مقتل 3 اميركيين والعراق يمدد الطوارئ ويدرس تغيير العلم بعد تهديدات الاكراد

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2006 - 01:41 GMT

قتل 3 جنود اميركيين و10 اشخاص في هجمات في العراق حيث عثر ايضا على 12 جثة، فيما وافق البرلمان على تمديد حالة الطوارئ مستجيبا لطلب الحكومة التي تدرس استحداث علم وطني جديد املا في نزع فتيل جدل أثار تهديدات من جانب الاكراد بالانفصال.

واعلن الجيش الاميركي في بيان الثلاثاء ان ثلاثة من جنوده قتلوا في محافظة الانبار في غرب العراق.

وقالت الشرطة العراقية من جهتها ان مسلحين قتلوا ثلاثة من الزوار الشيعة بمنطقة الدورة بجنوب بغداد فيما كانوا في طريقهم لحضور احتفال ديني في كربلاء.

كما قتل مسلحون ثلاثة من رجال الشرطة حين أطلقوا قذيفة صاروخية على سيارتهم في مدينة بعقوبة.

وقال مصدر في وزارة الداخلية ان مسلحين قتلوا شيعيا وأصابوا ثلاثة اخرين قرب اللطيفية على بعد 40 كيلومترا الى الجنوب من بغداد أثناء توجههم الى كربلاء لحضور احتفال ديني.

وقال شهود عيان ومسؤولون في مستشفى ان ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب ستة اخرون حينما انفجرت قنبلتان على جانب الطريق مستهدفتين سيارة صهريج محملة بالوقود في حي سكني في سامراء التي تبعد مئة كليومتر شمالي بغداد.

ومن جهة اخرى، قالت مصادر في وزارة الداخلية العراقية انه تم انتشال جثث خمسة رجال معصوبي الاعين وبها اثار طلقات نارية وتعذيب من نهر دجلة قرب الصويرة وهي بلدة تقع الى الجنوب من بغداد.

كما قالت الشرطة انها عثرت على جثث سبعة أشخاص في بغداد بها أعيرة نارية في الرأس منها خمس عثر عليها في منطقة الاعظمية التي يغلب على سكانها السنة حيث ما زال المقاتلون نشيطون.

تمديد الطوارئ

في غضون ذلك، وافق برلمان العراق على تمديد حالة الطوارئ في البلاد مستجيبا لطلب من الحكومة.

ومع بداية اعمال البرلمان العراقي في دورته التشريعية الجديدة بعد توقف لمدة شهر واحد قرأ محمود المشهداني رئيس البرلمان طلب رئيس الوزراء نوري المالكي القاضي "بتمديد حالة الطواريء المعلنة في البلاد كافة عدا اقليم كردستان ابتداء من الاول من الشهر الجاري... لمدة شهر واحد."

وصوت اعضاء البرلمان على القانون بالاغلبية حيث وافق على القرار 161 عضوا من مجموع 180 حضروا الجلسة فيما عارضة 19 عضوا.

واعترض عدد من نواب البرلمان على عدم قيام رئيس المجلس بفسح المجال امام عدد من الاعضاء الذين طالبوا بمناقشة جدوى واهمية تمديد القانون.

واعترض نواب اخرون على نتيجة التصويت حيث اعتبر عدد من النواب ان نتيجة التصويت بقبول تمديد القانون غير صحيحة حيث يشترط الدستور العراقي فيما يتعلق بتمديد هذا القانون الحصول على اغلبية الثلثين.

ولم يحدد الدستور فيما اذا كان الثلثان يمثلون عدد نواب البرلمان البالغة 275 عضوا ام عدد النواب الحاضرين. وقررت رئاسة البرلمان قبول نتيجة التصويت وتمديد القانون لهذا الشهر "على ان يخضع طلب التمديد القادم الى النقاش."

علم جديد
على صعيد اخر، قالت الحكومة العراقية انها قد تستحدث علما جديدا للعراق ليحل محل العلم الحالي الذي يرفضه الاكراد ويعتبرونه رمزا للرئيس المخلوع صدام حسين املا في أن ينزع ذلك فتيل جدل حاد أثار تهديدات من جانب الاكراد بالانفصال. وقد يعرض العلم الجديد على البرلمان الثلاثاء على أقرب تقدير.

وبعد ان حظر رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني رفع العلم العراقي ورد رئيس الوزراء على ذلك بحدة قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة انه يفهم موقف الاكراد وان تصميم علم جديد له أولوية أكبر في الوقت الحالي.

وقال انه بسبب تلك القضايا ستكون هناك بعض الاولويات من أجل الدفع باتجاه اقرار علم جديد.

وأضاف أن ذلك لم يكن أمرا ملحا ولكنه بات الان أكثر الحاحا.

وقال عضو كردي بالبرلمان العراقي ان حزبه يسعى لتقديم اقتراح الثلاثاء خلال أول جلسة للبرلمان بعد العطلة الصيفية يدعو الى استحداث علم ونشيد وطني جديدين.

وألقى الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي أيضا بثقله وراء التغيير فيما يبدو حيث وصف العلم الحالي بأنه "علم صدامي".

وحظر البرزاني رفع العلم العراقي في المنطقة الكردية التي يسكنها نحو خمسة ملايين من بين سكان العراق البالغ عددهم نحو 26 مليون نسمة بسبب ارتباطه بحكم حزب البعث المنحل الذي كان يقوده صدام حسين. ودافع طالباني عن البرزاني وأيد فيما يبدو تصميما جديدا من جانب البرلمان.

وقال ان العلم العراقي الذي سيصدق عليه البرلمان العراقي وفقا للدستور سيكون علما مقدسا ومبجلا يقبله الجميع وسيرفع ويرفرف فوق رؤوس العراقيين وفوق قمم جبال كردستان.