قتل ثلاثة من رجال الشرطة الثلاثاء في انفجار ناجم على الارجح عن قنبلة زرعت امام مركز للشرطة في محج قلعة عاصمة جمهورية داغستان الروسية المضطربة.
وذكر مسؤول في وزارة الداخلية المحلية ان "اثنين من ضباط الشرطة قتلا في الحال وتوفي طالب (في اكاديمية الشرطة) متاثرا بجروحه في المستشفى".
وقال خبير متفجرات في موقع الهجوم ان الانفجار "نجم على يبدو عن قنبلة لا تقل قوتها عن 5 كلغ من التي.ان.تي".
ونقلت وكالة انترفاكس عن نيابة داغستان انها فتحت تحقيقا واعتبرت العمل ارهابيا.
واشار مسؤول اخر في وزارة داخلية داغستان في وقت سابق الى ان عددا من "المارة" اصيبوا ايضا في هذا الانفجار الذي وقع في حوالي الساعة الرابعة والثلث عصرا شمال محج قلعة امام مركز للشرطة. وغالبا ما تنسب السلطات الهجمات التي تستهدف اساسا رجال الشرطة والموظفين الى الاسلاميين الداغستانيين.
وقد تضاعفت هذه الهجمات في الاشهر الاخيرة. ومساء الاثنين قتل نائب في البرلمان الداغستاني بالرصاص.
وقالت مصادر وزارة الداخلية ان الزبير تاتاييف وهو نائب ورجل اعمال "قتل في سيارته المرسيدس على الطريق بين مدينتي خاسافيورت وبابايورت الاثنين.
من جهة اخرى قامت قوات الشرطة بتعطيل عبوة ناسفة عثر عليها قرب المسرح الروسي في محج قلعة. ونقلت وكالة ايتار تاس عن الشرطة ان العبوة عبارة عن مواد شديدة الانفجار وضعت في اناء معدني وتقدر قوتها بعشرة كلغ من مادة تي ان تي. وقد فتح تحقيق في الحادث.
وكان وقع انفجار دام الجمعة الماضي في محج قلعة ادى الى مقتل عشرة من القوات الروسية الخاصة واصابة نحو عشرة اخرين تبنته مجموعة من المسلحين الاسلاميين الداغستانيين.
وجاء في بيان نشر على موقع انفصالي ان "وحدة خاصة من الجماعة الاسلامية الداغستانية "الشريعة" نفذت عملية عسكرية بنجاح ضد المحتلين الروس في عاصمة داغستان" مهددة بارتكاب اعمال مماثلة في موسكو.
واضاف البيان ان "قرارا اتخذ بارسال مجاهدين داغستانيين الى موسكو لتنفيذ عمليات في العاصمة الروسية".
وبعد هذا الهجوم اقيل رئيس شرطة محج قلعة وثلاثة من معاونيه.
وتعتبر داغستان بوابة الاسلام الاصولي في شمال القوقاز، وتشهد موجة عنف ترتبط في جزء منها بالصراع في جارتها الشيشان وباستشراء الفساد الذي يضاعف النقمة على السلطة.