قتل 4 جنود اسرائيليين وجرح 20 في تحطم مروحية ومعارك ضارية ما تزال متواصلة بين مقاتلي حزب الله وقوات اسرائيلية تحاول التقدم الى بنت جبيل الحدودية انطلاقا من بلدة مارون الراس المجاورة التي اعلنت اسرائيل الاحد انها سيطرت عليها.
وقال تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله، ان المقاومة الاسلامية، الجناح العسكري للحزب اعلنت "عن اسقاطها مروحية للعدو قرب الحدود اللبنانية" اثناء كانت تقل جنودا جرحوا خلال المواجهات قرب مارون الراس.لكن الجيش الاسرائيلي الذي اقر بمقتل اثنين من طاقم المروحية وجرح اثنين اخرين، قال ان حزب الله ليس له علاقة بسقوطها، قائلا انها ارتطمت بكوابل كهربائية.
واشار التلفزيون الى ان هذه هي المروحية الثالثة التي تسقط منذ بدء اسرائيل حملتها على لبنان قبل 13 يوما.
ويشير التلفزيون بذلك الى مروحيتين اخريين تحطمتا اثر اصطدامهما في شمال اسرائيل الخميس الماضي. واسفر الحادث عن مقتل طيار وجرح ثلاثة اخرين.
واورد التلفزيون ان المقاومة الاسلامية اعلنت اصابة وتدمير خمس للجيش الاسرائيلي وقتل وجرح من كانوا فيها خلال الاشتباكات المحتدمة على الاطراف الشمالية لمارون الراس التي اعلن الجيش الاسرائيلي الاحد السيطرة عليها.
وقالت المقاومة الاسلامية انها تتصدى منذ الثامنة صباحا لقوة اسرائيلية مدرعة وسرية مظليين حاولت التقدم من مارون الراس باتجاه بنت جبيل.
من جهتهما، ذكرت قناتا "الجزيرة" ان جنديين اسرائيليين قتلا وجرح 17 اخرون خلال المواجهات.
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن في وقت سابق الاثنين ان جنودا اسرائيليين اشتبكوا مع مقاتلين من حزب الله فيما كان الجيش الاسرائيلي يدفع بقواته شمالا من قرية مارون الراس الحدودية اللبنانية باتجاه مدينة بنت جبيل.
واكد المصدر ان عشرة جنود اسرائيليين اصيبوا بجروح طفيفة خلال مواجهات تجري في المنطقة بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حزب الله.
وكانت الشرطة اللبنانية اعلنت ان مواجهات تجري بين مقاتلي حزب الله ووحدات عسكرية اسرائيلية تتقدم على الطريق بين بلدة مارون الراس التي سيطرت عليها الاحد ومدينة بنت جبيل.وقال المصدر نفسه ان "اشتباكات بالاسلحة الالية والقذائف الصاروخية كانت تجري صباح الاثنين بين جنود اسرائيليين انطلقوا من مارون الراس ويتجهون نحو بنت جبيل الواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات شمالا وبين مقاتلي حزب الله".
واضافت الشرطة ان "التقدم الاسرائيلي يجري على محورين يربطان مارون الراس ببنت جبيل".
ونقلت شبكات التلفزيون المحلية صورا من المكان تظهر فيه سحب دخان تتصاعد نتيجة انفجار قذائف تستهدف الدبابات الاسرائيلية المتقدمة.
والاحد، قال الجيش الاسرائيلي انه اسر اثنين من مقاتلي حزب الله في قطاع بلدة مارون الراس التي سيطر عليها بعد معارك عنيفة.
عشرة ايام اخرى
في هذه الاثناء، ذكر موقع "هارتس" الاخباري على الانترنت ان الجيش الاسرائيلي يتوقع ان تستمر عمليته الجارية في لبنان منذ ثلاثة عشر يوما الى ما بين اسبوع وعشرة ايام اخرى قبل ان يتم التوصل الى وقف لاطلاق النار.
واضاف الموقع انه في ظل هذه التقديرات، فان الجيش الاسرائيلي قد قام بتوسيع انتشار قواته في جنوب لبنان.
وقال ضابط كبير في منطقة شمال اسرائيل اللفتنانت كولونيل الون فريدمان في مقابلة لاذاعة الجيش الاسرائيلي "نحتاج الى عشرة ايام اضافية من العمليات للتوصل لخفض كبير" لعمليات اطلاق الصواريخ على شمال اسرائيل.
وكان قائد منطقة شمال اسرائيل الجنرال عودي آدم صرح الاحد ان الهجوم الاسرائيلي على لبنان الذي بدأ في 12 تموز/يوليو "سيستمر عدة اسابيع". واضاف ان "الهدف هو دحرهم (حزب الله). كم نحتاج من الوقت لذلك؟ عدة اسابيع".
وتابع ان "الانتصار في نظري هو الا يعود حزب الله متواجدا على خط الاتصال (قرب الحدود اللبنانية الاسرائيلية) والا يملك بعد الآن قدرة على اطلاق صواريخ".
وسقطت حوالى مئة قذيفة اطلقها حزب الله من جنوب لبنان الاحد على شمال اسرائيل مما اسفر عن مقتل مدنيين اثنين في حيفا وجرح 36 شخصا في كل المنطقة.
غارات مستمرة
الى ذلك، افادت الشرطة اللبنانية ان ستة مدنيين فلسطينيين اصيبوا بجروح من بينهم طفلة في شهرها الرابع في قصف اسرائيلي ليل الاحد على مخيم الرشيدية في ضواحي مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان.
وهو اول قصف اسرائيلي على مخيم للاجئين الفلسطينيين منذ بدء العملية الاسرائيلية العسكرية الواسعة في لبنان في 12 تموز/يوليو.
واوضحت الشرطة اللبنانية ومصادر فلسطينية ان خمس قذائف مدفعية اسرائيلية سقطت في وسط المخيم مما ادى الى اصابة طفلة في شهرها الرابع وامراتين وثلاثة رجال نقل اثنان منهم الى احد مستشفيات صور بسبب خطورة اصابتهما.
وكانت الشرطة اشارت في وقت سابق الى اصابة اربعة اشخاص بجروح من جراء القصف. واصابت احدى القذائف مباشرة منزل امين سر حركة فتح في لبنان سلطان ابو العينين في المخيم من دون ان تؤدي الى وقوع اصابات.
وقال ابو العينين "الشعب الفلسطيني لن يكون بعد اليوم خارج المواجهة". واضاف "هذا القصف لن يثنينا عن مساعدة اهلنا اللبنانيين".
يذكر بان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان استقبلت عددا من نازحي الجنوب اللبناني الهاربين من القصف الاسرائيلي. وحل النازحون اللبنانيون من القرى الحدودية اضافة الى الرشيدية في مخيمي عين الحلوة والمية ومية التي دمرها الطيران الاسرائيلي عند اجتياح لبنان عام 1982.
من جهة ثانية قال مصدر في الشرطة اللبنانية ان الطيران الحربي الاسرائيلي شن ليل الاحد الاثنين وصباح الاثنين 40 غارة على لبنان استهدفت 9 منها قاذفات صواريخ استخدمت في استهداف مدينة حيفا.