في هجمات دامية تعد الأعنف منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، قتل أكثر من 142 شخصا وجرح العشرات في تفجيرات انتحارية استهدفت مسجدين الجمعة.
وانفجرت قنبلة في بادئ الأمر داخل مسجد بدر في جنوب صنعاء، ثم أخرى عند مدخل المسجد أثناء فرار المصلين، وفق ما نقل شهود. واستهدف التفجير الانتحاري الثالث مسجد الحشحوش في شمال العاصمة.
ويتردد الحوثيون، الذين سيطروا على صنعاء، على المسجدين.
وهذه الهجمات هي الأكثر دموية منذ التفجير الذي استهدف أكاديمية الشرطة في العاصمة وأسفر عن مقتل 37 شخصا وإصابة 66 آخرين في كانون الثاني/يناير ولم تكن العاصمة وقتها قد سقطت بالكامل في يد الحوثيين.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية في بيان على موقع تويتر المسؤولية عن الهجومين الانتحاريين على مسجدين يرتادهما أنصار الحوثيين.
ويسيطر التنظيم المتشدد على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق.
ونقلت وكالات انباء عن مصادر امنية يمنية قولها ان الانفجار الأول استهدف مسجد «بدر» خلال خطبة الصلاة، ما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من القتلى، فضلاً عن مصابين لم يعرف عددهم على الفور.
وفي حي الجراف، معقل الحوثيين شمال العاصمة، استهدف تفجير آخر مسجد «الحاشوش»، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما أكد مصدر طبي وصول نحو 55 جثة إلى مستشفيات عدة بصنعاء.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن «الضحايا سقطوا جراء تفجيرات انتحارية بأحزمة ناسفة أثناء صلاة الجمعة»،
وبحسب الوكالة، فإن انتحارياً فجّر حزاماً ناسفاً كان يحمله بين الأشخاص المكلفين بتفتيش المصلين عند بوابة جامع «بدر» بحي الصافية، فيما فجّر انتحاري آخر حزاماً ناسفاً وسط المصلين في الصف الأول في المسجد نفسه، ما أدى إلى سقوط القتلى والجرحى، ومن بين القتلى إمام وخطيب المسجد المرتضى المحطوري.
ويعتبر المحطوري أحد المراجع الدينية لجماعة «أنصار الله» (الحوثيين)، ويدير مركز «بدر» لتدريس العلوم الشرعية في صنعاء. وفيما يتعلق بهجوم «الحاشوش»، قالت الوكالة نفسها إن المسجد تعرض لتفجيرين انتحاريين بحزامين ناسفين كان يحملهما انتحاريان، أحدهما في داخله والآخر عند بوابته.