فرضت السلطات العراقية حالة حظر التجول في مدينة البصرة مساء الثلاثاء، بعدما اقتحم محتجون غاضبون مبنى المحافظة واضرموا فيه النار اثر مقتل ستة منهم خلال مواجهات مع قوات الامن، بينما كانوا يتظاهرون احتجاجا على النقص في الخدمات.
واظهر مقطع فيديو السنة النيران وهي تضطرم في مبنى المحافظة، في حين تسمع اصوات تبادل متقطع لاطلاق النار.
وقال رئيس المجلس الحكومي لحقوق الإنسان في المحافظة الجنوبية مهدي التميمي "قتل ستة متظاهرين وأصيب أكثر من عشرين بجروح".
واتهم التميمي قوات الأمن "بفتح النار مباشرة على المتظاهرين".
وأشار أطباء في وقت سابق إلى مقتل اكثر من ثلاثة متظاهرين، اثنان الثلاثاء وواحد في الليلة الماضية.
ومساء الثلاثاء، احتشد الآلاف خارج مقر المحافظة، ورشق بعضهم المبنى بقنابل حارقة ومفرقعات كما لاحظ مراسلو وكالة فرانس برس.
وردت الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع واطلاق النار.
ويظهر فيديو بثه نشطاء شابين في المشرحة يمكن رؤية جرح بالرصاص على صدغ احدهما.
ووفقاً لمصادر طبية، فقد أصيب نحو 15 من أفراد الشرطة في هذه المواجهات.
واعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي في وقت سابق الثلاثاء فتح تحقيق في وفاة أحد المتظاهرين مساء الاثنين، مؤكدا انه أمر ب"عدم اطلاق الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين، او في الهواء".
وبعد تفاقم الاشتباكات بين المحتجين والقوى الأمنية، ما أدى إلى وقوع 6 قتلى و38 جريحاً، أمر رئيس العبادي بفرض حظر التجوال في المدينة.
وانتقد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قيام الأجهزة الأمنية بـ”الاعتداء على المتظاهرين العزل” في محافظة البصرة.
وقال الصدر، في تغريدة على حسابه في موقع تويتر، “ينتابنا الحزن ونحن نرى المأساة في بصرتنا المظلومة، وما أثار غضبي هو التعدي بغير حق من قبل بعض المدسوسين في القوات الأمنية على المتظاهرين العزل الذين لا يريدون إلا لقمة العيش بكرامة”.
وأضاف “لا بد من تضافر الجهود لانتشال البصرة من افكاك الفساد والطائفية والمليشيات، فبصرتنا عزنا وفخرنا وهي قلب العراق النابض”.
وحذر الصدر “كفافكم تعديا على البصرة وأهلها وانصح أن لا تختبروا صبرنا”.
