مقتل 3 جنود اميركيين و 5عراقيين والعثور على 6 جثث ببغداد..ارتياح محلي ودولي لاختيار المالكي رئيسا للوزراء

تاريخ النشر: 23 أبريل 2006 - 11:57 GMT

قتل  3 جنود اميركيين وما لا يقل عن خمسة عراقيين عندما سقطت قذائف هاون صباح الاحد قرب وزراة الدفاع في بغداد فيما سجل ارتياح محلي ودولي لاختيار جواد المالكي رئيسا للوزراء خلفا لابراهيم الجعفري.

الوضع الامني

اعلنت الشرطة العراقية ان قذيفة مورتر قتلت خمسة اشخاص قرب مبنى وزارة الدفاع العراقية في بغداد يوم الاحد.

وقالت الشرطة ان القتلى الخمسة مدنيون وأن ثلاثة اخرين أصيبوا.

وقالت ايضا مصادر وزارة الداخلية ان ثلاثة صواريخ كاتيوشا سقطت قرب استاد لكرة القدم في بغداد ولكنها لم تسفر عن اصابة احد.

كما عثرت الشرطة العراقية على جثث ستة رجال مقيدة وبها اثار اطلاق نار على مناطق الرأس يوم الاحد في منطقة الاعظمية السنية التي شهدت توترات طائفية أثارت معارك مسلحة ضارية الاسبوع الماضي.

وقالت مصادر بوزارة الداخلية ان الجثث كانت ملقاة على جانب الطريق.

وعثر على مئات الجثث التي كان يحمل كثير منها اثار تعذيب في بغداد منذ تفجر المشاعر الطائفية عقب تفجير مزار شيعي رئيسي في سامراء.

قال الجيش الاميركي في بيان ان ثلاثة جنود أميركيين قتلوا حينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق مستهدفة سيارتهم الى الشمال الغربي من بغداد يوم الاحد.

وكان  الجيش الاميركي اعلن ان خمسة جنود اميركيين قتلوا يوم السبت في هجومين منفصلين بقنابل زرعت على جانب طرق جنوبي بغداد.

وقتل اكثر من 2380 جنديا اميركيا في العراق منذ الغزو الذي قادته امريكا في مارس اذار عام 2003 لاسقاط صدام حسين .

رئيس الوزراء

أشاد الزعماء العراقيون والرئيس الاميركي جورج بوش بتعيين السياسي الشيعي جواد المالكي كرئيس وزراء مكلف ولكنه يواجه الان المهمة الصعبة المتعلقة بتشكيل ائتلاف قادر على تجنب أي انزلاق في حرب أهلية.

ويبدو ان صورة المالكي كرجل صارم مناسبة جدا في بلد يقول كثيرون فيه انه لا يمكن ان يقودهم سوى رجل قوي .

ولكن عراقيين كثيرين ممن يعيشون خارج المجمع الحكومي المحصن في بغداد قالوا بالفعل قبل تكليفه بتشكيل الحكومة يوم السبت انهم يشكون في ان يتمكن اي من الزعماء العراقيين الحاليين أن يخلص البلاد بشكل سريع من المسلحين والعنف الطائفي.

ووسط اراقة الدماء زادت خيبة أمل العراقيين العاديين خلال شلل سياسي استمر أربعة اشهر حتى امس السبت وأدى الى اعاقة تشكيل حكومة جديدة.

وتفاقم ذلك ايضا بسبب وعود في انتخابات كانون الاول/ ديسمبر بالقيام بعمل سريع لمعالجة مشكلات العراق.

وقال المالكي للصحفيين انه سيسعى لتشكيل اسرة لا تستند لخلفيات طائفية او عرقية ساعيا للتخلص من صورته كسياسي شيعي متشدد وتقديم نفسه كرجل قادر على توحيد الشيعة والعرب السنة والاكراد.

ودعا المالكي الى دمج الميليشيات العراقية في القوات المسلحة. واضاف المالكي قائلا في أول كلمة له بعد تكليفه برئاسة الحكومة الجديدة ان الاسلحة يجب ان تكون في أيدي الحكومة وان هناك قانونا يدعو الى دمج الميليشيات في القوات المسلحة.

