قتل 56 عراقيا في هجوم شنه مسلحون فتحوا النار على حشد اثر انفجار سيارات مفخخة في سوق المحمودية جنوب بغداد، واعلن الجيش الاميركي مصرع 3 من جنوده في هجمات متفرقة، بينما استكملت اليابان سحب قواتها من العراق.
وقال مستشفى محلي ان عدد القتلى في الهجوم الذي شهده سوق المحمودية بلغ 56 فيما بلغ عدد المصابين 67 لكن تقرير وزارة الدفاع كان مختلفا حيث قالت ان سيارتين ملغومتين انفجرتا ما أسفر عن مقتل 42.
واثار هجوم المحمودية الذي اصاب عشرات الاشخاص بجروح ردود فعل غاضبة لدى مسؤولين عراقيين بعد العملية الانتحارية الدامية الاحد في طوز خورماتو شمال بغداد.
وروى قائد غرفة العمليات المشتركة اللواء عبد العزيز محمد في مؤتمر صحافي ان "الهجوم بدأ بتفجير سيارتين مفخختين وتبعه سقوط ثلاث قذائف هاون على السوق ثم هجوم مسلح على السوق". واضاف ان "قوات الجيش تمكنت من اعتقال ثلاثة من الارهابيين المهاجمين وهم يخضعون للتحقيقات".
وقال مظفر جاسم احد الجرحى الراقدين في مستشفى اليرموك في بغداد انه وبعد الانفجارات والقذائف "قطع نحو عشرين مسلحا ملثمين يستقلون حوالى ست سيارات مدنية الشارع الرئيسي في السوق في الجانبين وترجلوا من سيارتهم وفتحوا النيران بصورة عشوائية على المارة من المدنيين من اطفال ونساء وشيوخ".
واكد جاسم ان "المسلحين سيطروا على السوق لفترة تجاوزت 15 دقيقة قبل ان يفروا".
وعلق الرئيس العراقي جلال طالباني على الحادث بالقول "ان هذا العمل الجبان مؤشر على وحشية هؤلاء المجرمين الذين يدعون انهم مقاومون".
ويأتي الهجوم غداة يوم تميز بثلاث عمليات احداها انتحارية اوقعت مساء الاحد 28 قتيلا في مقهى في مدينة طوز خورماتو وهم 25 شيعيا تركمانيا وثلاثة موظفين اكراد في المقهى.
وفي حين لم يعرف بعد ما هو الانتماء الاتني او المذهبي لهجوم المحمودية الا ان النائب الشيعي جلال الدين الصغير اتهم عناصر حزب البعث المنحل بالضلوع في الهجمات على المدنيين في المحمودية.
وقال ان "اليوم هو 17 تموز/يوليو ولدينا موعد مع هذا التاريخ القذر للبعثيين في العراق (...) اليوم المشؤوم الذي جر علينا كل الويلات وما زلنا لحد اليوم نتجرع تلك الويلات" مشيرا الى ذكرى وصول حزب البعث الى السلطة في 1968.
واضاف الصغير وهو عضو الائتلاف الشيعي الموحد ان "القيادات السياسية اذا ارادت حلا حقيقيا يجب ان نتوحد جميعا ضد البعث" مشيرا الى ان "هناك شعارات نسمعها لكن ثمة تعاضد وثمة اخفاء للمجرم بهذا البلد".
ودعا رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم الاجهزة الامنية الى "تحمل مسؤولياتها التي تقضي بالدفاع عن المواطنين وعدم البقاء مكتوفة الايدي امام هذا النوع من الاعمال ضد الشيعة".
من جهتهم قاطع اعضاء التجمع البرلماني لحركة الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر (30 نائبا) الجلسة العادية لمجلس النواب احتجاجا على عمليات القتل كما اوضح النائب بهاء العرجي موضحا "ان هناك عددا من الشيعة بين الضحايا".
وتقع المحمودية في منطقة تدعى "مثلث الموت" بسبب الهجمات المتكررة التي يشنها المسلحون السنة فيها ضد قوات الامن والمدنيين وبينهم الشيعة الذين يتوجهون الى زيارة الاماكن الشيعية المقدسة الى الجنوب.
واعلن الجيش الاميركي الاثنين مقتل ثلاثة من جنوده في العراق.
من جهة اخرى، قال الحزب الاسلامي العراقي أحد الاحزاب السنية الرئيسية ان مسلحين قتلوا ليث الراوي الزعيم المحلي للحزب في حديثة (240 كلم شمال غربي بغداد) يوم الاحد.
وافادت الشرطة ان ستة اشخاص قتلوا من جهة اخرى بقذائف هاون وهجمات مسلحة في منطقة بعقوبة شمال بغداد وهي منطقة يقيم فيها شيعة وسنة وشهدت عددا من الهجمات الطائفية.
وعثر على 22 جثة قتل اصحابها بالرصاص ويحمل بعضها آثار تعذيب في اماكن مختلفة من منطقة بغداد.
من جانب اخر، انجزت القوات اليابانية التي اتمت في العراق اول مهمة عسكرية لها في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية في بلد يشهد حالة نزاع اليوم الاثنين انسحابها التام من البلاد كما اعلن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي في سان بطرسبرغ (روسيا).
واضاف كويزومي الذي امر بالانسحاب الياباني من العراق في العشرين من حزيران/يونيو ان القوات اليابانية "انجزت انشطة الدعم الانساني في مجال الامن من دون ان تطلق رصاصة واحدة او توجه سلاحها باتجاه احد".