اعلن الجيش الاميركي مقتل 3 من جنوده في هجمات متفرقة فيما اعلن ايضا تواصل معارك القائم حيث وزعت جماعة الزرقاوي بيانا في بغداد في وضح النهار يتحدث عن هذه المعارك الى ذلك خطف مسلحون مقدما في في حرس الحدود بالبصرة.
مقتل 3 جنود
اعلن الجيش الاميركي في بيان الجمعة ان ثلاثة جنود اميركيين قتلوا الخميس في ثلاثة هجمات متفرقة في العراق.
وقد قتل احد هؤلاء الجنود في انفجار قنبلة كانت موضوعة على حافة الطريق في شرق بغداد بينما قتل جندي ثان في انفجار قنبلة خلال مشاركته في دورية قرب سامراء التي تبعد 125 كيلومترا شمال العاصمة العراقية.
اما الجندي الثالث فقد قتل في ظروف مماثلة في شرق المسيب على بعد حوالى ستين يكلومترا جنوب بغداد.
وبمقتل هؤلاء يرتفع الى عشرين عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا منذ السبت الماضي والى 1610 منذ اعلان انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في العراق استنادا الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
معارك القائم
الى ذلك، اكد الجيش الاميركي الجمعة ان المعارك مستمرة في منطقة القائم في غرب العراق على طول الحدود مع سوريا حيث يشن حوالي الف جندي اميركي هجوما للقضاء على المتمردين، في الوقت الذي اعلنت فيه جمعية الهلال الاحمر العراقية وصول اول قافلة مساعدات انسانية الى هذه المنطقة.
واوضح الجيش الاميركي في بيان ان "العملية التي اطلق عليها اسم "ماتادور" (اي مصارع الثيران) دخلت يومها السادس".
واضاف ان "مروحية "كوبرا" ومقاتلة من طراز "اف ايه-18" تساند قوات مشاة البحرية (المارينز) حيث تقوم بقصف مواقع المتمردين".
وكان اللفتنانت جنرال جيمس كونواي المسؤول عن العمليات في القوات الاميركية المشتركة اكد الاربعاء ان "هناك معلومات تفيد ان هؤلاء الاشخاص (المتمردون) يرتدون بزات عسكرية وبعضهم يرتدون سترات واقية وهم مدربون اكثر مما شهدناه في اشتباكات اخرى".
واضاف ان القادة العسكريين الاميركيين يعتقدون ان مركز المقاومة في محافظة الانبار غرب العراق يمتد على طول نهر الفرات بعد ان استعادت القوات الاميركية الفلوجة التي كانت معقلا للمتمردين.
وتابع ان ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق شوهد في المنطقة التي تشكل واحدة من الطرق الاساسية لتهريب الاسلحة والاموال وتسلل المقاتلين الاجانب من سوريا الى العراق.
واكدت مصادر عسكرية رسمية في العراق ان نحو مئة متمرد قتلوا في المعارك.
وقتل عدد من جنود المارينز في العملية منذ الاحد وجرح اقل من عشرين آخرين.
وتجري العملية العسكرية الاميركية في ظل انعدام التغطية الصحافية على الارض حيث يتجنب معظم الصحافيين هذه المناطق الملتهبة.
جماعة الزرقاوي تتحدى السلطات
وفي هذا السياق، وزع منشور موقع باسم جماعة "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" الذي يتزعمه المتطرف الاردني ابو مصعب الزرقاوي بعد صلاة اليوم الجمعة امام ابواب احد المساجد السنية وسط العاصمة العراقية بغداد.
ووزع المنشور على المصلين الذين كانوا يخرجون من مسجد ابو حنيفة بعد انتهاء صلاة الجمعة من قبل اشخاص لم يكونوا ملثمين.
والمنشور الذي لم يتم التأكد من حقيقته والموقع باسم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين يتحدث عن المعارك الدائرة حاليا بين القوات الاميركية والمسلحين في منطقة القائم على الحدود العراقية-السورية.
وقال البيان ان "نفرا قليلا نازل اكثر من الف صليبي مدعوما باحدث تقنيات القتل والتدمير ومعهم احفاد ابن السوداء والعلقمي".
واوضح البيان ان "جند الرحمن تمكن من قتل اربعين صليبيا وتدمير ما يربو على ال15 الية واسقاط ست طائرات مروحية.
مساعدات الهلال
ومن جانب اخر، اعلن مازن عبد الله الامين العام لجمعية الهلال الاحمر العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة ان اول شحنة مساعدات للعوائل النازحة في غرب العراق وصلت الخميس.
وقال عبد الله ان "الشحنة التي تتألف من ثلاث شاحنات محملة بالمواد الغذائية والبطانيات والمواد الانسانية وصلت الخميس الى منطقة عكاشات بالقرب من الحدود العراقية السورية".
