مقتل 500 من المحاكم واثيوبيا تدخل الحرب رسميا في الصومال

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2006 - 06:49 GMT
اعلن الرئيس ميليس زيناوي رسميا دخول الجيش الاثيوبي الحرب رسميا الى جانب الحكومة الصومالية فيما اعلن مصدر دبلوماسي عن مصرع 500 مقاتل من المحاكم الاسلامية

اثيوبيا تدخل الحرب رسميا

وجه رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي مساء الاحد كلمة إلى شعبه قال فيها إن حكومته دخلت الحرب مع المحاكم الصومالية مرغمة وهي تدافع عن شعبها وأمنه وسيادة إثيوبيا. وقال زيناوي في كلمة بثتها شبكات التلفزة مباشرة إن حكومته مارست كل جهد لضبط النفس مضيفا أن من أسماهم بالإرهابيين اضطروها للجوء إلى القوة. وكشف زيناوي أن لقاء سريا عقد في مدينة دبي الإماراتية بين وفدين من إثيوبيا والمحاكم في مسعى لحل الأزمة بينهما لكنه انتهى بالفشل. وقال إن بلاده تقوم بالدفاع عن نفسها "ولا مطمع" لها في أرض الصومال مضيفا أن أديس أبابا قررت خوض الحرب بعد أن فسرت المحاكم الإسلامية "صبر" إثيوبيا بأنه ضعف. وأشار المسؤول الإثيوبي إلى أنه أكد لمفوض الشؤون الإنسانية بالاتحاد الأوروبي البلجيكي لوي ميشيل خلال زيارته المنطقة الأسبوع الماضي سعي أديس أبابا إلى حل سلمي للمشكلة الصومالية. وقال إن اتحاد المحاكم الإسلامية الصومالي قام بعد ذلك بشن هجوم على مقر الحكومة الانتقالية بمدينة بيدوا وتهديد إقليمي بونت لاند وأرض الصومال الانفصاليين "لتنفيذ مخطط إرهابي في المنطقة".

وأشار إلى أن القوات الإثيوبية قامت بالتعاون مع الحكومة المؤقتة ومليشيات بونت لاند بالرد على من أسماهم الإرهابيين مضيفا أن هدف أديس أبابا هو مهاجمة "الإرهابيين الذين يتخذون ممن مقديشو منصة للهجوم علينا

وأكّدت إثيوبيا، ولأول مرة، أن قواتها المسلحة قامت بشن هجوم مضاد داخل الأراضي الصومالية للدفاع عن الحكومة المؤقتة في وجه هجمات اتحاد المحاكم الإسلامية.

وقال وزير الإعلام الإثيوبي إن الهجوم المعاكس الذي شنته بلاده يهدف "لصد الهجوم الذي قامت به القوات الإسلامية في الصومال".

وكانت الحكومة الإثيوبية تقول في السابق إن قواتها متواجدة في الصومال "لتقديم النصح والمساعدة فقط للحكومة المؤقتة في البلاد".

وكانت الأنباء قد تحدثت في وقت سابق عن تكثف القتال في الصومال ليتزامن مع صدور تقاريرعن قيام القوات والطيران الإثيوبي بمهاجمة مواقع في عمق البلاد.

وذكرت التقارير أن العمليات التي تقوم بها القوات الإثيوبية تأتي لدعم الحكومة الانتقالية المحاصرة التي فقدت السيطرة على مساحة شاسعة من الأراضي لصالح الميليشيا الموالية لاتحاد المحاكم الإسلامية.

وأضافت التقارير أن المعارك مستمرة على ثلاث جبهات وأن عدد القتلى في تصاعد كبير جدا.

مقتل 500 من المحاكم

قال سفير الصومال لدى اثيوبيا يوم الاحد ان القوات الموالية للحكومة الصومالية قتلت 500 من المقاتلين الاسلاميين اغلبهم من اريتريا في معارك عنيفة دارت على مدى يومين.

ولم يرد تأكيد من مصدر مستقل لعدد القتلى. وذكرت وكالات معونة ان عشرات الاشخاص قتلوا.

