خبر عاجل

مقتل 4 اميركيين وخطف ألمانيين وسنة العراق يدينون ”نهج” الداخلية ضدهم

تاريخ النشر: 24 يناير 2006 - 01:16 GMT

قتل 4 جنود اميركيين و11 عراقيا واختطف مسلحون مهندسين المانيين، وذلك في سلسلة حوادث تزامنت مع ادانة هيئة علماء المسلمين والحزب الاسلامي "نهج" التصفية والاعتقالات الذي تتبعه ضدهم وزارة الداخلية التي يسيطر عليها الشيعة.

واعلن الجيش الاميركي الثلاثاء، ان اثنين من جنوده قتلا الاثنين عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق في مركبتهما في جنوب شرق بغداد، فيما لقي اخران مصرعهما في حادث سيارة في منطقة التقدم (55 كلم غرب بغداد).

على صعيد اخر، قال ضابط بالجيش البريطاني ان 12 طالبا بمدرسة ثانوية أصيبوا منهم اثنان بجروح خطيرة عندما انفجرت الثلاثاء قنبلة زرعت على جانب الطريق لاستهداف دورية عسكرية بريطانية في مدينة البصرة بجنوب العراق.

وانفجرت القنبلة بينما كان الطلاب يغادرون المدرسة بعد أداء امتحانات نصف العام. وقال البريجادير باتريك ماريون لرويترز ان القنبلة كانت تستهدف دورية عسكرية بريطانية. وقال متحدث عسكري بريطاني ان جنديا أصيب بجروح بسيطة.

من جهة اخرى، انفجرت سيارة مفخخة شرق بغداد ما اسفر عن جرح خمسة اشخاص بينهم شرطي.

وقالت الشرطة انه عثر على جثث ثمانية مجندين بالشرطة بالقرب من الدجيل وكان الثمانية ضمن 42 اختطفوا بعد نصب كمين لهم في منطقة يسيطر عليها المقاتلون شمالي بغداد.

وأغار الجيش العراقي على مناطق حول مدينة بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد واعتقل 19 مطلوبا وصادر أسلحة وذخيرة ومتفجرات.

وفي بيحي، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا ضابط شرطة في المدينة.

وقتل مدني عراقي وجرح اثنان اخران في انفجار قنبلة على جانب طريق بالقرب من دورية للشرطة في مدينة كركوك الشمالية.

خطف مهندسين ألمانيين

على صعيد اخر، قالت الشرطة العراقية ان مسلحين يرتدون ملابس الجيش العراقي خطفوا مهندسين ألمانيين خارج مقر عملهما ببلدة بيجي الصناعية الثلاثاء في أحدث عملية خطف لاجانب في العراق خلال الاسابيع الاخيرة.

وقال المقدم بالشرطة كاظم عباس ان ستة مسلحين على الاقل يستقلون سيارتين لا تحملان علامات اختطفا الرجلين خارج المكان الذي كانا يعملان به في مصنع لانتاج المنظفات داخل مجمع صناعي يقع في محيط مصفاة بيجي أكبر مصفاة لتكرير النفط في العراق.

وقال عباس وهو متحدث باسم مركز التنسيق المشترك بين قوات الامن العراقية والجيش الاميركي في المحافظة ان المهندسين خطفا في حوالي الساعة 8.30 صباحا. وذكر أن اسميهما نقلا عن العربية هما توماس فيشكي وريبيتي دراتا. ولم يتسن الحصول على مزيد من التفاصيل.

السنة يدينون "نهج" الداخلية ضدهم

الى هنا، وأدانت هيئة علماء المسلمين والحزب الاسلامي العراقي في بيانين منفصلين حملة مداهمات واعتقالات وقعت في احد احياء مدينة بغداد الاثنين وطالت اكثر من 30 شخصا وأدت الى مقتل اثنين اخرين واتهمتا قوات الامن العراقية بانها وراء هذه العملية.

وقال شهود عيان من سكان منطقة حي السلام الطوبجي ان قوة كبيرة مدججة بالسلاح يرتدي افرادها زي الداخلية العراقية ويستخدمون آليات وسيارات كتلك التي تستخدمها وزارة الداخلية اعتقلوا 31 شخصا في وقت مبكر من صباح الاثنين وأطلقوا النار بشكل مكثف مما أسفر من مقتل اثنين من سكان المنطقة.

وشيع المئات من اهالي المنطقة يوم القتيلين وسط صيحات غضب.

واستنكرت الهيئة في بيان لها "هذه الجريمة الارهابية (وحملت) الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية عن هذه الجرائم التي اصبحت السمة المميزة لهما ووصمة عار في جبينهما اذ تجري باشرافهما."

واضافت الهيئة في بيانها الذي صدر مساء الاثنين "لا تزال قوات الاحتلال والحكومة تتبنى النهج الارهابي في التصفية والتمييز الطائفي والعرقي في مختلف مدن العراق... من غير مراعاة لادنى الشعارات الزائفة التي ترفعها لحماية الانسان وحقوقه."

وطالبت الهيئة " باطلاق سراح المعتقلين فورا."

وفي بيان منفصل قال الحزب الاسلامي العراقي ان قوة "كبيرة ترتدي زي رجال الداخلية الذي اصبح لدى العراقيين يعرف بزي القتل والاجرام انقضت على الابرياء في منطقة حي السلام كالذئاب... حيث قتلوا من قتلوا في باب داره وامام ذويه واعتقلوا العشرات منهم واقتادوهم الى مكان مجهول."

وأضاف الحزب "وفي كل مرة تتبرأ الجهات المسؤولة عن أمن البلد مما حدث وهم المسؤولون عما يجري بكل القوانين الوضعية والشرائع السماوية.. وان تذرع الجهات الحكومية الامنية باي عذر غير مقبول وغير مرضي."

ودعا الحزب "العقلاء من كل اطياف الشعب العراقي ان يبذلوا ما في وسعهم لوقف نزيف الدم والحيلولة دون انفلات امني اكبر."

كما دعا الحزب "المواطنين الى اخذ الحيطة والحذر من هذه العصابات المجرمة التي تبرأت الدولة منها مرارا والتصدي لها باي طريقة مناسبة دفاعا عن النفس والعرض والمال."

وقال ياسر خليل محسن أحد سكان الحي "قامت قوة كبيرة جدا من مغاوير الداخلية مدججين بالاسلحة باقتحام منزلنا في الساعة الرابعة فجرا واخذوني انا وأبي وأخي من المنزل... وقتلوا عمي امامنا واصابوا امي باطلاقات نارية وهي الآن في المستشفى."

واضاف محسن الذي كان يشارك في تشييع القتيلين ان جنود القوة اقتادوه هو وعددا كبيرا من أهالي المنطقة "بعد ان غطوا رؤوسنا باكياس بلاستيك ووضعوا الكلبشات في ايدينا واخذونا الى مكان مجهول... ولم نعرف حتى الان ما هو السبب."

وقال محسن الذي كان وجهه مغطى بضمادات طبية بسبب اصابات تعرض لها "نتيجة الضرب" الذي قال انه تلقاه من بعض افراد القوة المهاجمة ان افراد القوة اطلقوا سراحه واثنين اخرين ورموه في منطقة بعيدة عن سكناه بعد ظهر الاثنين.