من جهة اخرى، قتل مسلح قرب الدجيل (50 كم شمال) اثناء محاولته زرع عبوة ناسفة كما قتلت دورية اميركية عراقية مشتركة مسلحا اخر في الضلوعية (75 كم شمال) خلال تبادل لاطلاق النار، وفقا لمصدر امني.
وفي بغداد، اعلن متحدث عسكري اميركي اصابة خمسة جنود اميركيين بجروح في انفجار ثلاث عبوات في العاصمة.
وقتل خمسة اشخاص في تكريت (180 كلم شمال)، بينهم عقيد في الشرطة واثنان من ابنائه واصيب مواطن اخر بانفجار عبوة ناسفة وسط المدينة. وقال النقيب مازن الجبوري "قتل خمسة اشخاص بينهم العقيد هيثم اكرم واثنان من ابنائه واثنان من المارة كما اصيب مواطن اخر بانفجار عبوة ناسفة".
واضاف "انفجرت عبوة وضعت في حاوية نفايات امام منزل العقيد عند الساعة 30،07 بالتوقيت المحلي".
واوضح ان "العقيد يعمل في مديرية الجرائم الكبرى". وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق)، قال مصدر في شرطة المدينة ان مسلحين اطلقوا النار قبل ظهر اليوم على الملازم اول في الشرطة فالح حسن خليل وسط سوق المدينة فاردوه.
واضاف المصدر ان الضابط القتيل كان يعمل في شرطة بغداد. وكان مصدر في شرطة المدينة اعلن في وقت سابق اليوم مقتل احمد الشمري (23 عاما) احد طلاب الحوزة العلمية في النجف من التيار الصدري مساء السبت برصاص اطلقه مسلحون مجهولون بعد خروجه من مجلس عزاء في بلدروز شمال شرق بغداد.
وفي كركوك (255 كلم شمال) قتل عراقي واصيب 11 اخرون بجروح عندما فجر انتحاري نفسه لدى مرور دورية اميركية في المدينة، حسب مصدر في الشرطة.
وقال العقيد احمد محمود ان "انتحاريا يقود سيارة مفخخة فجر نفسه اثناء مرور دورية اميركية شمال المدينة ما ادى الى مقتل مدني واصابة 11 اخرين بجروح".
واضاف محمود ان "الانفجار ادى كذلك الى تدمير عدد من السيارات المدنية". وفي منطقة الدورة (جنوب بغداد)،اصيب مدنيان بجروح عند انفجار عبوة ناسفة بصهريج نفط فارغ، وفق مصدر في وزارة الداخلية.
من جهة اخرى، اضاف المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "مفارز الشرطة عثرت على جثتين مجهولتي الهوية في سوق الاثوريين (الآشوريون) في منطقة الدورة لا تحملان اوراقا ثبوتية".
الى ذلك، اعلن مصدر في شرطة المحمودية (30 كلم جنوب) مساء اليوم العثور على ست جثث متحللة قرب المدينة قتل اصحابها بطلقات نارية في الراس.
وقال مسؤول في مجال النفط يوم الاحد ان أربعة انفجارات وقعت مما تسبب في ايقاف صادرات النفط من شمال العراق مشيرا الى ان اصلاح الاضرار الناتجة عن الهجمات قد يستغرق شهرا.
وأغلق خط أنابيب جيهان الذي صمم ليضخ أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا في معظم فترة الاحتلال الامريكي للعراق بسبب أعمال التخريب. ويمتد خط الانابيب في الاراضي التي فيها أغلبية من العرب السنة المعادين للقوات الامريكية والالحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة.
وأدت عمليات التخريب المستمرة وسوء ادارة المشاريع وحالة انعدام الاستقرار السياسي الى عرقلة سعي العراق لضخ ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا. وهو مستوى انتاج لم يبلغه العراق منذ عام 1990.
طالباني يؤيد مبادرة الجامعة
سياسيا، اعلن الرئيس العراقي جلال طالباني الاحد تأييده المبادرة العربية التي يحملها امين عام الجامعة عمرو موسى مشيرا الى "ضرورة مراعاة الخصوصية العراقية".
وقال طالباني في ختام لقائه موسى في السليمانية (330 كلم شمال بغداد) "اعلن تاييدي الكامل لارائه وافكاره لانها تصب في خدمة العراق وعلاقاته مع محيطه العربي (...) مع تاكيد ضرورة مراعاة الخصوصية العراقية".
واضاف ان زيارة موسى تاتي "في وقتها المناسب فالجامعة العربية هي افضل من يستطيع ان يلعب دورا في العراق واعتقد ان المبادرة تقدم خدمة كبيرة للبلاد".
ومن جهته، قال موسى "كلنا نتطلع الى قيام العراق الجديد كجزء من العالم العربي بخصوصياته التي نص عليها الدستور" مضيفا ان احمد بن حلي الامين العام المساعد للشؤون السياسية "سيعود الى العراق قريبا لتسريع تنفيذ المبادرة العربية".
وقد اعلن موسى في وقت سابق اليوم امام برلمان اقليم كردستان في مدينة اربيل (350 كلم شمال بغداد) ان "عراقا جديدا سوف نصل اليه في نهاية المطاف"، مؤكدا ان "عهدا انتهى وراح وهناك عصر جديد يتهيأ له العراق".
ووصل موسى الخميس الماضي الى بغداد للتحضير "لحوار وطني" في اول زيارة يقوم بها الى العراق منذ سقوط نظام صدام حسين وتجري وسط اجراءات حماية مشددة خوفا من حدوث اعتداء قد يستهدفه. وبعد سنتين من الغياب عن الملف العراقي، قررت اللجنة الوزارية العربية مطلع الشهر الحالي اثر انعقادها في جدة ايفاد موسى سريعا الى العراق بهدف التحضير لمؤتمر "الوفاق الوطني" برعاية الدول العربية.
وتأتي الزيارة في ظل تحذيرات اطلقتها دول عربية من مخاطر تقسيم العراق بين السنة والشيعة والاكراد.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)