مقتل 6 عراقيين في هجوم انتحاري في بعقوبة ومصرع مارينز في الانبار والصدر يتعهد بمواصلة القتال

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل 6 من رجال الشرطة العراقية وجرح عدد اخر في انفجار سيارة في بلد روز شمال بعقوبة، ولقي جندي اميركي حتفه في الانبار فيما تواصلت الاشتباكات في النجف بين القوات الاميركية وعناصر جيش المهدي الذين احتجزوا كذلك مصورا من كوريا الجنوبية لفترة وجيزة في بغداد. 

وقالت مصادر بالشرطة العراقية ان سيارة ملغومة انفجرت خارج منزل عقيل حامد نائب محافظ ديالى في بلد روز (45 كلم شمال بعقوبة)اليوم الاثنين مما أسفر عن مقتل سبعة من رجال الشرطة وجرح عدد اخر.  

وقال العميد داود محمد عزيز مدير شرطة ناحية بلدروز ان "الهجوم وقع قرب منزل معاون محافظ ديالى للشؤون الادارية عقيل حامد ونفذ "بسيارة اوبل حمراء كان يقودها انتحاري قضى هو الاخر في الهجوم".  

واضاف ان "ستة اشخاص قتلوا بينهم خمسة من عناصر الشرطة وجرح 16 آخرون بينهم رجال شرطة ومدنيين من المارة".  

 

وقالت المصادر ان حامد نُقل للمستشفى مع المصابين الآخرين بعد الهجوم على منزله الواقع بقرية بلد روز. ولم تعرف حالته على الفور. 

من جهة اخرى، أعلنت القوات الاميركية اليوم الاثنين ان جنديا من مشاة البحرية الاميركية قتل في عمليات في غرب العراق .  

وقال بيان ان الجندي قتل الاحد في محافظة الانبار التي تضم مدينتي الفلوجة والرمادي المضطربتين.  

ولم يذكر البيان تفصيلات أخرى.  

وبهذا يرتفع إلى 687 على الاقل عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا خلال العمليات في العراق منذ بداية الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العام الماضي.  

تجدد الاشتباكات في النجف 

في غضون ذلك، اشتبكت قوات مشاة البحرية الاميركية مع الميليشيا الشيعية في مدينة النجف العراقية المقدسة اليوم الاثنين في اليوم الخامس على التوالي في المعارك الدامية التي سقط خلالها المئات.  

وقال شهود ان الانفجارات هزت المدينة وأصوات الأسلحة الآلية ترددت في قلب مدينة النجف التي يوجد بها ضريح الإمام علي بينما حلقت في سمائها الطائرات الأمريكية.  

وشوهد الدخان يتصاعد من مواقع عدة قُرب المدافن القديمة للنجف والتي شهدت معارك عن قرب خلال الأيام القليلة الماضية.  

وزار إياد علاوي رئيس وزراء العراق المؤقت النجف يوم الاحد وطالب الميليشيا التابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر بالانسحاب من المواقع المقدسة.  

وامتد قتال النجف الى عدد من المواقع الشيعية الأخرى في جنوب العراق والى مدينة الصدر الشيعية في العاصمة العراقية بغداد. 

الصدر يتعهد بمواصلة القتال 

واكد الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر اليوم الاثنين في مؤتمر صحافي عقده في ضريح الامام علي في وسط النجف انه يريد محاربة قوات الاحتلال في النجف حتى "آخر قطرة من دمه".  

وقال الصدر في مؤتمر صحافي في مرقد ضريح الامام علي وسط النجف حيث تدور معارك ضارية بين انصاره والقوات الاميركية "سادافع عن النجف الى اخر قطرة من دمي".  

واضاف "لا تدعوا انصاري بمقاتلي جيش المهدي بعد اليوم بل ادعوهم بالمدافعين عن المدينة".  

وحول الوضع السياسي في العراق، قال الصدر "يجب على المحتلين (الاميركيين) ان يغادروا وبعد ذلك من الممكن البدء بعملية ديمقراطية"في العراق.  

واكد انه "باق هنا من اجل دعم المقاتلين"، داعيا "كل رجال الدين الى أن يفعلوا الشىء نفسه".  

وحول ما اذا كان يعني بذلك المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني، قال الصدر انه يتمنى للسيستاني "الصحة الجيدة وان يعود باسرع وقت الى مدينته النجف".  

والسيستاني موجود حاليا في لندن "لاجراء الفحوصات الطبية الضرورية"، حسبما ذكر بيان صدر الاحد عن مكتبه في النجف.  

ويعاني السيستاني (73 عاما) من مشاكل في القلب.  

وقد تزامنت مغادرته النجف الى لندن مع بدء المعارك بين انصار الصدر من جهة والقوات الاميركية والشرطة العراقية والحرس الوطني العراقي من جهة اخرى. 

احتجاز كوري جنوبي 

الى ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية اليوم الاثنين ان افراد ميليشيا جيش المهدي احتجزوا مصورا كوريا جنوبيا كان في مهمة لحساب مجلة تايم لمدة 15 ساعة في العاصمة العراقية بغداد في مطلع الاسبوع قبل ان يطلقوا سراحه سالما.  

وأضافت الوزارة ان ميليشيا جيش المهدي احتجزت السبت تشو سونج سو في منطقة مدينة الصدر ببغداد وهي معقل لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.  

وقال مسؤول بالوزارة ان تشو اقام علاقة طيبة مع بعض من أعضاء ميليشيا جيش المهدي والتي كانت طرفا في القتال الذي تجدد في عدة مناطق بالعراق في الاونة الاخيرة.  

وأضاف المسؤول"طلبنا منه على اية حال مغادرة البلاد."  

وحذرت الحكومة الكورية الجنوبية مرارا الصحفيين والمبشرين الدينيين والمدنيين الاخرين من السفر إلى العراق.  

وزادت الحكومة من تحذيراتها بعد ان قام متشددون اسلاميون بخطف وذبح مترجم كوري جنوبي في العراق في حزيران/يونيو.  

ورفضت سول مطالب بان تتوقف كوريا الجنوبية عن تقديم جنود إلى القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق .  

ومن المقرر نشر نحو ثلاثة الاف جندي كوري جنوبي في شمال العراق للانضمام إلى نحو 670 جنديا يعملون بالفعل في العراق.  

ونقلت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية عن تشو قوله انه تم اطلاق سراحه لان جيش المهدي كان قد اعطاه اذنا بالعمل في المنطقة.  

وأبلغ مسؤولون حكوميون أعضاء في البرلمان في سول الاسبوع الماضي بتقارير غير مؤكدة للمخابرات تفيد بان منظمة متشددة في العراق تخطط لشن مزيد من الهجمات على الكوريين الجنوبيين —(البوابة)—(مصادر متعددة)