قالت الامم المتحدة الثلاثاء ان نحو ستة الاف مدني عراقي قتلوا في شهري آيار/مايو وحزيران/يونيو الماضيين وحدهما حيث يواصل عدد الضحايا اتخاذ "اتجاه تصاعدي".
ويعتبر هذا التقدير المستند الى معلومات مستقاة من مشرحة بغداد ووزارة الصحة العراقية احدث محاولة للتعبير بشكل احصائي عن عمليات نزيف الدماء اليومية في العاصمة بغداد ومناطق اخرى. وورد هذا التقدير كجزء من تقرير تصدره الامم المتحدة كل شهرين بشأن حقوق الانسان في العراق.
وفي بلد لا تكاد تعمل فيه مؤسسات الخدمات العامة حيث غالبا ما يقوم الاقارب بدفن جثث موتاهم دون اتخاذ اجراءات قانونية كافية فان أي تقديرات للوفيات الناتجة عن اعمال العنف تكون تقريبية الى حد بعيد.
ولكن تصاعد اعمال القتل الطائفية في الشهور القليلة الماضية تجلت في الاتجاهات التصاعدية في هذه الاحصائيات المتاحة.
وقال مسؤولون من مشرحة بغداد لرويترز انهم استقبلوا 1595 جثة في حزيران/يونيو و1375 جثة في ايار/مايو و1155 في نيسان/ابريل. وقالوا ان 80 في المئة من هؤلاء ضحايا اعمال عنف.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش في كانون الاول/ديسمبر في اول تقدير والتقدير الاميركي الرسمي الوحيد فيما يتعلق بضحايا الحرب من العراقيين ان نحو 30 الف عراقي قتلوا منذ الغزو عام 2003.
ويقدر الان موقع على الانترنت جمع تقارير وسائل الاعلام الخاصة بالضحايا ان عدد الوفيات من المدنيين وحدهم يبلغ نحو 40 الفا. وبالتأكيد فان وسائل الاعلام لا ترصد كل حالات الوفيات.
ونقلت الامم المتحدة عن مسؤولين عراقيين في وزارة الصحة ان تقريرا اعلاميا حديثا ذكر ان عدد الوفيات تجاوز 50 الفا على الارجح.
وتضمن تقرير الامم المتحدة كل الحالات التي دخلت المشرحة في مايو ايار ويونيو حزيران في العدد الاجمال لوفيات اعمال العنف بالاضافة الى تسجيل وزارة الصحة 1294 حالة وفاة في ايار/مايو و1554 حالة وفاة في حزيران/يونيو.
وبهذا يصل الاجمالي المذكور في التقرير الى 5818 حالة وفاة خلال الشهرين "غالبيتهم العظمى" في بغداد.
وتشير ارقام من وزارة الصحة العراقية وردت في تقرير شهري صدر عن وزارة الخارجية الى عدد اقل من حالات الوفاة بين المدنيين. وقال هذا التقرير ان 935 مدنيا قتلوا في اعمال عنف في ايار/مايو و889 مدنيا قتلوا في حزيران/يونيو.
ونقل تقرير الامم المتحدة عن وزارة الصحة انها قالت ان 6826 مدنيا قتلوا في الشهور الستة الاولى من عام 2006 وان مشرحة في بغداد استقبلت ما مجمله 14338 جثة في نفس الفترة.