مقتل 6 جنود اميركيين وتظاهرات احتجاج في ذكرى غزو العراق

تاريخ النشر: 18 مارس 2007 - 08:21 GMT

قتل خمسة جنود اميركيين في العراق وتوفي سادس فيما ادين ضابط بقتل 3 معتقلين عراقيين ونظمت تظاهرة ضخمة في واشنطن في ذكرى الغزو احتجاجا على عدم الانسحاب.

مقتل 6 جنود

اعلن الجيش الاميركي اليوم الاحد مقتل خمسة من جنوده في انفجارين في بغداد ووفاة اخر لاسباب لا علاقة لها بالعمليات العسكرية في تكريت امس السبت.

واوضح بيان للجيش ان "اربعة جنود قتلوا واصيب اخر بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في غرب بغداد امس السبت". واكد بيان اخر "مقتل جندي واصابة ثلاثة اخرين بجروح بينما كانوا في دورية راجلة في جنوب بغداد السبت" ايضا. كما توفي جندي لاسباب لا علاقة لها بعمليات عسكرية في تكريت (180 كلم شمال بغداد) السبت. وبذلك يرتفع الى 3218 عدد الجنود والعاملين مع الجيش الاميركي الذين قتلوا منذ غزو العراق في آذار 2003، وفقا لحصيلة اعدتها وكالة الصحافة الفرنسية بناء على بيانات وزارة الدفاع الاميركية.

ادانة ضابط بقتل عراقيين

من ناحية اخرى،افاد ناطق باسم سلاح البر الاميركي السبت ان محكمة عسكرية ادانت بالقتل غير العمد ضابطا اميركيا بعد اتهامه بقتل ثلاثة معتقلين عراقيين في ايار/مايو 2006.

اوضح السرجنت تيري وبستر الناطق باسم قاعدة فورت كامبل (كنتاكي وسط شرق) العسكرية حيث تمت المحاكمة ان المحكمة العسكرية اسقطت عن السرجنت ريموند جيروارد (24 عاما) تهمة القتل العمد التي كان يمكن ان تتسبب له بالسجن مدى الحياة.

وادين السرجنت جيروارد ايضا بمحاولة عرقلة القضاء وعدم الامتثال للاوامر. ويواجه المتهم حكما اجماليا بالسجن 21 سنة.

وافاد عناصر فريق يتكون من ست رجال كانوا تحت امرة السرجنت يوم الحادث ان جيروارد جمعهم في غرفة خلال عملية المداهمة وامرهم بقتل المساجين الثلاثة بعد فك قيودهم للتمويه بانهم حاولوا الفرار.

لكن السرجنت نفى هذا الاتهام.

القوات الاسترالية باقية

في تطور اخر، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في ختام لقائه نظيره الاسترالي جون هاورد في بغداد السبت ان القوات الاسترالية ستبقى في بلاده حتى "انتهاء التحديات الارهابية".

واضاف المالكي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع هاورد "في الحقيقة ما زالت المهمة قائمة وما زالت استراليا ترغب مواصلة دعمها للجهد الامني الذي تقوم به القوات العراقية مع قوات التحالف حتى نطمئن الى الانتهاء الكامل للتحركات والتحديات الارهابية".

وتابع ان "هذا لن يطول وقريبا سنتتهي من مهمة كسر شوكة الارهاب والتحرر من هذا التحدي الكبير".

واكد رئيس الوزراء العراقي "لا نريد وضع توقيت محدد لانسحاب القوات لكن النجاح الذي تحقق سيجعل وجودها مرتبطا باتمام تحقيق كامل النجاحات والاطمئنان للعملية السياسية وهذا امر لن يطول".

واوضح "اتفقنا على ان الاستقرار لا يتحقق الا عبر المضي بخطين متوازيين في العملية السياسية والمصالحة الوطنية وايجاد الارضية المشتركة للانطلاق بالعملية الديموقراطية وممارسة القوة بحق الخارجين عن القانون".

وختم المالكي ان "استراليا تصر على ان تبقى داعمة للعراق في مجال التدريب والاقتصاد والعملية السياسية (...) محادثاتي ايجابية وفعالة وناقشنا آفاق التعاون الاقتصادي".

من جهته قال هاورد ان "استراليا باقية في العراق ومستمرة في الدعم حتى اليوم الذي تعيد فيه القوات العراقية الامن لشعبها بنفسها".

واضاف "اتفقنا على ان المستقبل يعتمد على المزج بين تحسين الوضع الامني وتحقيق التقدم السياسي (...) وان حرمان الارهاب من تحقيق النصر في العراق ليس مهما له فحسب انما للمنطقة بمجملها".

وقد اعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الاسترالية ان هاورد وصل بعد ظهر السبت الى بغداد في زيارة غير معلنة للقاء كبار المسؤولين العراقيين وتفقد جنود بلاده. واكد المصدر ان هاورد سيغادر العراق بعد ذلك.

وقد شاركت استراليا في غزو العراق عام 2003 عبر ارسال 1400 جندي ما يزال 800 منهم متمركزين بشكل دائم في العراق.

