مقتل 35 عراقيا في هجمات متفرقة وبوش يؤكد رفض الانسحاب والبنتاغون يرسل قوات خاصة

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2005 - 06:06 GMT

قتل 35 عراقيا ، الاربعاء، في هجمات متفرقة بينها عملية انتحارية فيما قال بوش ان الارهابيين يتجمعون في العرارق مؤكدا رفضه الانسحاب وقال البنتاغون انه سيرسل قوات خاصة لحماية الانتخابات.

الوضع الامني

اعلنت مصادر في وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين الاربعاء مقتل 35 عراقيا بينهم عدد من عناصر الشرطة والجيش ومسلح واحد وجرح حوالي 85 آخرين اليوم الاربعاء في هجمات عدة في العراق.

كما اعلنت الشرطة العثور على جثث ثلاثة جنود عراقيين.

واعلن مصدر في وزارة الداخلية ان 15 عراقيا بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا وجرح 59 آخرون بينهم 13 من الشرطة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة غرب بغداد اعقبته اشتباكات بين مسلحين مجهولين وعناصر الشرطة.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "15 عراقيا بينهم ثلاثة من رجال الشرطة قتلوا وجرح 59 آخرون بينهم 13 من عناصر الشرطة في انفجار انتحاري بسيارة مفخخة اعقبته اشتباكات بين رجال الشرطة ومسلحين مجهولين هاجموا دوريات الشرطة" في حي الجامعة.

واضاف ان "الانفجار وقع لدى مرور دورية للشرطة العراقية"، موضحا ان "الضحايا نقلوا الى مستشفى اليرموك (غرب) بعد ان اغلقت قوات الشرطة والجيش والقوات الاميركية الطرق المؤدية الى موقع" الهجوم.

واكد المصدر ان "قوات الشرطة اعتقلت اثنين من المسلحين بينما قتل ثالث بعد هجوم شنه قرابة اربعين مسلحا ضد دوريات الشرطة المتواجدة في موقع الانفجار مستخدمين قذائف مضادة للدبابات (آر بي جي) والاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية".

واوضح ان "المسلحين اللذين القي القبض عليهما في الثلاثينات من العمر ومن سكان الضواحي الغربية لمدينة بغداد". واعلن مصدر في الشرطة العراقية طلب عدم كشف هويته ان "امرأة وطفلا اصيبا بجروح في انفجار عبوة ناسفة" في منطقة الدورة جنوب بغداد.

وفي بغداد ايضا، قال مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان "اثنين من عناصر الشرطة قتلا على يد مسلحين مجهولين في منطقة الشعلة شمال بغداد فيما كانا متوجهين الى مركز عملهما". وقال مصدر في الشرطة طلب عدم الكشف عن اسمه ان "موكب بوشو ابراهيم وكيل وزير العدل العراقي عبد الحسين شندل (شيعي) تعرض لاطلاق نار صباح اليوم الاربعاء من قبل مسلحين مجهولين مما ادى الى مقتل اربعة من حراسه الشخصيين واصابة خمسة اخرين".

واوضح ان "الهجوم وقع على الطريق السريع في حي العدل المؤدي الى منطقة الغزالية غرب بغداد". وفي الحلة التي تبعد مئة كيلومتر جنوب بغداد، قال حيدر السلطان احد ضباط الجيش العراقي ان "جنديا قتل واصيب ضابط من الجيش العراقي في سقوط قذيفة هاون على نقطة تفتيش تابعة للجيش صباح اليوم الاربعاء في ناحية جرف الصخر (60 كلم جنوب بغداد)". وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) وحدها قتل سبعة عراقيين بينهم اربعة من زوار العتبات الشيعية المقدسة وجرح 12 آخرون الاربعاء، حسبما ذكرت مصادر في الشرطة.

فقد اعلن مصدر في الشرطة في المدينة نفسها "مقتل اربعة عراقيين بينهم امراة وجرح خمسة آخرين في اطلاق نار من مسلحين مجهولين" في "هجوم على باص يقل زوارا للعتبات المقدسة في طريق عودتهم من ايران".

وقتل ثلاثة مهندسين يعملون في شركة "الاثير" للاتصالات وجرح رابع في انفجار عبوة ناسفة شمال المدينة بينما جرح ستة اشخاص بينهم عنصر في الشرطة في سقوط عدد من قذائف الهاون استهدفت مقرا لمغاوير الشرطة وسط المدينة. وفي تكريت اكد النقيب عمار احمد من شرطة المدينة التي تبعد 180 كلم شمال بغداد "مقتل عراقيين اثنين واصابة ثلاثة اخرين في انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسية شرق المدينة".

من جهة اخرى، اشار المقدم مزهر خلف من شرطة بيجي (200 كلم شمال بغداد) الى "مقتل المترجم العراقي وسام دلي (33 عاما) بينما كان في طريقه الى مقر عمليه على يد مسلحين مجهولين" في هجوم وقع صباح اليوم في الحي العصري وسط المدينة.

