مقتل 4 اميركيين و10 عراقيين وجماعة مجهولة تتنبى خطف الصحفية الايطالية

تاريخ النشر: 05 فبراير 2005 - 01:37 GMT

قتل 4 جنود اميركيين و10 عراقيين، 8 منهم جنود في هجمات متفرقة في العراق، في حين تبنت جماعة تسمي نفسها "تنظيم الجهاد الاسلامي" اسر الصحفية الايطالية، واعترف الجنرال الاميركي المكلف ببناء قوات الامن العراقية بأن هذا البرنامج تخلف عن موعده.

وقتل اربعة جنود عراقيين في انفجار دراجة نارية مفخخة لدى مرور عربتهم في مدينة البصرة الجنوبية كما افادت مصادر امنية.

وقال النقيب فريد التميمي الناطق باسم الجيش العراقي في البصرة ان "دراجة نارية انفجرت لدى مرور دورية. وقتل اربعة جنود ودمرت اليتهم".

ووقع الهجوم في حي الرسالة وراء المستشفى الحكومي في هذه المدينة الواقعة على بعد 550 كيلومترا جنوب بغداد.

ويعود اخر هجوم اوقع ضحايا في هذه المنطقة الى 21 كانون الثاني/يناير عندما قتل عراقي واصيب تسعة جنود بريطانيين في انفجار سيارة مفخخة امام قاعدة عسكرية بريطانية على بعد حوالي عشرة كيلومترات جنوب غرب البصرة.

واستهدفت قذائف هاون في 30 كانون الثاني/يناير يوم اجراء الانتخابات العراقية، مركزي اقتراع في شمال المدينة من دون وقوع ضحايا.

من جهة اخرى قتل طفلان في انفجار لغم في سامراء وفقا لمحمود محمد الملازم اول في شرطة المدينة التي تقع على بعد 120 كلم شمال بغداد.

واوضح الطبيب نوفل كريم العامل في خدمة طوارىء المدينة ان الطفلين كانا يلهوان في الشارع عندما مزقت الشظايا جسديهما.

وقال الجيش العراقي ومصادر طبية ان اربعة جنود عراقيين اخرين قتلوا في ثلاثة حوادث منفصلة في سامراء في المنطقة السنية المضطربة شمالي بغداد.

واصيب رجل وامرأة في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهما قرب بلد على بعد 70 كلم شمال بغداد كما اوضح ضابط الشرطة عادل عبد الله.

خطف الصحفية الايطالية

على صعيد اخر، قالت جماعة عراقية مغمورة الجمعة انها احتجزت صحفية ايطالية رهينة وحددت فترة 72 ساعة لايطاليا كي تخرج قواتها من العراق.

لكن الجماعة لم تذكر في بيانها الذي نشر عبر الانترنت تهديدا محددا بقتل الرهينة.

وقال "تنظيم الجهاد الاسلامي" في بيان بشأن "اسر الصحفية الايطالية" يوم "اننا من بلد الاسلام في العراق نمهل الحكومة الايطالية اثنين وسبعين ساعة للخروج من العراق والا فسيكون للكتائب كلمات اخرى ستسطرها في الايام القليلة القادمة."

وقالت مصادر الشرطة ان صحفية ايطالية خطفت في بغداد يوم الجمعة أثناء اجرائها مقابلات في الشارع. وأضافت المصادر ان الصحفية اسمها جوليانا سجرينا وقالت انها تعمل لحساب صحيفة المانيفستو . وقالت انها كانت تجري مقابلات مع الناس قرب جامعة بغداد مع صحفي عراقي وسائق عندما خطفها مجهولون مع سيارتها. وأضافت مصادر الشرطة ان الخاطفين ساروا بسيارتهم الى جانب سيارة الصحفية الايطالية ثم أجبروا الصحفي العراقي والسائق على النزول منها تحت تهديد السلاح وانطلقوا بسجرينا في السيارة.

وخطف عدة ايطاليين في العراق خلال الثمانية عشر شهرا الماضية.

فقد خطف اثنان من موظفي الاغاثة الايطاليين في بغداد في ايلول/سبتمبر الماضي وتم التهديد بقتلهم قبل الافراج عنهما بعد ذلك بثلاثة أسابيع دون ان يلحق بهما أذى.