تظاهرة  احتجاجا

الى ذلك، سار الالاف من المتظاهرين المناهضين للحرب الى مقر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) يوم السبت رافعين لافتات تطالب بخروج القوات الاميركية من العراق فورا في واحدة من عدة مظاهرات في شتى انحاء البلاد والعالم بمناسبة ذكرى اندلاع حرب العراق. وخرجت المسيرة في يوم بارد وملبد بالغيوم قبيل الذكرى الرابعة لبدء حرب العراق يوم الثلاثاء وبعد 40 عاما من مظاهرة مماثلة عند البنتاغون بشأن حرب فيتنام. وعلى منصة أقيمت في ساحة انتظار السيارات الخاصة بالبنتاجون طالب المتحدثون واحدا وراء الاخر بوضع نهاية للحرب في العراق ودعا بعضهم الى محاكمة الرئيس جورج بوش. وعرض نعش ملفوف بالعلم الاميركي قرب المنصة وعليه صورة جندي شاب قتل في العراق. وقالت داعية السلام سيندي شيهان "نحن هنا في ظل الالة العسكرية. وينبغي لنا اغلاقها". واضافت أن الجنود مثل ابنها كيسي الذي قتل في العراق يرسلون "ليلقوا حتفهم من أجل لا شيء". وقالت امرأة من المجموعة التي نظمت الاحتجاج امام الحشد "حاكموا بوش.. حاكموا نائب الرئيس ديك تشيني.. حاكموا وزير الدفاع روبرت غيتس". وحث جوناثان هوتو وهو بحار ما زال بالخدمة وعمل بالعراق المتظاهرين على ان يطلبوا من اعضاء الكونغرس ان يتحلوا بالشجاعة والجرأة لوقف الحرب. وبدأت المسيرة قرب النصب التذكاري لحرب فيتنام على مقربة من البيت الابيض وتقدمت عبر نهر بوتوماك تجاه البنتاغون. ونظم عدة مئات من مؤيدي الحرب مظاهرة مضادة ورفعوا لافتات تحث على الفوز في الحرب وتقول "قواتنا تضحي بدمائها من اجل ابعاد الارهابيين عن امريكا". وفي المظاهرة المناهضة للحرب كتب على احدى اللافتات قرب المقدمة "اسوأ طغاة على الاطلاق.. نابليون وهتلر وبوش". وكتب على لافتة أخرى "حاكموا بوش على جرائم الحرب". وردد كثير من المتظاهرين هتافات تطالب بخروج القوات الاميركية من العراق على الفور. وتسبب الاحباط بشأن حرب العراق في خسارة الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس بوش للسيطرة على الكونجرس في انتخابات العام الماضي. ويعتبر هذا الاحباط ايضا السبب الرئيسي في تجمد مستوى التأييد الشعبي لبوش قرب 30 في المئة وهو ادنى مستوى خلال رئاسته. ويواجه بوش مشكلات اخرى تشمل شكاوى من عدم توفير الرعاية الصحية اللائقة للمحاربين القدماء وادانة مساعد كبير سابق لديك تشيني بالحلف كذبا بالاضافة الى نداءات تطالب بعزل وزير العدل البرتو جونزاليس فيما يتصل بالضجة التي اثيرت بسبب اقالة مدعين اتحاديين. والمسيرة هي أحدث احتجاج في واشنطن ضد الحرب التي قتل فيها اكثر من 3200 جندي اميركي.

وقالت الشرطة في لوس انجليس ان ما بين خمسة الاف وستة الاف متظاهر شاركوا في تجمع مناهض للحرب هناك. وفي هوليوود حمل كثير من المتظاهرين لافتات باللغة الاسبانية. كما حمل المتظاهرون ما لا يقل عن 12 نعشا مغطاة بالعلم الاميركي.

وكتب على احدى اللافتات "العراق فيتنام بوش" وكتب على اخرى "بوش يكذب والجنود يموتون".

وهتف المتظاهرون "فلتعد قواتنا الى الوطن الان" و"كفى حربا". وكان من المقرر تنظيم مظاهرات اخرى في اوستن وتكساس وسان فرانسيسكو وسياتل.

ونظمت مظاهرات اخرى او تقرر تنظيمها في كل من استراليا وبريطانيا وكندا. ويضغط الديمقراطيون في الكونجرس من اجل الموافقة على مشروع قرار يقضي بتحديد مواعيد نهائية لانسحاب القوات الاميركية من العراق. ويناقش مجلس النواب قريبا اقتراحا يربط الموافقة على تخصيص 124 مليار دولار كنفقات طارئة للحرب بانسحاب القوات بحلول ايلول/سبتمبر 2008. ووصف بوش مثل هذه المقترحات بانها محاولة من قبل المشرعين "لتوجيه" مسار الحرب وهدد باستخدام حق الفيتو محذرا من ان اي انسحاب امريكي سيؤدي الى تفاقم العنف في العراق. وقال بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي يوم السبت "عواقب فرض جدول زمني مصطنع ستكون مصحوبة بكوارث".