قال مسؤول بالشرطة العراقية ان انفجار سيارة ملغومة ادى الى مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص يوم السبت قرب مزار ببلدة جنوبي بغداد.
وانفجرت القنبلة في بلدة المسيب التي يغلب الشيعة على سكانها بعد يوم من وقوع ثلاثة تفجيرات انتحارية خلفت 79 قتيلا على الاقل عند مسجد شيعي في بغداد.
من ناحية اخرى، تعهد زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم "القضاء على الارهاب" في كلمة القاها امام المئات من انصاره اليوم السبت غداة التفجيرات الانتحارية في مسجد براثا في بغداد الخاضع لاشراف المجلس الاعلى.
وقال الحكيم "نقول للارهابيين انكم لن تتمكنوا من ان توقفوا مسيرتنا مهما ارتكبتم من جرائم، سوف نحاربكم ونواجهكم ونقضي عليكم ولن تتمكنوا من ايقاف مسيرة الشعب الشجاع القوي".
واضاف "اليوم نحن في وضع اقوى بكثير من قبل وهناك الكثير من المؤسسات الامنية العسكرية المتمكنة من ملاحقة الارهاب".
وقال "هؤلاء نظريتهم تدمير العراق وتكفير العراقيين والتعامل على نفس النهج الصدامي، فاعلنوا حرب الابادة على اتباع آل البيت حرب ابادة طائفية من قبل الزرقاوي واتباعه".
وتابع الحكيم "حاولوا التعدي على العراقيين ورموزهم ومقدساتهم وقاموا بكل الاعمال الاجرامية والكبيرة واخرها فاجعة مسجد براثا فاستهداف المسجد جاء بعد استهداف النجف هدفهم ايقافنا وعدم استمرارنا في العملية السياسية وايصالنا الى طريق مسدود واخافتنا".
وفي الغضون، نقلت وكالة الانباء الايرانية عن دبلوماسي في السفارة الايرانية في بغداد قوله اليوم السبت ان المحادثات بين ايران والولايات المتحدة بشأن العراق لن تبدأ خلال الايام القليلة المقبلة.
وقال هذا الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "هذه المفاوضات لن تجري في بحر هذا الاسبوع".
واضاف الدبلوماسي "الا ان المفاوضات بين ايران والولايات المتحدة ستجري بالتأكيد في الموعد المناسب وفي اطار الشروط المحددة".
واعرب هذا المسؤول عن الامل بـ"تشكيل الحكومة العراقية الجديدة في اسرع وقت ممكن لكي تجري المحادثات مع الولايات المتحدة بعد تشكيل هذه الحكومة".
وكان مسؤول في السفارة الايرانية في بغداد اعلن الخميس ان المحادثات مع الولايات المتحدة ستبدأ الاسبوع المقبل.
ونشرت وسائل الاعلام الايرانية معلومات تفيد بان المسؤول الكبير في المجلس الاعلى للامن القومي علي حسيني تاش سيتراس الوفد الايراني الى المحادثات مع الولايات المتحدة.
وكان حسيني تاش ترأس وفد بلاده الى المحادثات مع روسيا في موسكو في شباط الماضي في محاولة للتوصل الى تسوية حول الملف النووي الايراني.
ولا تزال العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين ايران والولايات المتحدة منذ عام 1980 بعد سنة على قيام الجمهورية الاسلامية في ايران عام 1979.
الى ذلك، تظاهر المئات من العرب والتركمان في كركوك اليوم السبت دعما لترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري للمنصب مجددا ولرفض اي محاولة لتسمية غيره.
وحمل المتظاهرون من اتباع التيار الصدري وحزب الدعوة بزعامة الجعفري والعرب الشيعة والتركمان الشيعة، اعلاما عراقية وصورا للجعفري ورفعوا لافتات كتب عليها "نعم نعم للجعفري كلا كلا للمحتل" و"الموت لاميركا" و"الجعفري مرشح العراقيين".
كما رفعوا صور زعيم التيار الصدري رجل الدين الشاب مقتدى الصدر ووالده محمد صادق الصدر وطالبوا بتشكيل الحكومة.
وقال عبد الكريم خليفه المتحدث باسم "مكتب الشهيد الصدر" في كركوك "نتظاهر لتأكيد موقفنا الرافض لتنحي الجعفري نظرا لموقفه المشرف من عراقية كركوك وادراكه تضحيات ونضال العرب والتركمان الشيعة الذين اعطوا الاف الشهداء في مقارعتهم النظام المقبور".
واوضح انه اذا "اصر السياسيون على رفضهم ترشيح الجعفري فسنخرج بتظاهرات تعم العراق لنؤكد موقفنا الرافض لمرشحيهم".
ومن جهته، قال تحسين كهية القيادي في الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق المقرب من حزب الدعوة ويضم التركمان الشيعة ان "الجعفري رجل لكل العراقيين وهو منتخب من قبلهم فعلى الجميع ان يحترم خيارات الشعب العراقي".
وجرت التظاهرة وسط انتشار مكثف للشرطة العراقية.
وتشهد المناطق الشيعية منذ ايام تظاهرات تأييد للجعفري كان اولها في مدينة الصدر ثم في كربلاء الاربعاء وبعدها في النجف.
ويواجه ترشيح الجعفري لتشكيل حكومة جديدة اعتراضات متزايدة من داخل الائتلاف الشيعي البرلماني فضلا عن السنة والاكراد.