قتل 6 جنود اميركيين على الاقل في كمين بالقرب من الفلوجة وقتل اثنان اخران ببغداد. فيما ساد الارتباك اوساط الحكومة العراقية بشأن نبأ اعتقال عزة ابراهيم الدوري، فبينما اكد النبا اكثر من مسؤول وكذلك بيان لوزارة الدفاع الا ان الوزير حازم الشعلان نفى صحته في حين امتنع الاميركيون عن التأكيد او النفي. الى ذلك، اغتيل عالم نووي عراقي في المحمودية.
مقتل 6 جنود اميركيين بالفلوجة
قالت وكالة انباء اسيوشيتد برس قبل قليل ان سيارة مفخخة انفجرت اليوم الاثنين خارج مدينة الفلوجة ما اسفر عن وقوع عدة اصابات في صفوف الجنود الاميركيين. ولم تعط تفاصيل اخرى.
بدورها قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان 6 جنود اميركيين على الاقل قتلوا وجرح عدد اخر اليوم الاثنين في كمين نصبه مسلحون لقافلة عسكرية اميركية بالقرب من الفلوجة . ولم تعط تفاصيل اخرى.
مقتل جنديين أميركيين
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعلن الجيش الاميركي في بيان ان جنديين أميركيين قتلا وأُصيب 16 آخرون يوم الاحد في هجوم بالمورتر على قاعدة أميركية قرب بغداد.
واضافت ان أحد الجرحى الذين سقطوا في الهجوم مساء الأحد في حالة حرجة.
وبهذا يصل عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العمليات منذ بداية الحرب في العراق العام الماضي الى 732 على الاقل.
من جهة اخرى، أفادت الشرطة العراقية أن عراقية قتلت وأصيب سبعة أشخاص آخرين بجروح في معارك ضارية اندلعت بعد أن تعرضت دورية للجيش الأميركي للنيران في الموصل, كبرى المدن العراقية في شمالي البلاد.
وفي مدينة الصدر ببغداد أفادت أنباء بأن اشتباكات اندلعت في حي الكيارة بين القوات الأميركية وعناصر من جيش المهدي, بعد أن دهمت القوات الأميركية منازل في الحي وهو أمر اعتبره جيش المهدي خرقا للاتفاق بين الطرفين.
كما واصلت القوات الأميركية والعراقية عملياتها العسكرية ضد العناصر المسلحة في تلعفر شمال غرب الموصل، حيث قتل نحو ثلاثة عراقيين وأصيب تسعة آخرون في اشتباكات دارت الاحد.
وجرح أيضا أربعة عراقيين في انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية أميركية غربي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.
وفي مدينة اللطيفية جنوب بغداد اعتقلت القوات الأميركية والعراقية 500 مشتبه فيهم كما صادرت مجموعة كبيرة من الأسلحة قبل أن تنسحب من المدينة, حسب ما أفادت به الشرطة وقوات الحرس الوطني.
وفي المحمودية اغتال مجهولون عالما نوويا عراقيا يدعى محمد طوقي الطالقاني، كما قتل رجل وجرحت امرأة خلال اشتباك بين مقاتلين وقوى أمنية عراقية.
اعتقال الدوري
وقال وزير الدفاع حازم الشعلان الاحد ان الأنباء التي أفادت بالقبض على عزة ابراهيم الدوري نائب صدام حسين السابق لا أساس لها من الصحة.
وأردف قائلا لقناة (ال.بي.سي.) التلفزيونية اللبنانية ان الحكومة ليس لديها معلومات بشأن هذه المسألة وان ما قيل بخصوص بيان لوزارة الدفاع لا أساس له.
وقال الشعلان ان القوات المشتركة نفذت عمليات تمشيط وهاجمت مواقع"ارهابيين."
وأضافت ان هذه القوات اعتقلت "ارهابيين " كثيرين وهناك شائعات بان عزة الدوري أو شخصا اخر يبدو انه يشبهه من بينهم ولكن لا توجد لدينا أي معلومات محددة تتعلق بعزة الدوري.