واضاف ان "الفريق الذي رافق القافلة والمؤلف من 18 شخصا بدأوا اعتبارا من الخميس توزيع المساعدات على العوائل النازحة" مشيرا الى ان "الفريق سيصل اليوم الجمعة الى منطقة المشاريع خارج العكاشات والتي نزحت اليها نحو 400 عائلة على امل توزيع المساعدات اليهم" مشيرا الى ان "تلك المساعدات تكفي لمائتي عائلة فقط".
واوضح عبد الله ان "القافلة الثانية من المساعدات ستتحرك في وقت لاحق خلال اليومين المقبلين للغرض نفسه".
وقال محذرا "هناك كارثة انسانية في مدينة القائم حيث تجري اعمال عسكرية".
ووجه نداء استغاثة عاجلا الى المنظمات الانسانية لتقديم تبرعات مالية وعينية للاسر التي نزحت من مساكنها الى مناطق صحراوية والى قرى اخرى.
واكد عبدالله نزوح اكثر من الف عائلة في تلك المنطقة.
وقال ان نحو 400 عائلة نزحت الى مدينة راوة وما يقارب من 300 عائلة نزحت الى مدينة عانة بالاضافة الى نزوح 300 عائلة الى منطقة عكاشات. وتقع هذه المدن على بعد يتراوح بين 340 و450 كلم غرب بغداد.
واشار عبدالله الى ان العديد من العائلات لجأت الى المساجد والمدارس وهي "تعاني من نقص شديد في الاغذية والملابس والمياه الصالحة للشرب".
واثارت العملية العسكرية الاميركية موجة استنكار واسعة في صفوف الاحزاب والهيئات السنية.
فقد دعا مجلس الحوار الوطني الذي يتضمن العديد من الحركات الدينية والسياسية السنية الحكومة العراقية والقوات الاميركية الى وقف العمليات العسكرية الجارية في مدينة القائم قرب الحدود مع سوريا.
وقال صالح المطلك المتحدث باسم مجلس الحوار الوطني "نطالب الولايات المتحدة الاميركية بالكف عن العدوان والكف عن التحرش بالذين يتعاملون معهم"، في اشارة الى دخول المجلس المؤلف من 31 تيارا سنيا في حوار مع القوات الاجنبية والحكومة العراقية الجديدة.
ومن جانبه، حمل الحزب الاسلامي العراقي الذي يتزعمه محسن عبد الحميد في بيان الحكومة العراقية مسؤولية ما يحصل من "مسرحيات العنف" في محافظة الانبار.
وقال الحزب الذي يعد احد اكبر الاحزاب السنية والذي قاطع الانتخابات التي جرت في الثلاثين من كانون الثاني/يناير في بيانه ان "الحزب يحمل الحكومة المسؤولية كاملة امام الله وامام شعبنا ويطالبها ويطالب اعضاء الجمعية الوطنية ان تنادي بأعلى صوتها للتنديد بقوات الاحتلال".
ورأى الحزب ان "اهل الانبار يحصدون العقوبات الجماعية لا لذنب فعلوه الا لانهم يرفضون وجود المحتل على ارضهم".
ودعا الحزب العراقيين الى "القيام بواجبهم من خلال تقديم الدعم الطبي والاغاثة والدعاء لهم بظهر الغيب ان تحقن دماؤهم ودماء جميع العراقيين وان يجنبهم شر من لا يريد بالعراق واهله خيرا".
خطف مقدم في حرس الحدود
وفي تطورات امنية اخرى، اعلن مصدر امني ان جماعة مسلحة قامت اليوم الجمعة بخطف مقدم في قوات الحدود من منزله جنوب شرق البصرة التي تبعد 550 كيلومترا جنوب بغداد.
وقال اللواء علي حمادي قائد قوات المنطقة الرابعة للحدود ان "مسلحين مجهولين قاموا صباح اليوم الجمعة بخطف المقدم عبد الصمد عبد العزيز (سني) آمر احد مراكز حرس الحدود في البصرة".
واوضح ان "عملية الخطف تمت من منزله الواقع في منطقة ابي الخصيب (30 كلم جنوب شرق البصرة)".
وتشهد البصرة ثاني اكبر المدن العراقية بعد بغداد هدوءا نسبيا مقارنة مع بقية مدن العراق.
الجعفري يمدد العمل بسلطات الطواريء
من ناحية اخرى، قال رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الجمعة إنه سيتم تمديد العمل بسلطات الطوارئ لمدة 30 يوما أخرى.
وفرضت حالة الطوارئ لاول مرة العام الماضي قبل هجوم أميركي كبير على مدينة الفلوجة احدى معاقل المسلحين غربي بغداد.
وتواجه الحكومة العراقية الجديدة مسلحين صعدوا من تفجيراتهم الانتحارية وهجماتهم خلال الاسبوعين الاخيرين مما اسفر عن مقتل 400 شخص.
وتسمح سلطات الطوارئ للحكومة بحظر التجول واغلاق الحدود والمطارات واحتجاز المشتبه بهم دون اتباع الاجراءات القانونية المعتادة.
ولا ينطبق تمديد حالة الطوارئ على منطقة كردستان المستقرة نسبيا بشمال العراق.