مقتل 3 اميركيين و21 مهدياً والشيعة والسنة يحددون مواقفهم استعدادا للانتخابات

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2005 - 06:02 GMT

لقي 3 جنود اميركيين مصرعهم في بلد وبغداد وقتل 21 من عناصر جيش المهدي وشرطيين في اشتباك مع مقاتلين سنة شرق العاصمة العراقية فيما اتفق زعماء الشيعة على دخول الانتخابات المقبلة كتلة واحدة حيث يواجهون تحديا من تكتل سني جديد.

وقال الجيش الاميركي في بيان الخميس، إن اثنين من جنوده لقيا حتفهما عندما انفجرت قنبلة على الطريق أثناء مرور قافلتهما بشرق بغداد يوم الاربعاء.

وفي بيان اخر، قال الجيش الاميركي إن أحد جنوده قتل وأصيب أربعة عندما صدمت دوريتهم قنبلة على الطريق وتعرضت لنيران أسلحة صغيرة يوم الاربعاء قرب بلدة بلد إلى الشمال من بغداد.

من جهة اخرى، قالت وزارة الداخلية العراقية إن 21 على الاقل من مقاتلي جيش المهدي الشيعي واثنين من رجال الشرطة قتلوا عندما اشتبكوا مع مقاتلين سنة الى الجنوب الشرقي من بغداد الخميس.

وأضاف المسؤول أن خمسة اخرين من رجال الشرطة و12 من جيش المهدي الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أصيبوا في المعركة التي اندلعت حين حاولوا انقاذ فرد في جيش المهدي احتجزه مقاتلون سنة رهينة.

وقال مصدر في مكتب الصدر "قتل 21 على الاقل من أعضاء جيش المهدي في القتال."

ولم ترد معلومات عن حجم الخسائر في الارواح بين صفوف المقاتلين السنة في المعركة التي نشبت في النهروان إلى الجنوب الشرقي من بغداد وهي منطقة يسكنها مزيج من السنة والشيعة.

ويشن المسلحون العرب السنة حملة دموية على الحكومة التي يقودها شيعة وأكراد في حين أن جيش المهدي نفسه ثار مرتين على القوات الامريكية والبريطانية الموجودة في جنوب العراق معقل الشيعة على مدى العام المنصرم.

الى ذلك، قالت الشرطة إن شرطيا قتل وأصيب خمسة بجروح عندما اندلعت اشتباكات بين مسلحين وأفراد من الشرطة العراقية في بعقوبة التي تبعد 65 كيلومترا شمالي بغداد.

وفي بعقوبة ايضا، قالت الشرطة انه عثر على شرطي مقتولا بالرصاص في سيارته جنوبي المدينة.

وقالت الشرطة إن شرطيا من وحدة القوات الخاصة قتل وأصيب اثنان عندما انفجرت قنبلة بالقرب من دوريتهم في مدينة كركوك الشمالية.

كما اعلنت ان شرطيين اصيبا بجروح عندما انفجرت سيارة ملغومة بالقرب من دورية للشرطة في الحويجة التي تبعد 70 كيلومترا جنوب غربي كركوك.

وفي الحويجة كذلك، قالت الشرطة إن رئيس مجلس المدينة نجا من الموت عندما هاجمه مسلحون. واصيب بجروح خطيرة ويرقد في المستشفى.

وفي وقت سابق الخميس، قالت الشرطة العراقية إن مسلحين قتلوا ضابطا في الشرطة برتبة رائد على المشارف الجنوبية للعاصمة.

من جهة اخرى، قالت الشرطة إن ضابطا بها برتبة عقيد قتل عندما هاجمه مسلحون بمدينة كركوك الشمالية. وكانت تقارير سابقة قد قالت انه اصيب بجروح.

وقالت الشرطة وشهود عيان إن سيارة ملغومة صدمت دورية أمريكية تضم عربات همفي المدرعة في بغداد في هجوم أسفر عن مقتل مدني واصابة أربعة.

وقتل ثلاثة مدنيين على الاقل الخميس وجرح اثنان آخران إثر سقوط قذائف صاروخية على منزلين بالقرب ثكنة للجيش الاميركي في بلدة اليوسفية (45 كم جنوب بغداد).

الشيعة والسنة يتهيأون للانتخابات

الى هنا، وتوصل زعماء الاحزاب الشيعية الحاكمة في العراق لاتفاق في اللحظات الاخيرة لتسوية الخلافات بينهم واتفقوا على دخول الانتخابات التي ستجري يوم 15 كانون الاول/ديسمبر كتلة واحدة حيث يواجهون تحديا من تكتل سني جديد.

وسابق السياسيون الزمن للانتهاء من محاولاتهم لتوحيد الصفوف قبل مهلة تنتهي يوم الجمعة لتسجيل الاحزاب والتحالفات للانتخابات البرلمانية في ديسمبر كانون الاول.

