خبر عاجل

مقتل 3 غربيين وعراقي بالموصل وجندي اميركي بالانبار وسكان الفلوجة بدأوا العودة

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2004 - 04:51 GMT

قتل 3 غربيين وعراقي بكمين بالفلوجة ولقي جندي اميركي مصرعه بالانبار فيما بدا سكان الفلوجة العودة الى مدينتهم.

قال شهود محليون ان مقاتلين هاجموا سيارة تقل ثلاثة غربيين على الاقل في مدينة الموصل الواقعة في شمال العراق يوم الجمعة فقتلوهم وسائقهم العراقي وقطعوا رأس احد الضحايا.

وهوجمت السيارة وهي سيدان اميركية الصنع بيضاء اثناء سيرها في غرب الموصل واضرمت النار فيها.

ورأي مصور من رويترز أربع جثث ملقاة في الشارع قرب السيارة المشتعلة ثلاث جثث منها لغربيين على ما يبدو.

وقال شهود ان أحد الرجال تركي فيما يبدو وان اثنين اخرين يبدو وانهما اوروبيان. وقطعت رأس احد القتلى. واثنان من القتلى في العشرينات والثلاثينات فيما يبدو.

وشوهد شخص رابع ويبدو انه عربي ممدا على الارض في مكان قريب من الحطام المشتعل وقد اكلت النار أجزاء من جثته.

وقال الشهود ان المقاتلين اخذوا احد الغربيين رهينة لفترة وجيزة. وعندما حاول الفرار قطعوا رأسه وتركوها قرب جثته في الشارع.

ولم تعرف هويات القتلى.

وتجمع حشد من الناس بسرعة حول الجثث والحطام المشتعل.

ولم تعرف هوية الضحايا لكن الشهود قالوا انهم كانوا يحملون اسلحة الية صغيرة. واستولى المهاجمون على الاسلحة قبل ان يشعلوا في السيارة النار.

ولم يتسن الوصول على الفور الى القوات الاميركية للتعليق على الهجوم.

وشهدت الموصل تصعيدا في اعمال العنف منذ منتصف الشهر الماضي عندما اجتاحت جماعات من المقاتلين نحو 12 مركز شرطة وقاموا بنهبها من الاسلحة ثم احراقها او نسفها بعد ذلك.

وتقع منذ ذلك الوقت هجمات شبه يومية على القوات الاميركية وقوات الامن العراقية في الموصل وصعدت القوات الاميركية العمليات في محاولة لاستعادة النظام.

ومنذ العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر عندما بدأ التمرد عثر على اكثر من 150 جثة ملقاة في شوارع المدينة كثير منها لافراد الحرس الوطني العراقي او قوات الامن الاخرى ولكن كان من بينها جثث لمدنيين كثيرين ايضا.

ولم تتضح الجهة التي تقف وراء عمليات القتل تلك او الدافع وراءها على الرغم من ان بعضها يرجع على ما يبدو الى التوترات العرقية بين العرب والاكراد.

مقتل جندي اميركي

الى ذلك، قتل قال الجيش الاميركي الجمعة ان مسلحين قتلوا جنديا من مشاة البحرية الأميركية أثناء قتال في محافظة الأنبار المضطربة غربي بغداد.

وأضاف الجيش في بيان ان الهجوم وقع يوم الخميس بينما كان الجندي يشارك في عمليات لحفظ "الأمن والاستقرار". لكن البيان لم يوضح مكان الهجوم على وجه التحديد.

وتغطي محافظة الأنبار معظم غرب العراق وتوجد بها مدينتا الفلوجة والرمادي اللتان تشهدان قتالا شبه مستمر على مدى الأسابيع الستة الماضية.

وقُتل ما لا يقل عن 1020 جنديا أمريكيا في العمليات في العراق منذ بدء الحرب في اذار/مارس من العام الماضي.

سكان الفلوجة بدأوا العودة لبعض احيائها

على صعيد اخر، فقد بدأت الاسر التي فرت من الفلوجة اثر الهجوم الاميركي العودة الى بعض احياء المدينة الجمعة طبقا لما اعلنه رئيس بلديتها.

