مقتل 60 عراقيا يوميا والمسلحون يستهدفون مسؤولين في الحكومة

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2005 - 07:17 GMT

قُتل مسؤولان عراقيان في بغداد احدهما شقيق نائب رئيس الجمهورية فيما ارتفع عدد ضحايا التفجير في بلدة شيعية الى 30 شخصا وقدرت احصائيات ان 60 عراقيا يقتلون يوميا برصاص المتطرفين.

استهداف المسؤولين

وفي أحدث هجوم في سلسلة عمليات اطلاق النار في بغداد التي تستهدف في الغالب مسؤولين عراقيين قُتل مستشار للحكومة العراقية يوم الاحد عندما هاجم مسلحون سيارته في شمال بغداد كما أُصيب نائب وزير التجارة في هجوم منفصل. فقد قُتل غالب عبد المهدي وهو شقيق نائب الرئيس عادل عبد المهدي في هجوم أسفر أيضا عن مقتل سائقه وأعلنت القاعدة في العراق مسؤوليتها عنه. وفي حادث منفصل قالت الشرطة ان نائب وزير التجارة قيس داود الحسن أُصيب في كتفه عندما نصب مسلحون كمينا لموكبه في بغداد مما أسفر عن مقتل اثنين من حراسه.

مقتل 60 عراقيا يوميا

وأظهرت تقديرات وزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) ان أكثر من 60 عراقيا يسقطون بين قتيل وجريح يوميا في الهجمات التي يشنها المسلحون. ولا تشمل هذه الأرقام العراقيين الذين يقتلون أو يصابون على يد القوات الاميركية. وهي أرقام تقول وزارة الدفاع الاميركية انها لن تصدر أرقاما بشأنها. وجاء في تقرير رفعته وزارة الدفاع الاميركية الى الكونجرس ان الخسائر في الارواح بين المدنيين وقوات الامن ارتفعت من نحو 26 يوميا بين الاول من يناير كانون الثاني و31 آذار/ مارس 2004 الى نحو 64 يوميا بين 29 آب/ أغسطس و16 ايلول/ سبتمبر 2005 قبيل الاستفتاء على الدستور العراقي.

وتستبعد هذه الاحصائيات العراقيين الذين قتلوا أو جُرحوا على يد القوات الأميركية والتي قالت وزارة الدفاع الاميركية انها لن تنشر بشأنها بيانات. ولم تقدم وزارة الدفاع الاميركية من قبل مثل هذا التقدير الشامل لعدد القتلى من العراقيين في الهجمات التي يرتكبها المسلحون. وقال التقرير "تستهدف نحو 80 في المئة من كل الهجمات قوات التحالف ولكن 80 في المئة من كل الخسائر في الأرواح يتكبدها العراقيون." وتقول مؤسسة (مشروع تعداد الضحايا العراقيين) المدنيين وهي جماعة سلمية تحصي عدد القتلى استنادا الى التقارير الاعلامية ان ما متوسطه 38 عراقيا يموتون جراء أعمال عنف كل يوم. وفي تقرير صدر في يوليو تموز قالت الجماعة ان نحو 37 في المئة من الوفيات المسجلة كانت على يد القوات التي تقودها الولايات المتحدة والحالات الباقية كانت على يد العصابات والمسلحين. وبينما تلوح الانتخابات في الافق فان عطلة عيد الفطر ستكون فترة من الحذر نظرا لتجمع الحشود للاحتفال بالعيد وهو ما يجعلهم أهدافا سهلة.

ارتفاع عدد قتلى الهويدر

وفي هجوم السبت أوقف المفجر الانتحاري شاحنة محملة بالتمر في وسط بلدة الهويدر فتجمع حشد من الزبائن حول الشاحنة لشراء التمر قبل ان يفجر شحنة ناسفة قوية. وكان بين القتلى تجار يتناولون الافطار في متاجرهم بالسوق وآخرون كانوا بالشارع يستمتعون باجواء رمضان الاحتفالية. ولم تعلن على الفور أي جهة مسؤوليتها ولكن استهداف الشيعة يحمل العلامات المميزة لجماعات سنية متشددة مثل قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ويعيد الى الأذهان هجوما نفذ قبل ستة أسابيع في بغداد عندما جمع انتحاري حشدا من العمال الشيعة الذين كانوا يبحثون عن فرص عمل وقتل أكثر من مئة.