وفي بلد (70 كلم شمال بغداد) قال المقدم في الشرطة عادل عبد الله ان "ضابطا في الجيش العراقي قتل على يد مسلحين مجهولين هاجموه امام منزله في ناحية يثرب شرق المدينة". وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) قال العقيد احمد العبيدي قائد شرطة منطقة الحويجة (50 كلم غرب كركوك ) ان "ضابطا في الجيش العراقي قتل واصيب جنديان في انفجار عبوة ناسفة قرب سيارة اسعاف تابعة للجيش العراقي".

من جانب اخر، اكد المقدم محمود محمد من شرطة سامراء (120 كلم شمال بغداد) "مقتل مدني عراقي شقيق احد ضباط قوات مغاوير الشرطة عندما قام مسلحون مجهولون بتفجير منزل الضابط". واوضح ان "مسلحين مجهولين فجروا منزل المقدم احمد خضير الواقع جنوب المدينة باستخدام عبوات ناسفة في محاولة لاغتياله".

وفي المدينة نفسها، اعلنت الشرطة انها عثرت على جثث ثلاثة جنود عراقيين كانت متحللة ومربوطة بحبال على ضفاف بحيرة الثرثار غرب المدينة.

بوش

سياسيا، قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان الارهابيين تجمعوا في العراق وان سحب القوات الاميركية الان لن يؤدي سوى الى تشجيعهم.

وفي كلمة الاربعاء امام حشد من حوالي 9500 شخص بينهم اعضاء من الحرس الوطني لولاية ايداهو وأفرع عسكرية اخرى قال بوش "أحد أهم جبهات القتال في هذه الحرب على الارهاب هي العراق".

واضاف قائلا "العنف الوحشي في العراق اليوم علامة واضحة على تصميم الارهابيين على منع الديمقراطية من أن تضرب جذورها في الشرق الاوسط".

وكلمة بوش التي تتزامن مع انباء عن أن 1500 جندي اميركي اضافي سيتوجهون الى العراق في الاسابيع المقبلة جزء من مسعى للرد على تزايد مشاعر العداء للحرب التي ساهمت في هبوط حاد لشعبيته.

وقتل أكثر من 1800 جندي اميركي في العراق.

ويربط بوش بشكل متزايد بقاء القوات الاميركية في العراق بالحاجة الى مكافحة الارهاب في اعقاب الهجمات التي شنت في الولايات المتحدة في 11 ايلول /سبتمبر 2001 .

ويقول منتقدون ان ادارة بوش تتحايل على مبرر للحرب رغم عدم وجود أدلة تربط العراق قبل الحرب بهجمات 11 ايلول/سبتمبر.

وقال بوش ان مقاتلين أجانب من السعودية وسوريا وايران ومصر والسودان واليمن وليبيا يستهدفون المدنيين العراقيين في تفجيرات بسيارات ملغومة وهجمات انتحارية.

واضاف قائلا "سنبقى في الهجوم وسنكمل عملنا في افغانستان والعراق.. ان انسحابا فوريا لجنودنا في العراق أو الشرق الاوسط مثلما يطالب البعض لن يؤدي سوي الى تشجيع الارهابيين وسيوجد أرضا للاعداد لشن المزيد من الهجمات على اميركا والامم الحرة".

ومضى قائلا "مادمت أنا الرئيس .. فاننا سنبقى وسنقاتل وسننتصر في الحرب على الارهاب."

قوات خاصة

وقالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الاربعاء انها سترسل 1500 من القوات المحمولة جوا من نورث كارولاينا الى العراق في اطار خطة لتعزيز الامن من اجل الاستفتاء على الدستور والانتخابات.

ومن المتوقع ان تغادر هذه القوات التابعة للفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا في فورت براج بنورث كارولاينا في وقت لاحق من هذا الشهر في مهمة تمتد 120 يوما.

ويوجد الان 138 الف جندي اميركي في العراق.

وقال مسؤولو دفاع ان هذا العدد قد يزاد بصورة مؤقتة الى 160 الفا قبل الاستفتاء والانتخابات حيث سيتم الابقاء على القوات التي انتهت نوبتها وحان موعد عودتها الى الوطن بعد وصول القوات التي من المقرر ان تحل محلها.

ومن المتوقع تزايد الهجمات الانتحارية وغيرها من الهجمات التي يشنها المسلحون قبل الاستفتاء على الدستور المقرر في منتصف تشرين الاول/ اكتوبر والانتخابات البرلمانية في كانون الاول/ديسمبر.

وقال البنتاجون ان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وافق على طلب الجنرال جورج كيسي القائد الاميركي لقوات التحالف في العراق لارسال قوات اضافية.

وجاءت تعليقات بوش قبل يوم من الموعد المقرر لاقتراع البرلمان العراقي على دستور جديد للبلاد تؤيده الحكومة التي يغلب عليها الشيعة بينما تعارضه الاقلية السنية.