قتل 3 جنود اميركيين وعثر على 24 جثة غرب بغداد بينما قتل 30 في هجومين انتحاريين في كركوك وبعقوبة وقضى 8 اخرون بهجمات متفرقة، في حين اعتقل "ارهابي" متهم بتصنيع عبوات ناسفة واعلنت لندن نيتها خفض عديد قواتها في العراق.
واعلن الجيش الاميركي في بيان الثلاثاء، مقتل اثنين من جنوده في انفجار عبوة ناسفة الاثنين غرب بغداد.
وافاد البيان "ان جنديين اميركيين من مشاة البحرية (المارينز) لقيا مصرعهما يوم امس الاثنين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت عربتهما في عمليات عسكرية في محافظة الانبار (100 كلم غرب بغداد)".
وفي وقت لاحق قال الجيش الاميركي ان احد جنودة قتل من دون اعطاء المزيد من التفاصيل
العثور على 24 جثة
وعلى صعيد اخر، اعلنت الحكومة العراقية الثلاثاء، ان الشرطة عثرت على 24 جثة غرب بغداد.
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية انه عثر على 17 جثة قرب بلدة الحبانية على بعد 100 كيلومتر غربي بغداد في ساعة متأخرة من ليل الاثنين
وذكر ان القتلى موظفون في شركة سدير الامنية المتعاقدة على حماية قوافل امداد امريكية تمر من المنطقة. لكن مصدرا اخر قال انهم يعملون في هيئة الكهرباء العراقية.
وغربي الحبانية قرب بلدة هيت على نهر الفرات عثرت الشرطة على سبع جثث اخرى ليل الاثنين ستة منها لعراقيين والجثة السابعة لنيبالي. وجميعهم يعملون في شركة (عراقنا) للهاتف المحمول.
ولم يتسن الوصول الى متحدث باسم الشركة للتعليق.
هجومان انتحاريان
وفي وقت سابق الثلاثاء، قتل 29 شخصا وجرح اكثر من 60 اخرين في هجومين انتحاريين في كركوك وبعقوبة.
وقال اللواء تورهان يوسف قائد شرطة مدينة كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) ان "19 عراقيا قتلوا واصيب 53 اخرون بجروح مختلفة عندما فجر انتحاري نفسه بوسط جموع من الموظفين الحكوميين والمتقاعدين الذين كانوا متوقفين امام احد مصارف المدينة لاستلام رواتبهم".
واوضح انه "بحسب التحقيقات التي اجريت مع شهود عيان فأن احدهم شاهد انتحاريا يبدو انه كان يرتدي حزاما ناسفا دخل بين الجموع وقام بتفجير نفسه".
ومن جانبه،اكد الطبيب علي محمود من مستشفى كركوك العام ارتفاع حصيلة الانفجار الى "19 قتيلا واصابة 53 اخرين بجروح مختلفة".
واضاف ان "العديد من الجرحى بحالة حرجة وان البعض الاخر تلقى العلاج وغادر المستشفى".
وفي مكان الانفجار انتشرت بقع الدماء في كل مكان وسادت حالة من الذعر في صفوف الناس الذين كانوا يتبضعون من المحال المنتشرة على جانبي الطريق والذين آثر معظمهم العودة الى منازلهم خوفا من اعتداء انتحاري اخر.
واحترقت العديد من السيارات المدنية في المكان.
وكان العقيد شيرزاد عبد الله قائد شرطة مركز ريحاوه قد صرح في وقت سابق ان "المنطقة التي وقع فيها الانفجار تشهد ازدحاما شبه يومي بسبب وجود الكثير من المحال التجارية وانتشار الباعة الذين يبيعون حاجياتهم على الارصفة".
وشوهد العديد من الناس واهالي الجرحى يتوجهون الى مستشفى كركوك العام للتبرع بالدم.
ويعود اخر اعتداء في كركوك الى الثاني من الشهر الحالي حين فجر انتحاري كان يقود سيارة مفخخة نفسه على مدخل مجمع شركة نفط الشمال في القسم الشمالي من المدينة مما ادى الى مقتل طفل في الرابعة من العمر واصابة 11 اخرين بجروح.
من جهة ثانية قتل عشرة عراقيين بينهم طفلان واصيب سبعة اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور دورية للشرطة العراقية جنوبي بعقوبة (60 كلم شرق بغداد) حسب ما افاد مصدر في الجيش العراقي.
وقال نقيب في الجيش العراقي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "عشرة عراقيين قتلوا وجرح سبعة اخرون في انفجار سيارة مفخخة في مدينة كنعان الواقعة على بعد 15 كلم جنوب شرق بعقوبة".
وكان المصدر ذاته قد اشار في وقت سابق الى مقتل ستة عراقيين هم شرطيان واربعة مدنيين بينهم طفلان دون العاشرة من العمر واصابة اربعة اخرين في الانفجار.
واوضح ان "الحادث وقع عندما كانت سيارة للشرطة متوجهة الى كنعان كقوة اسناد بعد تعرض مركز الشرطة هناك الى هجوم بقذائف الهاون شنه مسلحون مجهولون".