وقال رئيس البلدية محمد ابراهيم "القوات الاميركية ستسمح للعائلات بالعودة الى الاندلس" مشيرا الى ضاحية في جنوب غرب الفلوجة.

ولم تظهر أي أدلة فورية على بدء عودة السكان.

وفر أكثر من 200 الف من سكان الفلوجة وعدد كبير منهم بحاجة لمساعدات نظرا لانخفاض درجة الحرارة ليلا في العراق الى ما دون الصفر.

ومنعت القوات الاميركية حتى الان سكان الفلوجة من العودة الى ديارهم قائلة ان الخدمات الاساسية يجب ان تعاد اولا.

وانقطعت المياه والكهرباء عن المدينة منذ الهجوم الاميركي الذي دمر ايضا مئات المباني وقطع خطوط الكهرباء والهاتف.

وأعلنت الحكومة العراقية المؤقتة يوم الخميس انه سيسمح للمدنيين بالعودة الى ديارهم الاسبوع القادم.

ويجتمع وزراء عراقيون مع زعماء العشائر وكبار الشخصيات في الفلوجة يوم الاحد لاستكمال خطط عودة السكان.

وتأخر عودة السكان الى ان تخلى المدينة من المتفجرات التي لم تنفجر كما ان المعارك المتقطعة تعطل بدء اعادة البناء.

ووعدت الحكومة بتعويض أصحاب المنازل عن الاضرار التي لحقت بها من جراء الهجوم الاميركي الذي جرى يوم 8 تشرين الثاني/نوفمبر.

باول: الأمم المتحدة تقدم مساعدة كافية للانتخابات

الى هنا، وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الأمم المتحدة تمضي قدما فيما يبدو في خططها لمساعدة الانتخابات العراقية.

لكن المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان قال انه لم يتضح بعد عدد الأشخاص الذين سترسلهم الأمم المتحدة الى العراق قبل الانتخابات التي من المقرر أن تجرى في 30 كانون الثاني/يناير. وأضاف قائلا "اننا نشجعهم على الاستمرار في توسيع وجودهم في العراق."

ودُعي الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى اجتماع مع باول وكوندليزا رايس التي ستخلفه في منصب وزير الخارجية لمناقشة الشأن العراقي.

وقال باول عقب اجتماعه مع عنان "يبدو ان مساعي الامم المتحدة ماضية في طريقها لدعم الجهود العراقية."

وأضاف قائلا "العراقيون أنفسهم مسؤولون عن اجراء الانتخابات وبالتأكيد فان الامم المتحدة تقوم بعمل جيد في مساندتهم."

ورد عنان قائلا "لنا عدد كاف من الاشخاص هناك للقيام بالعمل واذا لزم الأمر سنرسل الموظفين الذين نحتاجهم للقيام بالعمل."

وأضاف عنان قائلا "انها ليست مسألة تتعلق بالاعداد .. انها مسألة تتعلق بالعمل الذي يجب القيام به."

وللامم المتحدة حاليا حوالي 64 موظفا دوليا في بغداد وحوالي 25 موظفا متخصصا في الانتخابات. وهناك أيضا حوالي 157 حارسا من فيجي ضمن قائمة موظفي الامم المتحدة لحماية المنشآت.

وفي ردهم على انتقادات بأن الأمم المتحدة لا تقدم مساعدة كافية أوضح مسؤولون بالمنظمة الدولية انهم ساعدوا في تدريب حوالي ستة آلاف موظف انتخابي و130 ألفا للعمل في مراكز الاقتراع في العراق لكن معظم عمليات التدريب تجرى في مشروعات خارج البلاد.

وكان عنان قد سحب جميع موظفي الامم المتحدة من العراق بعد التفجير الثاني لمقر المنظمة الدولية في بغداد في تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي. وكان الهجوم الاول الذي وقع في التاسع عشر من اب/اغسطس 2003 قد أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم رئيس بعثة الامم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميلو واصابة 150 بجروح.

وبدأ الموظفون الدوليون في العودة الى العراق في وقت سابق من هذا العام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)