وقال مسؤولون بالائتلاف العراقي الموحد الحاكم ان الائتلاف سيخوض الانتخابات بقائمة انتخابية واحدة بعد محادثات استمرت حتى ساعة متأخرة من الليل نجحت في تسوية خلافات هددت بتفكك الائتلاف الذي تشكل لخوض أول انتخابات بالعراق بعد الحرب في كانون الثاني/يناير الماضي.

والاربعاء شكلت ثلاثة احزاب بارزة من الاقلية العربية السنية ائتلافا لخوض الانتخابات وان كان من المرجح ان يخوض الانتخابات سياسيون سنة اخرون بصفة مستقلة.

كما وافق الحزبان الكرديان الرئيسيان اللذان انضما الى الائتلاف الشيعي في الحكومة المؤقتة على خوض الانتخابات في تذكرة مشتركة مرة اخرى رغم الخصومات القائمة منذ فترة طويلة.

وقال مكتب رئيس الوزراء السابق اياد علاوي وهو شيعي علماني ان علاوي اعد قائمة موسعة في محاولة لاجتذاب اصوات العلمانيين من انحاء الجماعات الطائفية والعرقية. وسوف يكشف النقاب عن القائمة رسميا يوم السبت.

ويعد التحالف الذي تشكل يوم الاربعاء ويضم مؤتمر أهل العراق والحزب الاسلامي العراقي ومجلس الحوار الوطني أكثر المؤشرات وضوحا حتى الان على أن بعض السنة يتحولون الى صندوق الاقتراع بعد أن قاطعوا الانتخابات البرلمانية العراقية التي أجريت في يناير كانون الاول الماضي.

واشادت الحكومة العراقية وواشنطن بمشاركة مزيد من العرب السنة في استفتاء 15 تشرين الاول/اكتوبر على الدستور وان كانت المناطق السنية صوتت بأغلبية ساحقة ضد الدستور الذي فشلت في اسقاطه بفارق ضئيل.

وبينما من المرجح ان يرحب المسؤولون الامريكيون والعراقيون بدخول مزيد من السنة الى الساحة السياسية بوصفه انتصارا للديمقراطية فمن غير الواضح ان كان هذا التحالف له أي تأثير على المسلحين السنة الذين يقاتلون الحكومة التي يقودها الشيعة والاكراد وقوات الاحتلال الامريكي.

وقال عباس البياتي عضو البرلمان عن الائتلاف العراقي الموحد لرويترز ان من بين التغييرات التي اتفق عليها أن تلعب الحركة التي يقودها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر دورا رسميا أكبر في الائتلاف.

وقال عضو بالائتلاف "الاحزاب وقعت الاتفاق الليلة الماضية ووزعت الحصص بالفعل طبقا لكل حزب وما سيحصل عليه."

ويشارك في الائتلاف ثلاث حركات شيعية رئيسية هي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي تشكل في المنفى بايران لمعارضة صدام حسين ويقوده عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري وحركة الصدر.

ورغم ان الصدر له ثلاثة حلفاء في الحكومة المؤقتة الحالية فان موقفه العلني ازاء الحكومة لم يكن واضحا. واشتبك مؤيدوه في جيش المهدي في الاشهر الاخيرة في الجنوب الشيعي في العراق مع قوات منظمة بدر التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق بزعامة الحكيم.

ومن المرجح ان تؤدي معركة الخميس مع المسلحين الى اثارة مزيد من الشكاوى من جانب بعض السنة الذين يقولون ان قوة الشرطة العراقية الجديدة مخترقة من جانب الميليشيات الشيعية أو أنها تتعاون معها وأنها لذلك تشارك في عمليات القتل الطائفية ضد السنة واغتيال الخصوم السياسيين.

ونشبت المعركة في النهروان الى الجنوب الشرقي من بغداد وهي منطقة يسكنها خليط من السنة والشيعة حيث يشن المسلحون هجمات كبرى على الشرطة العراقية والقوات التي تقودها الولايات المتحدة.

وتوفر مناطق جنوب بغداد التي تتخللها قنوات الري وبساتين النخيل مأوى لجماعات المسلحين.

وثار جيش المهدي نفسه مرتين ضد القوات الامريكية والبريطانية الموجودة في جنوب العراق خلال العام الماضي.

وفي كانون الثاني/يناير قاطع السنة الانتخابات وحصل الائتلاف العراقي الموحد على اغلبية المقاعد في البرلمان بمباركة من اية الله العظمى على السيستاني الزعيم الروحي للغالبية الشيعة.

غير ان مساعدين للسيستاني اشاروا الى انه يرفض تأييد أي حزب معين في الانتخابات التي ستجري في ديسمبر كانون الاول القادم.

وقال مساعدوه "سماحة السيد السيستاني لم يعلن دعمه لاي لائحة حتى الان .. هذا ممكن ان يتغير لاحقا .. ويمكن ان لا يتغير .. سوف نرى."

(البوابة)(مصادر متعددة)