قتل ثلاثون جنديا وشرطيا إضافة إلى 12 مدنيا، في هجمات شنها المقاتلون ليلة السبت الأحد في غروزني، وذلك كما أعلنت السلطات الصحية الشيشانية الثلاثاء، في أول حصيلة رسمية تشير أيضا إلى خسائر كبيرة في صفوف القوات الروسية.
وأكد مدير المركز الطبي للطوارئ في الشيشان عمر أخيدوف "إن ثلاثين عسكريا وشرطيا قتلوا"، كما أكد "إن 12 مدنيا لقوا حتفهم في هذه المعارك"، في إشارة نادرة إلى سقوط ضحايا مدنيين، الأمر الذي كان يتم التكتم بصدده بصورة منهجية في أي حصيلة للجيش الروسي.
وأوضح متحدث باسم وزارة الصحة الشيشانية ان "هذه الحصيلة لا تشمل الخسائر في صفوف المتمردين" مضيفا أنه نقل هذه المعلومات إلى العاصمة الفيدرالية، والتي بقيت حتى الآن غامضة جدا بشأن الخسائر.
إلى جانب ذلك ، أصيب 36 شخصا بجروح ، 17 مدنيا ، و19 عنصرا من قوات الأمن ، بحسب حصيلة السلطات الصحية المحلية.
وقد أعلنت السلطات الفيدرالية من جهتها محصلات مختلفة لسلسلة الهجمات لكنها تبقى أدنى بكثير من أرقام المقاتلين الشيشان.
وقدمت هذه السلطات الثلاثاء، حصيلة جديدة للمعارك على موقع المقاتلين (قفقازسنتر) لترتفع من 51 إلى 86 قتيلا في صفوف الشرطة الشيشانية الموالية لموسكو، والجنود الفيدراليين.
وليلة السبت/الأحد هاجم المقاتلون مراكز عدة للشرطة ونقاط تفتيش في غروزني، وأكد المقاتلون "سيطرتهم" على حيي (أوكتيابرسكو) ، و(ستاروبروميسلوفسكو) "حتى الفجر"، وسيطرتهم "على المداخل الرئيسية" للمدينة.
وأشاروا إلى سقوط ثلاثة قتلى في صفوفهم، و11 جريحا، وهي خسارة طفيفة، تذكر بآخر هجوم كبير للمقاتلين في 22 يونيو في جمهورية أنغوشيا المجاورة، حيث لم يخسر المتمردون أثناء الهجمات سوى رجلين من أصل 90 قتيلا، معظمهم في صفوف الشرطة والجنود.
وقارنت الصحافة الروسية هجوم جروزني بالهجوم الذي وقع في أنغوشيا، واعتبرت أن ذلك يبرز "تكتيكا جديدا عسكريا للمتمردين".
وهجوم الأحد يثير التشكيك في خطاب الكرملين، والذي يستمر في التأكيد على "استقرار" الوضع في الشيشان، وذلك قبل أيام من موعد الانتخابات الرئاسية المبكرة في 29 أغسطس لانتخاب خليفة لأحمد قديروف الرئيس الشيشاني الموالي لروسيا والذي قتل في مايو الماضي في اعتداء في جروزني.
وأخيرا، فقد أكد الجيش الروسي الثلاثاء أنه قام "بتصفية 12 متمردا" شيشانيا، شاركوا في هذه الهجمات، أثناء عملية جرت ليلا في جروزني ، بدون أن يتكبد خسائر في صفوفه كما يؤكد وبدون سقوط ضحايا مدنيين.