وأفاد شهود عيان، أنه تم قتل ثلاثة فلسطينيين هم: صلاح حسن الساعاتي(55 عاماً)، وشقيقي زوجته عيسى وموسى محمد مرعي (30 عاماً و40 عاماً)، أثناء مراجعتهم لاستلام جثة ولدهم، الذي قتل اليوم مهند صلاح صحفي الساعاتي، من دائرة الطب العدلي في منطقة باب المعظم.
وكان عثر اليوم على جثة مهند ووجد عليها آثار التعذيب الوحشي ملقاة في منطقة السدة بعد اختطافه من محل سكنة في منطقة الزعفرانية جنوب شرق بغداد، كما عثر على جثة المدرس الفلسطيني عدنان صفوت إبراهيم (67 عاماً)، في منطقة الحبيبية القريبة من مدينة الصدر وعليها آثار تعذيب بعد اختطافه من المنطقة ذاتها، حيث كان يسكن في منطقة البلديات.
وأضاف الشهود، أنه لا تزال الجثث الأربع عالقة في مشرحة الطب العدلي، حتى هذه اللحظة تحت سيطرة الميلشيات العراقية المسلحة التي تضعها مصيدة للمراجعين الفلسطينيين لقتلهم.
على صعيد آخر, ارتفعت حصيلة اعتداءات البلديات إلى أربعة شهداء وهم: إبراهيم زكي، وأمجد زكي، وإسماعيل البنا، ووائل وليد، بينما بلغ عدد الجرحى كحصيلة نهائية خمسة عشر جريحاً، بينهم امرأتان فلسطينيتان وطفلان.
وكانت قوات الحرس الوطني التابعة لوزارة الدفاع العراقية شنت حملة اعتقالات ضد الفلسطينيين في البلديات، أسفرت عن اعتقال ثلاثة فلسطينيين تم نقلهم إلى جهة مجهولة بسبب تصديهم ودفاعهم عن عوائلهم في صد هجوم الميلشيات على المجمع الفلسطيني صباح أمس.
وفي تطور آخر, شنت مجموعات عراقية مسلحة هجومين ضد عائلتين فلسطينيتين، إحداهما في منطقة حي المعلمين في الزعفرانية والأخرى في منطقة السيدية جنوب غرب بغداد، حيث قامت هذه المجاميع بطرد وتهجير العائلتين من مسكنهما واحتلال منزليهما وأملاكهما، وإسكان عائلات عراقية تعود أصولها من الجنوب العراقي محلهما.
وتلقى سكان منطقة الزعفرانية تهديدات من قبل هذه العصابات، تطالبهم بمغادرة العراق وتتوعد بتهجيرهم واحتلال منازلهم في الساعات القادمة، وهو ما دفع عشرات العائلات إلى مغادرة المنطقة.
من جانبها، طالبت مفوضية العراق للرابطة الفلسطينية بأوربا، اليوم، في تصريح صحافي لها، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤلياته تجاه الفلسطينيين بالعراق، لكونه هو المسؤول عن نكبتي عام 1948 و1967 ونكبة 2003 على حد وصفها، كما طالبتهم بالإسراع بتنفيذ القرار 194 الخاص بحق العودة الفورية كخيار سريع وحل نهائي ينهي مشكلة أهلنا الفلسطينيين بالعراق، بعد تكرار مطالبهم بالرحيل خارج العراق وغلق جميع الدول العربية أبوابها أمامهم.