واشار الى ان "السيارة التي انفجرت كانت مركونة الى جانب الطريق بالقرب من دائرة البريد".
واوضح المصدر ان "جثث القتلى والجرحى نقلت الى مستشفى بعقوبة العام".
وقتل ثمانية عراقيين بينهم جنديان في حوادث متفرقة الثلاثاء شمال بغداد حسبما افادت مصادر في الجيش والشرطة العراقيين.
وقرب مكحول (211 كلم شمال بغداد) قتل جندي عراقي وجرح اربعة آخرون في انفجار دراجة نارية مفخخة لدى مرور رتل عسكري عراقي من اربع سيارات.
وفي منطقة الصينية شمال بيجي قتل عراقيان احدهما جندي اثر سقوط قذائف هاون على قاعدة للجيش العراقي.
وقرب بلد (70 كلم شمال بغداد) قتل ثلاثة عراقيين اب وام وطفل في السادسة من العمر عندما فتح حراس شخصيون النار على سيارتهم".
وعثر على جثتي سائقي شاحنتين عراقيين بالقرب من قرية الملح 11 كلم شرقي سامراء (120 كلم شمال بغداد)".
اعتقال "ارهابي"
من جهة اخرى اعلنت الحكومة العراقية الثلاثاء في بيان اعتقال "ارهابي" متهم بتصنيع وبيع عبوات ناسفة في مدينة بلد. وقالت ان "قوات الامن القت القبض على الإرهابي جاسم حسن حمادي البازي المعروف ايضا باسم ابو احمد والذي ينتمي الى خلية التكفيري حسين ابراهيم المرتبطة بتنظيم القاعدة الارهابي وذلك خلال عملية مداهمة في السابع من الشهر الحالي".
واوضح البيان ان "المدعو أبو أحمد كان يقوم بتصنيع وبيع العبوات الناسفة التي يتم تفجيرها عن بعد في محل لتصليح الأجهزة الألكترونية بمدينة بلد لقاء مبلغ 25 ألف دينار عراقي (نحو 20 دولار) عن كل عبوة".
واضاف البيان ان "التقارير تشير إلى تورطه ايضا في تفخيخ السيارات وتصنيع الألغام الارضية التي تم استخدامها في وقت سابق بمدينتي سامراء و بلد إضافة إلى عمله بتجارة الأسلحة المختلفة كالصواريخ والبنادق ومدافع الهاون فضلا عن القنابل اليدوية".
من جانب آخر اكد متحدث باسم هيئة علماء المسلمين التي تعد احد اكبر المراجع السنية في العراق ان قوة عراقية-اميركية مشتركة داهمت الثلاثاء منزل الشيخ حارث الضاري رئيس الهيئة في منطقة خان ضاري (30 كلم غرب بغداد) وصادرت اسلحة عدد من الحراس.
يذكر ان ضاري والهيئة يتخذان موقفا متشددا ازاء تواجد القوات المتعددة الجنسيات في العراق وغالبا ما تدعو الهيئة الى وضع جدول زمني للانسحاب من العراق.
بريطانيا تخفض عديد قواتها
الى هنا، ونقلت صحيفة الدايلي تلغراف البريطانية عن ضابط بريطاني كبير قوله ان بريطانيا تنوي قريبا خفض قواتها في العراق وزيادتها في افغانستان للمشاركة في المعارك ضد انصار طالبان والقاعدة.
وقال الجنرال في سلاح الجو البريطاني غلين توربي للصحيفة ان القوة البريطانية المشاركة في القوة الدولية في العراق ستخفض بشكل كبير بعد الاستفتاء على الدستور العراقي في الخريف المقبل.
واوضح ايضا انه يتوقع ان يرتفع عدد الجنود البريطانيين في افغانستان العام المقبل بشكل كبير حيث من المتوقع ان يشاركوا بواسطة مقاتلات من نوع هاريير في المعارك ضد قوات طالبان والقاعدة في جنوب البلاد، كما سيشاركوا في مكافحة الاتجار بالمخدرات.
ويبلغ حاليا عدد الجنود البريطانيين في افغانستان نحو الف جندي. وكانت بريطانيا شاركت مع الولايات المتحدة ودول اخرى في الحرب على افغانستان لملاحقة حركة طالبان وتنظيم القاعدة بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن.
واضاف الجنرال توربي ان نشر مزيد من القوات في افغانستان يبقى مرتبطا بالوضع في الشرق الاوسط، وتوقع "نهاية مرضية" للعمليات البريطانية في العراق خلال 18 شهرا.
وتابع الجنرال البريطاني انه يتوقع ان تتمكن القوات العسكرية العراقية من لعب دور اكبر في حفظ الامن في مناطق انتشار القوات البريطانية في جنوب العراق.
وختم قائلا "في نهاية السنة الجارية وبعد انتهاء الانتخابات يجب ان نكون قادرين على البدء بخفض تدريجي للقوات البريطانية".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)