وخطف الصحفي الايطالي اينزو بالدوني في اب/ اغسطس من قبل منظمة تطلق على نفسها اسم الجيش الاسلامي في العراق. وقتل هذا الصحفي بعد ان رفضت روما الرضوخ لطلب الجماعة بسحب قوتها المؤلفة من ثلاثة الاف فرد تقريبا من العراق.

يذكر ان الصحفية الفرنسية فلورنس اوبيناس خطفت من سيارتها في بغداد في كانون الثاني /يناير ومازالت محتجزة.

برنامج قوات الامن العراقية

الى ذلك، اعترف الجنرال الاميركي المكلف ببناء قوات الامن العراقية الجمعة بأن هذا البرنامج تخلف عن موعده ولكنه قال انه توجد قوة دفع قوية تجاه انشاء قوة يعتمد عليها.

وقال اللفتنانت جنرال ديفيد بترايوس في لقاء مع الصحفيين في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) من بغداد ان القادة يخططون لتحويل بعض القوات الاميركية من قتال المسلحين الى تدريب قوات الامن العراقية الجديدة.

وتقول ادارة الرئيس جورج بوش انها لن تسحب القوات الاميركية من العراق الا بعد ان يؤسس العراق قوة عراقية يمكنها توفير الامن في البلاد التي مازالت تواجه تمردا داميا بعد 22 شهرا من الغزو الذي قادته امريكا. ويوجد الان نحو 150 الف جندي امريكي في العراق.

وقال بترايوس ان انشاء قوات الامن العراقية "متأخر بعض الشيء في ارقام المستجدين ولكن مرة اخرى ليس بكثير" وحدد رقم القوات المدربة والمجهزة بنحو 136 الف فرد.

وقال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي خلال زيارة للعراق في تشرين الاول/اكتوبر الماضي انه يتوقع وجود 150 الفا من قوات الامن العراقية بحلول نهاية كانون الثاني/يناير وحدد البنتاغون هدفا نهائيا بتدريب قوة مؤلفة من 271 الف فرد.

واتهم بعض اعضاء الكونغرس من الديمقراطييين البنتاغون بتضخيم عدد وقدرات القوات العراقية التي وصف حتى بعض مسؤولي البنتاجون اداءها بأنه متفاوت.

وقال بترايوس الذي يصر على انه "تم تحقيق قوة دفع كبيرة في الجهود لمساعدة العراق على انشاء قوات امن خاصة به "إنه تم انشاء 90 كتيبة من الامن العراقي.

واضاف "ليس كلها لديه كل المركبات وقطع المعدات. قليل منها في كامل قوته. ومازال بعضها يستقبل من يحلون محل ضحايا المعارك والخسائر التي لحقت بها نتيجة التخويف الشديد من جانب" المسلحين.

وقال ان اكثر من 3500 من "البدلاء (العراقيين) سيكملون التدريب في الاسبوع المقبل وستساعد اضافتهم على زيادة عدد الافراد في التسعين كتيبة" لما يزيد عن 80 في المئة."

وابلغ بول ولفوفيتز نائب وزير الدفاع الاميركي لجنة بمجلس الشيوخ الخميس ان نسبة الغياب في وحدات الجيش النظامي العراقي بلغت نحو 40 في المئة.

وقال الجنرال ريتشارد مايرز قائد هيئة الاركان الامريكية المشتركة في نفس جلسة الاستماع ان نحو 40 الفا من قوات الامن العراقية المؤلفة من 136 الف فرد قادرين" على الذهاب لأي مكان في البلد ومواجهة اي تهديد تقريبا."

واشار بترايوس الى ان افراد الجيش والشرطة العراقيين وفروا الامن في 5200 مركز اقتراع في كل انحاء العراق خلال الانتخابات التي جرت يوم الاحد الماضي وقال انه لا يوجد "نقص في المتطوعين."

وامتنع بترايوس عن تحديد نسبة الهروب من الخدمة في صفوف قوات الامن العراقية.

وقال "هناك بوضوح تحد هائل ولاسيما في المناطق السنية وفي منطقة محافظة نينوي امام كتيبتين من الجيش النظامي.

"

هذه منطقة يقوم المتمردون فيها فعلا بقطع رؤوس الجنود اثناء محاولتهم العودة من الاجازات وهلم جرا. التحدى الرئيسي هو الاستبقاء في هذه الوحدات." ولكنه قال"اجتزنا الازمة فيما يتعلق بذلك."(البوابة)(مصادر متعددة)