خبر عاجل

مقتل 50 في تفجير انتحاري في مطعم بالعراق

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2008 - 07:21 GMT

أوقع مهاجم انتحاري 50 قتيلا على الأقل وأصاب نحو مئة آخرين يوم الخميس بينهم مسؤولون أكراد وعرب عندما نفذ تفجيرا في مطعم مزدحم بالقرب من مدينة كركوك حيث تعيش عرقيات مختلفة.

وفجر المهاجم مواد ناسفة داخل المطعم مُنهيا هدوءا كان يسود المدينة في عطلة عيد الأضحى وقتل مسؤولا على الأقل من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني حيث كان المسؤول يتناول الطعام مع سياسيين آخرين بعد اجتماع لبحث التوترات الكردية العربية.

وقالت الشرطة ان المطعم الذي يقع في شمال كركوك التي يتنازع عليها الاكراد والعرب والتركمان كان مزدحما أثناء ساعة الغداء. وتناثر الزجاج المحطم على ارض المطعم مع بقع الدماء واطباق الطعام فيما بقيت علب المشروبات على موائد الطعام.

وقال اللواء سرحات قادر مسؤول الشرطة المحلي ان عدد القتلى 50 وعدد الجرحى 109 . وقال بيان للجيش الاميركي ان 45 شخصا قتلوا وأُصيب 93 بجروح.

وتراجع العنف بدرجة كبيرة في الاشهر القليلة الماضية بعد اكثر من خمس سنوات من اراقة الدماء والقتال الذي بدأ بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003. وبدأ العراقيون المغامرة بترك ديارهم والخروج لممارسة حياتهم العادية في المناطق التي عاد اليها الاستقرار لكن المسلحين مازالوا يشنون هجماتهم بانتظام في المناطق المضطربة. وكانت كركوك من المدن الاقل اضطرابا.

وتنسب المسؤولية في التفجيرات الانتحارية بصفة عامة الى تنظيم القاعدة السني.

وعكر التفجير يوم الخميس صفو الاحتفال بعيد الاضحى الذي تمتد عطلته اربعة أيام.

ومن بين الذين كانوا يتناولون الطعام في المطعم مسؤولون اكراد من كركوك وزعماء عشائر عرب من بلدة الحويجة القريبة الذين ذهبوا الى المطعم لتناول الغداء بعد عقد الاجتماع في كركوك للتحدث بشأن التوترات بين الطائفتين.

وقال محمد عثمان المسؤول بكركوك ان القرار اتخذ في اللحظة الاخيرة فيما يبدو للخروج وتناول الغداء بعد الاجتماع. واضاف ان العدد الاجمالي للمسؤولين الذين أُصيبوا بلغ 15 مسؤولا.

وقال متحدث ان مسؤولا من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الطالباني قتل. ولم يكن الرئيس العراقي هناك.

وقال حسين علي الصالح رئيس مجلس قضاء الحويجة وهي مدينة قريبة موجودا في مطعم " عبدالله" الذي يقع على مسافة عشرة كيلومترات شمالي كركوك ان المطعم كان مزدحما بالنساء والاطفال.

وأضاف "بعد ان تناولنا الشاي وقع انفجار ضخم. رأيت جثثا على الارض. هرعنا للخروج من المطعم ورأينا نساء مصابات ومدنيين." وأُصيب خمسة من أفراد حرسه الشخصي في الهجوم.

وقال قصي محمود الذي كان موجودا في المطعم أيضا بينما غطى الشاش جروحه "فقدت الوعي لفترة وجيزة. وعندما فتحت عيني رأيت الدمار في كل مكان."

وأغلقت قوات الامن العراقية والقوات الاميركية موقع الانفجار.

وتتنافس الاغلبية العربية مع الاقلية الكردية في العراق على كركوك التي تبعد 250 كيلومترا شمالي بغداد والتي تضم اراضيها ثروات نفطية ضخمة.

وقال صادق الرقابي وهو مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان الارهابيين يستهدفون كل العراقيين بغض النظر عن الديانة أو الطائفة أو السياسة.

وأضاف أن الحكومة العراقية جادة في ملاحقتهم وأنها تعمل مع الشعب العراقي لانهاء هذا الامر.

وتتولى قوات الامن العراقية بشكل متزايد مسؤولية الامن في الشوارع وملاحقة المسلحين بينما تستعد الولايات المتحدة لسحب قواتها من مدن عراقية بحلول منتصف العام المقبل والانسحاب الكامل من العراق بحلول نهاية عام 2011.