لقي اربعة جنود اميركيين مصرعهم في انفجارين شمال وغرب بغداد، فيما اكدت لجنة بيكر ان على واشنطن الدخول في حوار مع ايران وسوريا للمساعدة على تحقيق السلام واحلال الامن في العراق والشرق الاوسط بشكل عام.
وقال الجيش الاميركي في بيان الاثنين، ان ثلاثة جنود أميركيين قتلوا الاحد وأصيب اثنان اخران في انفجار قنبلة مزروعة في طريق شمال بغداد.
وفي بيان اخر، اعلن الجيش الاميركي مقتل جندي اخر وجرح زميل له الاحد في انفجار قنبلة وضعت على جانب الطريق كانت تستهدف دورية عسكرية اميركية غرب بغداد.
من جهة اخرى، اقتحم مسلحون منزلا وقتلوا ستة افراد من أسرة واحدة واصابوا الاب بجروح في قرية قرب طوز خورماتو (70 كلم جنوب بغداد)، كما فجر انتحاري نفسه في سيارة مفخخة قرب منزل في الدورة جنوب بغداد يستخدم كقاعدة لقوات كوماندوس تابعة للشرطة ما أسفر عن مقتل شرطي وجرح 5.
كما اعلنت الشرطة مقتل شخص في ان انفجار عبوة ناسفة في منطقة الشورجة وسط بغداد.
وفي الرمادي (110 كلم غرب بغداد)، اعلن الجيش الاميركي انه قتل مسلحين اثنين واصاب اثنين آخرين في المدينة ليلة السبت.
واعتقلت قوات اميركية وعراقية السبت ستة رجال يشتبه في ارتكابهم جرائم قتل طائفية ووضع قنابل على جانب طرق في بغداد. كم اعلن الجيش الاميركي اعتقال ستة مشتبهين اخرين في العاصمة.
لجنة بيكر
ويأتي استمرار العنف في العراق فيما اكد رئيسا لجنة بيكر-هاملتون لدراسة الوضع في العراق ان على واشنطن الدخول في حوار مع ايران وسوريا للمساعدة على تحقيق السلام واحلال الامن في العراق والشرق الاوسط بشكل عام.
الا ان وزير الخارجية السابق جيمس بيكر والنائب السابق لي هاملتون اللذين ترأسا اللجنة اكدا انهما غير مقتنعين بان طهران على الاقل مستعدة للتعاون مع واشنطن بشان العراق حتى بدون وضع شروط مسبقة.
وقال هاملتون في العديد من المقابلات التلفزيونية الاحد ان دمشق وطهران يمكن ان تسهما في تحقيق السلام ليس فقط في العراق وانما كذلك بين اسرائيل وجاراتها.
وقدمت اللجنة مجموعة من التوصيات للادارة الاميركية من بينها فتح محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وبين كل من ايران وسوريا اللتين تعتبرهما واشنطن داعمتين للارهاب.كما اوصت اللجنة بان يبدأ بوش بممارسة مزيد من الضغط على الحكومة العراقية لاحراز التقدم في احلال الامن.
وقد رفض الرئيس الاميركي جورج بوش هذا الاسبوع فكرة اجراء محادثات مع دمشق وطهران على وجه الخصوص التي لا تقيم معها واشنطن علاقات دبلوماسية منذ نحو ربع قرن واشترط ان تتخلى طهران عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم اولا.
الا ان بيكر قال الاحد انه يجب الفصل بين المسالة النووية واحتمال اجراء محادثات تركز على امن العراق مشيرا الى ان واشنطن سعت الى الحصول على الدعم الايراني بعد الاطاحة بحكومة طالبان في افغانستان في اواخر عام 2001.
وبدوره رفض بيكر في حديث مع تلفزيون "فوكس نيوز" الاحد الانتقادات بان اللجنة "ساذجة" في اعتقادها بان سوريا ستتعاون مع واشنطن مشيرا الى انه قام هو نفسه بمهمة دبلوماسية "مستحيلة" في عام 1991 لاقناع سوريا باجراء مفاوضات سلام مع اسرائيل. واوضح "بالنسبة لي لا يمكن القول انه بسبب كون المهمة صعبة فيجب ان لا نقوم بها".
وقال "لقد وضعنا كافة المتطلبات (في تقرير اللجنة) لاننا اردنا ان يعرف الجميع اننا لسنا على درجة من السذاجة بحيث نعتقد اننا سنجلس للحديث مع السوريين لمجرد الحديث معهم".
الا ان بيكر الذي قال ان اللجنة قامت باتصالات مع ممثلين من طهران اثناء اعداد التقرير لا يشعر بالتفاؤل بشان تعاون ايران مع واشنطن بشان العراق. وقال "استنادا الى الاتصالات المحدودة التي اجريناها مع ايران (...) لا نعتقد انهم سيأتون ويجلسون معنا. ولكن يجب ان نضعهم تحت الاضواء بسبب نهجهم الرافض في حال رفضهم".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)