وتناقض ذلك بشكل مباشر مع تقارير أعلنها المتحدث باسمه والذي قال في وقت سابق ان ابراهيم سادس المطلوبين في القائمة الاميركية التي تتضمن 55 اسما لابرز المطلوبين من نظام صدام والذي تم رصد عشرة ملايين دولار لمن يرشد عنه اعتقل في تكريت مسقط رأس صدام ومركز قوته السابق شمال بغداد.
وقال وزيران عراقيان ان الاعتقال جاء بعد هجوم دام حاول فيه 150 من انصار ابراهيم الحيلولة دون اعتقاله.
وقال وائل عبد اللطيف وزير الدولة العراقي لشؤون الاقاليم ان القوات الامريكية والعراقية ألقت القبض يوم الاحد على رجل تثق الحكومة العراقية "بنسبة 75 الى 90 في المئة" في أنه الدوري. وأضاف ان 70 من أنصار الدوري قتلوا واعتقل 80 اخرون عندما حاولوا حمايته من الاعتقال.
وتابع عبد اللطيف ان عربا من خارج العراق كانوا من بين الرجال الذين يوفرون الحماية للدوري الذي يعاني من سرطان الدم. ومضى يقول "الوضع الصحي للدوري سيء جدا."
وقال عبد اللطيف ان القوات العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة اعتقلت ابراهيم ولكن الجيش الاميركي قال انه لا يعرف شيئا عن مثل هذه العملية وان الهارب ليس محتجزا لديه.
وفي واشنطن قال ترينت دوفي المتحدث باسم البيت الابيض عن هذا الاعتقال المذكور"مازلنا نحاول تأكيده. رأينا التقارير الاخبارية."
وقال قائد الحرس الوطني العراقي في تكريت ان رجاله لم يشاركوا في أي مهمة اعتقال .
وأضاف اللواء أحمد خلف سلمان للصحفيين ان الحرس الوطني ليس لديه معلومات بهذا الخصوص ولم تشارك أي وحدات تابعة له في مثل هذه العملية.
ولم تظهر ايضا علامات حول تكريت على وقوع أي معركة تضمنت مقتل العشرات.
وقال مساعد لرئيس الوزراء العراقي ان اختبارات الحمض النووي تجري للتحقق من ان المعتقل هو عزة ابراهيم.
وقال الجيش الاميركي ان الدوري متورط بشكل مباشر في تنظيم وتمويل الهجمات التي تشن ضد القوات الاميركية منذ سقوط صدام في نيسان/ابريل من العام الماضي.
وشاعت أنباء اعتقاله سريعا في بغداد وفي بعض المناطق التي يقطنها الشيعة أطلق سكان أعيرة نارية من بنادق كلاشنيكوف في الهواء احتفالا باعتقاله.
وقال الموظف المتقاعد عباس القابي (50 عاما) "انه رمز النظام السابق ... انها نهاية نظام دموي اجرامي."
وأبلغ قاسم داود وزير الدولة العراقي مؤتمرا صحفيا في الكويت ان محاولة عشرات الاشخاص منع عملية الاعتقال أكدت ان الرجل شخصية رئيسية في التمرد.
وقال داود ان وجود 150 رجلا أو أكثر في المنطقة حاول بعضهم الدفاع عنه يشير الى انه كان يشرف على جماعات "ارهابية" حاولت الاضرار بالمدنيين ووقف المسيرة الديمقراطية للعراق.
وكان الدوري الرجل الثاني بعد صدام في مجلس قيادة الثورة العراقي وشغل منصبا كبيرا في لجنة حكومية مسؤولة عن شمال العراق عندما استخدمت أسلحة كيماوية ضد بلدة حلبجة عام 1988 مما أسفر عن مقتل الاف الاكراد.
وقال داود ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وكبار مساعديه سيحاكمون خلال اسابيع.
وأضاف داود في مؤتمر صحفي في الكويت بعد محادثات مع كبار المسؤولين ان "صدام ومجموعته ستتم عملية اجراء المحاكمات القضائية لهم خلال فترة اسابيع. —(البوابة)—(مصادر متعددة)