وقال السفير عبد الكريم فارح للصحفيين في اديس ابابا ان الاسلاميين قتلوا عشرة من جنود القوات الحكومية واصابوا 13 اخرين مضيفا ان القوات الحكومية أسرت 280 من المقاتلين الاسلاميين بعضهم من باكستان وافغانستان والسودان.

وفي وقت سابق شنت طائرات اثيوبية تدافع عن حكومة الصومال المؤقتة ضربات جوية يوم الاحد ضد مقاتلين اسلاميين في تصاعد للصراع الذي يهدد منطقة القرن الافريقي وقال مبعوث صومالي ان قوات الحكومة قتلت 500 مقاتل اسلامي خلال يومين.

وقال وزير الاعلام الاثيوبي برهان هايلو ان العملية استهدفت عدة جبهات من بينها دينسور وبنديرادلي وبلدوين وبور هكبة بالقرب من قاعدة الحكومة في بلدة بيدوة المحاصرة.

وهذه المرة الاولى التي تستخدم فيها الضربات الجوية واول اعتراف علني من اثيوبيا بتورطها في الصومال الذي يحاصر حكومته مقاتلون من مجلس المحاكم الاسلامية الصومالية مسلحون بمدافع المورتر والمدافع الرشاشة. وقال برهان لوكالة رويترز للانباء "بعد طول صبر.. اتخذت الحكومة الاثيوبية تدابير للدفاع عن النفس وبدأت هجوما مضادا للقوات المتطرفة المعتدية الخاصة بالمحاكم الاسلامية والجماعات الارهابية الاجنبية." واضاف ان عناصر "معادية لاثيوبيا" احتشدت على طول الحدود. ويخشى دبلوماسيون ان يؤدي اعلان اديس ابابا الى ثارة حرب بين الدولتين المتنافستين في القرن الافريقي اثيوبيا واريتريا. كذلك يخشون ان يؤدي الصراع الى اجتذاب جهاديين اجانب يلبون دعوة الاسلاميين للجهاد ضد اثيوبيا التي يقودها مسيحيون وربما يؤدي الى تفجيرات انتحارية في شرق افريقيا.

ولم يدل برهان بأي تفاصيل ولكن شهود عيان صوماليين قالوا ان طائرات اثيوبية حلقت فوقهم وأسقطت قنابل وأطلقت صواريخ فيما اشتبك الاسلاميون والقوات الموالية للحكومة لليوم السادس.

وقال سفير الصومال لدى اثيوبيا يوم الاحد ان القوات الموالية للحكومة الصومالية قتلت 500 من المقاتلين الاسلاميين اغلبهم من اريتريا في معارك عنيفة دارت على مدى يومين.

ولم يرد تأكيد من مصدر مستقل لعدد القتلى. وذكرت وكالات معونة ان عشرات الاشخاص قتلوا.

وقال السفير عبد الكريم فارح للصحفيين في اديس ابابا ان الاسلاميين قتلوا عشرة من جنود القوات الحكومية واصابوا 13 اخرين مضيفا ان القوات الحكومية اسرت 280 من المقاتلين الاسلاميين بعضهم من باكستان وافغانستان والسودان.

الجامعة العربية

الى ذلك أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي اتفاق الحكومة الانتقالية في الصومال والمحاكم الإسلامية على استئناف مفاوضاتهما الشهر المقبل رغم اتساع المعارك بين الطرفين ودخول إثيوبيا الحرب رسميا ضد المحاكم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بن حلي قوله إن الحكومة الانتقالية واتحاد المحاكم اتفقا على عقد جولة جديدة من المفاوضات السلمية في 15 يناير/كانون الثاني المقبل، وأوضح أن الاتفاق تم خلال زيارة مفوض التنمية الأوروبي لوي ميشيل في 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري للصومال.

وقال إن الطرفين اتفقا خلال الزيارة على بندين أولهما ترتيبات أمنية مؤقتة تشمل وقفا لإطلاق النار ومراقبته من قبل القوات الدولية. والثاني إجراءات إشراك المحاكم في السلطة وعودة الحكومة إلى مقديشو "والترتيبات الخاصة بذلك".