ودعت الولايات المتحدة في الماضي الى نزع سلاح الميليشيات وقال السفير الامريكي زالماي خليل زاد ان رجال الميليشيات يقتلون عددا من الناس اكثر من المسلحين.

وتأمل واشنطن بأن يعزز وجود حكومة وحدة وطنية الاستقرار في العراق ويتيح لها بدء اعادة جنودها الذين يزيد عددهم عن 130 ألف فرد الى الوطن.

وقال بوش في سكرامنتو بكاليفورنيا ان اتفاق زعماء العراق على تشكيل حكومة ائتلافية جديدة يعد انجازا تاريخيا "سيجعل امريكا اكثر امنا."

واضاف ان"الولايات المتحدة وشركاءنا في التحالف سيعملون مع الحكومة العراقية الجديدة لاعادة تقييم اساليبنا وتعديل طرقنا وتعزيز جهودنا المشتركة لتحقيق النصر في هذه الجبهة المحورية في الحرب على الارهاب."

وأمام المالكي مهلة شهر لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان.

ويواجه المالكي مهمة صعبة تتمثل في معالجة مشكلة عنف المسلحين وتخفيف حدة الصراع الطائفي ونزع سلاح الميليشيات وانقاذ الاقتصاد في بلد يقول كثيرون انه يقف على شفا حرب أهلية.

وكان التحالف الشيعي أكبر كتلة في البرلمان قد رشح المالكي يوم الجمعة في تصويت جاء كحل وسط لانهاء أربعة أشهر من الجمود السياسي.

واختار الائتلاف العراقي المالكي بعدما انسحب ابراهيم الجعفري الذي كان الاختيار الاصلي للائتلاف مذعنا لاعتراضات الاطراف الاخرى في محاولة لانهاء الازمة.

وفي وقت سابق انتخب البرلمان العراقي الرئيس جلال الطالباني وهو كردي لولاية ثانية ليكون أول رئيس غير عربي لدولة عربية.

كما انتخب البرلمان السني محمود المشهداني رئيسا له. والمشهداني طبيب سابق في الجيش العراقي ابان حكم صدام وكان قد سجن لانضمامه لجماعة اسلامية محظورة وهو نائب رئيس مجلس الحوار الوطني ويمثل قائمة جبهة التوافق السنية.

وسوف يكون تعيين مسؤولين يشغلون وزارات قوية من بينها الداخلية والدفاع والنفط اختبارا لقدرات المالكي كسياسي قادر على عقد صفقات.

ويتهم الزعماء العرب السنة وزارة الداخلية التي يقودها الشيعة بادارة فرق اعدام تستهدف السنة ولذا فقد تكون هناك معركة طويلة حول السيطرة على حقيبة الداخلية. وينفي الشيعة غض الطرف عن تشكيل فرق اعدام.

وقالت واشنطن ان الفراغ السياسي الذي دام أربعة أشهر في العراق أذكى اراقة الدماء.

والمالكي قيادي متشدد بحزب الدعوة دفع من قبل باتجاه اعدام مسلحين سنة قتلوا عراقيين وتطهير الحكومة من أعضاء حزب البعث السابق الذي كان يتزعمه صدام حسين. وكان ينظر الى المالكي من قبل على نطاق واسع على أنه سياسي طائفي غير أن زعماء سياسيين من السنة قالوا ان يمكنهم التعامل معه.

ويعد دعم الزعماء السنة مهما حيث يستمد المسلحون الدعم من الاقلية السنية.

وقال حسين الفلوجي عضو جبهة التوافق العراقية الكتلة الرئيسية للعرب السنة انهم لاحظوا من تصريحاته السابقة ان لديه مواقف طائفية وأن من الخطأ القول بأنه ليست لديهم مخاوف بشأنه. غير أنه أضاف أنهم يطلبون منه استيعاب الدروس من الاحداث الماضية الاخيرة.

وقال ان المالكي يتمتع ببعض السمات الطيبة وأنه شدد خلال المفاوضات على مسودة الدستور العراقي على وحدة العراق وعلى الحاجة الى توزيع موارد العراق بشكل عادل.