مقتل 31 في هجمات والبحث عن جنديين اميركيين مفقودين..خلافات بين التيار الصدري والمجلس الاعلى

تاريخ النشر: 17 يونيو 2006 - 11:24 GMT

قتلت هجمات قنابل وقذائف مورتر 31 شخصا على الاقل في اعمال عنف في بغداد والمنطقة المحيطة بها يوم السبت لم تظهر أي مؤشرات على انها تتراجع رغم حملة امنية ضد تنظيم القاعدة في العاصمة.

وتبحث القوات الاميركية عن جنديين اميركيين فقدا بعد هجوم يوم الجمعة قتل فيه جندي اميركي في منطقة اليوسفية معقل المسلحين السنة في "مثلث الموت" جنوبي بغداد.

وقال الجيش الاميركي انه يقوم بعملية بحث عن الجنديين المفقودين.

وقال في بيان "بعد سماع أصوات نيران اسلحة صغيرة وانفجارات في محيط نقطة تفتيش توجهت قوة للرد السريع الى المكان. وبدأت قوات التحالف عملية تفتيش لتحديد وضع الجنود."

وقتل أكثر من 2500 جندي اميركي في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 .

جاءت اعمال العنف يوم السبت بعد تعهد الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة بالانتقام لموت سلفه أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في غارة جوية اميركية الاسبوع الماضي.

وفي اكثر الهجمات دموية يوم السبت قالت الشرطة ان سيارة ملغومة استهدفت نقطة تفتيش للجيش العراقي وتسبب الانفجار في مقتل سبعة واصابة 15 عند مدخل بلدة المحمودية على بعد 30 كيلومترا جنوبي بغداد.

وأظهرت لقطات تلفزيون رويترز حطام ست سيارات ملغومة على الاقل. ونقلت جثة متفحمة على محفة الى سيارة اسعاف. ووقف رجل تلطخ الدماء وجهه وهو يبدو مذهولا ويدخن سيجارة.

وشن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يتعرض لضغوط لكبح جماح العنف الذي قتل عشرات الوف العراقيين يوم الاربعاء حملة امنية يشارك فيها 50 الف جندي عراقي يدعمهم سبعة الاف جندي اميركي لزيادة الضغوط على تنظيم القاعدة قتلت قنبلة ستة اشخاص واصابت 11 في سوق مزدحمة.

لكن العملية التي بدأت بعد يوم واحد من الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الاميركي جورج بوش لبغداد لتعزيز حكومة المالكي فشلت في وقف الهجمات.

وفي اعمال عنف اخرى قتلت سيارة ملغومة استهدفت جنود الجيش والشرطة العراقيين أربعة اشخاص بينهم جندي واصابت 11 اخرين.

وفي وقت سابق قتلت قذائف المورتر شخصين واصابت 14 في سوق اخرى في منطقة الكاظمية الشيعية.

والهجمات على الاسواق المزدحمة اسلوب شائع يستخدمه تنظيم القاعدة في اطار ما يقول مسؤولون امريكيون انه حملة لاشعال حرب اهلية طائفية بين الغالبية الشيعية والاقلية السنية.

وفي بلدة المحمودية الواقعة جنوبي العاصمة ادى انفجار سيارة ملغومة استهدفت نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي الى مقتل سبعة اشخاص.

وبعد اربعة ايام من الحملة لم تعلن وزارة الداخلية أي اعتقالات أو نتائج اخرى.

وبينما كان يجري علاج الجرحى في انفجارات يوم السبت عرض التلفزيون الحكومي لقطات لجنود عراقيين يمشون على صوت موسيقى عسكرية في اطار حملة الحكومة لتعزيز صورة قوات الامن.

وقال الجيش الاميركي انه يتوقع ان يستخدم الزعيم الجديد للقاعدة الذي ذكر انه يدعى أبو أيوب المصري نفس التكتيكات مثل الزرقاوي وهو متشدد سني ركز هجماته الكبيرة ضد الشيعة.

وقتل مهاجم انتحاري يوم الجمعة عشرة اشخاص في مسجد شيعي في بغداد بعد يوم واحد من اعلان موفق الربيعي مستشار الامن القومي ان أيام القاعدة في البلاد أصبحت معدودة.

وتوعدت جماعة عراقية متشددة لها صلة بتنظيم القاعدة يوم الجمعة القوات التي تقودها الولايات المتحدة بمواصلة "الجهاد" ضدها حتى يوم القيامة رغم مقتل الزرقاوي.

وقال بيان نسب الى عبد الله بن رشيد البغدادي زعيم مجلس شورى المجاهدين "ستشهد الحكومة العميلة والقوات الصليبية حقيقة ذلك وستدرك هذه الرسالة في قابل الايام فلنا معهم صولات وجولات يذوقون فيها مرارة القتل."

وتعهد الرئيس الاميركي جورج بوش بدعم الحكومة الجديدة عندما زار بغداد الاسبوع الماضي لكنه مازال يرفض تحديد جدول زمني لسحب القوات من العراق.

خلافات بين المجلس الاعلى والتيار الصدري في كربلاء

من ناحية اخرى، اندلعت خلافات جديدة بين المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وجماعة التيار الصدري في كربلاء حول احقية حماية المرقدين.

وذكرت مصادر مطلعة ان الخلافات تتركز حول فتح باب التطوع لنحو الف شرطي لحماية الحرمين.

وقالت المصادر ان كلا الطرفين يبدي تمسكا بموقفه، الامر الذي ينذر باستفحال الازمة، اذا لم يصر الى معالجتها بالسرعة الممكنة من قبل مجلس المحافظة.