قتل خمسة من رجال الشرطة العراقية في هجوم انتحاري بتكريت فيما تبنت جماعة انصار السنة الهجوم على موكب نائب رئيس الحكومة وامس الجمعة انطلقت مظاهرات من المساجد السنية ضد الوجود الاميركي في العراق
هجوم انتحاري بتكريت
قال مصدر في الشرطة العراقية يوم السبت ان سيارة ملغومة يقودها انتحاري انفجرت يوم الجمعة في مدينة تكريت مما أسفر عن مقتل خمسة من أفراد الجيش العراقي واصابة سبعة اخرين بجروح.
وقال مصدر في شرطة مدينة تكريت التي تبعد 180 كيلومترا الى الشمال من بغداد ان "سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت عند مدخل مجمع قصور الرئيس العراقي السابق والذي تتخذه القوات الامريكية والقوات العراقية مقرا لهما وسط المدينة."
وأضاف المصدر وهو برتبة نقيب طلب عدم ذكر اسمه ان الانفجار الذي "وقع في شارع الباشا عصر امس اسفر عن مقتل خمسة أفراد من الجيش العراقي واصابة سبعة اخرين بجروح تم نقلهم الى مستشفى تكريت."
من جانب اخر قالت شرطة المدينة يوم السبت انها عثرت على جثة معصوبة العينين وموثقة اليدين مصابة بطلق ناري في مدينة تكريت.
وقال النقيب محمد العجيلي من شرطة تكريت ان دورية لشرطة المدينة "عثرت في ساعة مبكرة من صباح اليوم (السبت) على جثة مقيدة اليدين ومقيدة العين مصابة بطلق ناري في منطقة الراس وملقاة عند مشروع ماء تكريت."
جماعة انصار السنة تتبنى الهجوم في كركوك
أعلنت مجموعة أنصار السنة المرتبطة بتنظيم القاعدة في بيان نشر يوم الخميس على موقع على الانترنت، مسؤوليتها عن العملية الانتحارية التي أدت الى مقتل 12 شخصا في مطعم كان يتواجد فيه مرافقو نائب رئيس الوزراء العراقي الكردي روز شاويس في طوز خورماتو (180 كلم شمال بغداد). وجاء في البيان على موقع إسلامي "تمكن احد الإخوة الاستشهاديين في قضاء طوز خورماتو في كركوك من تفجير سيارته بأفراد حماية روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء العراقي وهو من الأحزاب الكردية المرتدة، وأدت العملية إلى قتل 12 منهم وجرح أكثر من 25 آخرين". وأشار البيان الموقع من "الهيئة العسكرية لجيش أنصار السنة" والذي لا يمكن التأكد من صحته، أن العملية حصلت لدى تواجد المرافقين "في مطعم بغداد على الطريق العام الذي يربط القضاء بمدينة بغداد وكركوك". وأعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان نشر في بغداد انه تم انتشال 12 جثة متفحمة من أنقاض المطعم الذي استهدفه الانفجار. وقالت الوزارة كذلك ان سبع سيارات احترقت، من دون أن تشير إلى عدد الجرحى.
مظاهرات ضد الوجود الاميركي
تظاهر مئات من السنة اليوم في بغداد بعد صلاة الجمعة احتجاجا على الوجود الأميركي واعتقال القوات الأميركية رئيس الحزب الإسلامي محسن عبد الحميد في مطلع الأسبوع لوقت قصير، وندد بعض الأئمة بالعملية الأمنية التي تنفذها القوات العراقية في بغداد ومحيطها.
ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة للأميركيين في باحة مسجد أبو حنيفة في وسط بغداد ورفعوا الأعلام العراقية وأعلام الحزب الإسلامي التي تدين الاحتلال. ونددت اللافتات ب"الإرهاب على الطريقة الأميركية"، في إشارة إلى اعتقال رئيس الحزب الإسلامي محسن عبد الحميد لمدة ساعات عدة الاثنين. كما دعت اللافتات الأميركيين إلى الخروج من العراق.وندد المسئول الثاني في الحزب الإسلامي طارق هاشمي بتوقيف زعيمه مشيرا إلى أنها أعطت "مصداقية" لحزبه.
من جانبه ندد العضو في المكتب السياسي للحزب الشيخ إياد العزي بالخطة الأمنية المسماة "عملية البرق" مؤكدا أنها برق على أبنائنا وعلى مدننا قاصدين شبابنا يعتقلون على الهوية"، في إشارة إلى أن الاعتقالات تطال السنة مضيفا إن المئات في المعتقلات والتصعيد تلو الآخر توج بالاعتداء على رمز من رموز البلد محذرا من أنه لن تكون هناك وحدة وطنية في هذا البلد بدون أهل السنة "ولا عراق واحد بتغييبهم وتهميشهم وإقصائهم.
وكان موضوع تهميش السنة وعملية "البرق" محور خطبة الشيخ محمود الصميدعي في مسجد أم القرى، مقر هيئة علماء المسلمين، ابرز هيئة سنية دينية في العراق.
وناشد الصميدعي "أصحاب القرار والحكومة إطلاق آلاف الأبرياء الذين لا ذنب لهم وعشرات الأئمة والخطباء والتوقف عن إذلال الناس مضيفا أنه لا ينبغي أن تهمش طوائف على حساب أخرى محذرا من أنه إذا استمر "تهميش طائفة على حساب أخرى وتغييب دور طائفة على حساب أخرى فلن يرى هذا البلد نور الاستقرار".
تطرق الشيخ صلاح العبيدي من تيار رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر إلى الموضوع نفسه، محذرا في خطبة ألقاها في الكوفة من أخطار تقسيم البلاد بسبب التصعيد بين الطوائف مؤكدا أن هناك أسلوبان في التعامل السياسي الأول هو أسلوب المحاصصة ومعناه التنابذ والتخالف والثاني المشاركة السياسية ومعناه حسن الظن من اجل توحيد الجهود ووحدة الكلمة".
في النجف دافع الشيخ صدر الدين القبانجي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عن حكومة إبراهيم الجعفري. وقال إن "الجمعية الوطنية والحكومة العراقية حققتا إنجازات ونجاحات كثيرة أهمها انعقاد الجمعية وتشكيل الحكومة وتشكيل لجان كلجنة صياغة الدستور وموقف الحكومة الحازم من الإرهاب