اعلن الجيش الاميركي مقتل 5 من جنوده في محافظة الانبار غرب العراق، في حين اوضح ان العملية التي نفذها مع القوات العراقية في مدينة الصدر الشيعية والتي انتقدها رئيس الوزراء نوري المالكي كان هدفها تحرير الجندي الاميركي المختطف.
وقال الجيش الاميركي في بيان الخميس ان بحارا أميركيا وأربعة من مشاة البحرية قتلوا الأربعاء خلال عمليات شنها "العدو" بمحافظة الانبار. ولم يتضح ما اذا كان الخمسة قد قتلوا في نفس الحادث.
وقتل 95 جنديا أميركيا على الاقل في العراق في تشرين الاول/اكتوبر وحده وهو أكبر عدد قتلى يسقط في شهر واحد منذ عام.
من جهة اخرى، اعلنت مصادر امنية واخرى طبية الخميس مقتل خمسة من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة ملازم واصابة تسعة اخرين في اشتباكات مسلحة جنوب مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).
وقال مصدر في الشرطة العراقية رفض الكشف عن اسمه ان "خمسة من عناصر شرطة التدخل السريع بينهم ضابط برتبة ملازم قتلوا واصيب تسعة اخرون في اشتباكات مع مسلحين بالقرب من قرية المرادية جنوب بعقوبة".
واوضح ان "الاشتباكات جرت بعد مداهمة هذه المنطقة من قبل قوات التدخل السريع بعد ورود معلومات حول تواجد المسلحين في المنطقة وقد اشتبكوا معهم لدى وصولهم الى هناك".
وتابع ان "المسلحين تكبدوا خسائر كبيرة" مشيرا الى ان "الاشتباكات لاتزال مستمرة حتى هذه اللحظة".
وفي الموصل شمال العراق، قال مصدر طبي إن مسلحين قتلوا مسؤولا محليا عربيا امام منزله جنوب المدينة.
كما اعلنت الشرطة انها عثرت على سبع جثث لاشخاص قتلوا بالرصاص وكانت اياديهم موثقة في اجزاء مختلفة بالموصل يوم الاربعاء. وفجر انتحاري حزامه الناسف واصاب جنديين عراقيين بجروح في بلدة تلعفر.
مداهمات الصدر
من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي الخميس ان العملية العسكرية التي نفذها مع القوات العراقية في مدينة الصدر الاربعاء كان هدفها تحرير الجندي الاميركي المختطف.
وكانت قوات خاصة عراقية بمساندة قوات من الجيش الاميركي شنت الاربعاء مداهمات في احياء عديدة من مدينة الصدر الشيعية معقل جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر اسفرت عن وقوع مواجهات عنيفة.
وانتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشدة هذه العملية في مؤتمر صحافي. ونفى المالكي ان تكون العملية العسكرية التي شنتها القوات العراقية والاميركية في مدينة الصدر الشيعية قد تمت "بتصريح من الحكومة".
وافادت الداخلية العراقية ان اربعة مواطنين قتلوا واصيب 20 آخرون بجروح في الاشتباكات. واعلن الجيش الاميركي في بيانه انه "اعتقل 13 المشتبه بهم بالانتماء الى فرق الموت وقتل عشرة واصاب اثنين اخرين بجروح". واشار البيان الى "عدم امكانية تحديد الضحايا بين المدنيين بسبب الظروف هناك".
وربط البيان ايضا عملية المداهمة بالبحث عن الجندي الاميركي من اصل عراقي الذي خطفه مسلحون الاثنين بعد ان غادر موقعه دون اذن وذهب لزيارة اقاربه في المدينة.
وقال الجيش الاميركي في بيانه ان "القوات العراقية والتحالف لديها معلومات استخباراتية موثوقة تشير الى مكان زعيم متمردين وهو متورط شخصيا في عملية خطف الجندي الاميركي بالاضافة الى كونه يدير العديد من انشطة فرق الموت وقيام خليته بتنفيذ الكثير من عمليات القتل في مناطق شرق بغداد".
واضاف ان "ان قوات المشاة تحركت وفق معلومات استخباراتية اكيدة تشير الى ان هؤلاء المجرمين متورطون ايضا باختطاف الجندي الاميركي واحتجازه داخل مسجد في مدينة الصدر".
واوضح البيان ان "القوات تعرضت الى كمين لدى وصولها الى المنزل الرئيسي المشتبه حيث اطلق مسلحون النار من اسلحة خفيفة وقاذفات ار بي جي وقنابل يدوية مما استدعى طلب الدعم الجوي فحضرت مروحيات مقاتلة".
وتابع ان "الهجوم اسفر عن مقتل عشرة من المهاجمين واعتقال عشرة اخرين".
واضاف ان "القوات غادرت الموقع المشتبه به الاول وتحركت باتجاه المسجد الذي يشتبه ان المسلحين قد احتجزوا فيه الرهينة الاميركي". واوضح ان "القوات داهمت المسجد واعتقلت ثلاثة من المشتبه بهم" مشيرا الى انه لا يوجد ضحايا في صفوف القوات العراقية والاميركية خلال العملية ولم يتم العثور خلالها على الجندي المختطف".
يشار الى ان مدينة الصدر الشيعية تقع على الجانب الشرقي من العاصمة بغداد ويسكن فيها نحو مليونين ونصف المليون مواطن وتعتبر اهم معاقل ميليشيات جيش المهدي.
