اندلعت اشتباكات بين قوات موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس وأخرى تابعة لحكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة الاربعاء مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص في أسوأ جولة من الاقتتال منذ اتفق الجانبان على هدنة هشة قبل أسبوعين.
وقال مسؤولو مستشفيات ان تسعة على الاقل أُصيبوا في حوادث منفصلة في أنحاء قطاع غزة.
ولاحقا قال مصدر اعلامي للبوابة ان ضابط كبير في الامن الوقائي قتل مساء الخميس على يد عناصر من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الدالخية التي تسيطر عليها حركة حماس.
وأعلنت حركتا فتح وحماس هدنة في ديسمبر/ كانون الاول لانهاء أسابيع من العنف الدامي الذي تصاعد الى معارك في شوارع غزة بعد أن دعا عباس الى اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة لانهاء الجمود السياسي مع حماس.
ونددت حماس بالخطوة التي أعلنها عباس قائلة انها انقلاب عليها بعد أقل من عام من فوزها المفاجيء على فتح في انتخابات برلمانية.
ومن المرجح ان يجدد اندلاع العنف مخاوف الفلسطينيين من انزلاق قطاع غزة الى حرب أهلية.
وفي الضفة الغربية قالت مصادر أمنية ان مُسلحين مجهولين خطفوا مسؤولا كبيرا بحكومة حماس في مدينة رام الله. وأضافت المصادر انه في مدينة جنين أطلق مسلحون النار على منزل وزير شؤون الأسرى وصفي قبها لكنه لم يُصب بأذى.
وقالت مصادر بمستشفيات ان بين القتلى ثلاثة مسؤولين امنيين موالين لعباس لقوا حتفهم في مدينة خان يونس في جنوب غزة.
وقال جهاز الامن الوقائي التابع لعباس ان الثلاثة قتلوا حين كمنت وحدة شرطة تابعة لحماس لسيارتين تابعتين للجهاز. وقالت حماس ان القوة الامنية فتحت النار أولا.
وفي مخيم جباليا للاجئين في شمال غزة لقيت امرأة حتفها مع تصادف وجودها وسط تبادل للنيران اثناء اشتباك عنيف بين الحركتين المتنافستين. وقال مسؤولو مستشفيات ان تسعة اخرين اصيبوا أغلبهم مقاتلون.
وجاء الاشتباك بعدما قتل مسلحون مجهولون عضوا في حركة فتح التي يتزعمها عباس. وقال سكان ان الضحية كان يقف فوق سطح مبنى في بلدة بيت لاهيا وان سيارة تقل ضباط امن من حماس تعرضت لكمين.
وقالت قوة الشرطة التابعة لحماس ان اثنين من الضباط أصيبا وان اصابة أحدهما خطيرة.
وذكر شهود أن مسلحين خطفوا ايضا أربعة عناصر تابعة لفتح من الشوارع. وألقت فتح باللوم على حماس التي امتنعت عن التعليق.
وفي حين دعا عباس الى إجراء انتخابات جديدة فانه ترك الباب مفتوحا أمام محادثات مع حماس بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية يأمل الفلسطينيون ان تؤدي الى رفع عقوبات غربية فرضت على حكومة حماس.
ولم يحدد عباس موعدا لاجراء انتخابات. وتقول حماس ان اجراء انتخابات مبكرة سيكون باطلا.
وبالاضافة الى الفوضى الداخلية تدهور القانون والنظام العام في غزة في الأشهر القليلة الماضية.
وطالب زملاء فلسطينيون لمصور من بيرو خطفه مسلحون هذا الاسبوع بالافراج عنه قائلين ان حياة الرجل البالغ من العمر 50 عاما في خطر لانه يحتاج الى أدوية لاصابته بمرض في القلب.
وقال صخر أبو العون مدير مكتب وكالة الانباء الفرنسية في غزة التي يعمل لها المصور ان خايمي رازوري الذي خطف خارج مكتب الوكالة في مدينة غزة يوم الاثنين يتعاطي عدة أنواع من الادوية منها دواء لعلاج مشاكل في القلب.
وقال أبو العون "نخشى من أن حياته في خطر شديد ونطلب من خاطفيه اطلاق سراحه فورا."
وحادث خطف رازوري هو الأحدث ضمن سلسلة من حوادث خطف الصحفيين الاجانب وعمال الاغاثة في غزة في العام المنصرم. وأفرج عنهم جميعا دون أن يمسهم سوء حيث أطلق سراح معظمهم بعد احتجازهم ليوم أو اثنين.
ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن خطف رازوري.
