مقتل 69 جنديا اميركيا في العراق منذ مطلع الشهر..انتحاري يفجر شاحنة وقود في الموصل

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2006 - 08:47 GMT

فجر انتحاري نفسه في شاحنة وقود،الخميس، وقتل وجرح 27 شخصا على الاقل فيما اعلن الجيش الاميركي ان عدد قتلاه ارتفع الى 11 جنديا.

انتحاري

قالت الشرطة إن مهاجما انتحاريا قام بتفجير شاحنة وقود كان يقودها قرب مركز للشرطة في مدينة الموصل بشمال العراق صباح الخميس فقتل سبعة اشخاص على الاقل وأصاب 20 بجروح معظمهم من الشرطة.

وقالت مصادر بمستشفى إن عدد القتلى قد يقفز. ولم تتوفر معلومات اخرى. وسمع دوي الانفجار في أرجاء الموصل التي تقع على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.

وشهدت المدينة في الآونة الاخيرة تصعيدا في اعمال العنف.

مقتل 11 جنديا اميركيا

اعلنت القيادة الاميركية ان جنديين اميركيين قتلا في المعارك الاربعاء ما يرفع عدد القتلى من الجنود الاميركيين في هذا البلد منذ مطلع الشهر الحالي الى 69.

واوضح البيان العسكري الاميركي ان جنديا قتل جنوب بغداد اثر تعرض الدورية التي كان في عدادها لاطلاق نار من رشاشات خفيفة. وفي محافظة الانبار "توفي جندي متأثرا بجروح اصيب بها برصاص العدو".

وكان الجيش الاميركي اعلن  الاربعاء مقتل 11 من جنوده في العراق يوم الثلاثاء في احد أشد موجات الهجمات حدة ضد القوات الاميركية التي تحارب عنفا طائفيا متزايدا وعمليات من جانب المسلحين العرب السنة.

وارتفع عدد قتلى القوات الاميركية في العراق هذا الشهر الى 69 على الاقل وهو معدل مرتفع من المنتظر ان يجدد تسليط الضوء على حرب العراق في الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر.

وتأثرت شعبية الرئيس الاميركي جورج بوش بسبب مشاعر الاستياء ازاء الحرب على العراق.

وقتل ما لا يقل عن 2778 جنديا أميركيا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003. وقتل عدد أكبر بكثير من العراقيين.

وفيما تبقى اقل من أسبوعين على نهاية الشهر فان الوتيرة القائمة قد تجعله أكثر الشهور دموية بالنسبة للقوات الاميركية منذ كانون الثاني/ يناير 2005.

وعزا قادة اميركيون ارتفاع عدد القتلى الى تكثيف الدوريات الاميركية في بغداد مركز العنف الطائفي الذي يهدد بدفع العراق الي حرب اهلية.

وعقب تراجع عدد القتلى الى 43 في يوليو تموز ارتفع العدد مجددا الى 65 في اب/ اغسطس ثم الى 71 في ايلول/ سبتمبر وأعلن قادة اميركيون أن الامن في بغداد هو الجهد الرئيسي في الحرب وشنوا حملات امنية كبرى في العاصمة منذ اب/اغسطس وداهمت قوات كبيرة العدد احياء مختلفة فيها للقضاء على المسلحين.

وتركز قوات قوامها 15 الف جندي اميركي جهودها في بغداد للقضاء على فرق الموت وغيرها من الجماعات المسلحة.

ورغم الاجراءات الامنية الا أن العنف تواصل بلا تراجع في بغداد ومناطق أخرى.

وحذر جيمس بيكر وزير الخارجية الاميركي الاسبق من انه لا يوجد "حل سحري" للمشكلات الاخذة في التفاقم في العراق. ويعد بيكر تقريرا يجري ترقبه على نطاق واسع حول البدائل الممكنة للسياسة الاميركية الحالية في العراق.

وقال اسلاميون وشهود ن عشرات من المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة نزلوا الى شوارع مدينة الرمادي يوم الاربعاء في استعراض للقوة من أجل الاعلان عن ان المدينة ستنضم الى امارة اسلامية تضم محافظات يغلب العرب السنة على سكانها.

وقال شهود عيان في الرمادي عاصمة محافظة الانبار ان مسلحين ساروا في أنحاء المدينة فيما أذاعت مكبرات الصوت في مساجد المدينة بيانا لمجلس شورى المجاهدين وهو تجمع سني يقوده تنظيم القاعدة في العراق.

وبعد طلب من الحكومة العراقية أفرج الجيش الاميركي يوم الاربعاء عن مساعد بارز لزعيم شيعي مؤيد للحكومة بعد اعتقاله يوم الثلاثاء.

وجاءت هذه الخطوة على الرغم من تصاعد الضغوط التي يشنها القادة الاميركيون والمسؤولون الذين يطالبون رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بكبح المتشددين وشبكاتهم التي تتحمل مسؤولية أسوأ أعمال عنف طائفية تحيق بالعراق.

واعتقلت القوات الاميركية الشيخ مازن الساعدي معاون الزعيم الشيعي السابق مقتدى الصدر خلال مداهمة لمنزله في بغداد في ساعة مبكرة يوم الثلاثاء مع أربعة رجال.

وقال اللفتنانت كولونيل كريستوفر جريفر المتحدث باسم القوات الاميركية لرويترز "أطلق سراحه بناء على طلب من حكومة العراق."

وامتنع جريفر عن قول اذا كان الساعدي الذي يدير مكتب الصدر في حي الشعلة ببغداد اشتبه في ارتكبه جريمة معينة.

وعبر قادة اميركيون مسؤولون في الحكومة الاميركية في احاديث خاصة عن نفاد صبرهم ازاء ما يعتبرونه تقاعسا من جانب المالكي عن قمع المسلحين.

وتعهد المالكي في مرات عديدة بكبح المسلحين لكن حل الميليشيات المسلحة قد يضعه في موقف خطير لارتباطهم بأحزاب سياسية مشاركة في ائتلافه الحاكم.

ويتزعم الصدر ميليشيا جيش المهدي التي خاضت انتفاضتين ضد القوات الاميركية في السابق. ويسيطر الصدر على كتلة كبيرة في البرلمان وهو ما يجعل المالكي بحاجة الى دعمه.

وفي أسوأ أعمال العنف ضد القوات الاميركية يوم الثلاثاء قتل أربعة جنود حينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق مستهدفة دوريتهم غربي بغداد. وقتل ثلاثة وأصيب واحد في محافظة ديالى.

وكانت الزيادات السابقة في عدد القتلى الاميركيين مرتبطة بعمليات كبرى ضد المسلحين السنة بما في ذلك هجوم على الفلوجة القريبة من الرمادي في تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2004.

وفي تطور اخر قال مسؤول بالجيش الاميركي يوم الاربعاء ان قائدا للجيش الاميركي بالعراق أحال أربعة جنود أميركيين للمحاكمة العسكرية بتهمة اغتصاب وقتل فتاة عراقية وقتل أسرتها في منزلهم بالمحمودية.