قتل 13 بينهم 3 جنود اميركيين في هجمات متفرقة، واعتقلت القوات العراقية مساعدا كبيرا لابو مصعب الزرقاوي، فيما اقرت الجمعية الوطنية تعيين 6 وزراء استكمالا لحكومة ابراهيم الجعفري الا ان احدهم، وهو السني هاشم الشبلي اعتذر عن قبول المنصب.
واعلن الجيش الاميركي مقتل ثلاثة من جنوده في انفجارين وقعا الاحد في وسط العراق.
واوضح الجيش ان جنديا قتل وجرح اخر في هجوم استهدف دوريتهما في سامراء شمال بغداد. وقتل اخران في انفجار في مدينة الخالدية الى الغرب من العاصمة العراقية.
والاحد، قتل ثلاثة من عناصر مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في اشتباك غرب العراق.
من جهة اخرى، قال بيان حكومي الاحد، ان قوات الأمن ألقت القبض على عمار الزبيدي وهو أحد كبار مساعدي زعيم تنظيم القاعدة بالعراق أبو مصعب الزرقاوي.
واشار البيان الى ان الزبيدي المعروف أيضا باسم أبو عباس وقع في الأسر قبل ثلاثة ايام في بغداد. وقال انه ساعد في التخطيط للهجوم على سجن ابو غريب في نيسان/ابريل الماضي فضلا عن سلسلة من تفجيرات السيارات الملغومة في بغداد.
على صعيد اخر، فقد قتل 11 شخصا بينهم 3 جنود عراقيين في هجمات في انحاء متفرقة الاحد.
وقتل جنديان عراقيان واصيب اربعة مدنيين بينهم طفل في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور رتل عسكري اميركي-عراقي بالقرب من بيجي (200 كلم شمال بغداد) حسبما افاد مصدر في الشرطة العراقية.
وقال الضابط حسن صلاح من شرطة بيجي ان "سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت عند الساعة 13,00 في دورية اميركية-عراقية مما ادى الى مقتل جنديين عراقيين واصابة اربعة مدنيين عراقيين بينهم طفل". واوضح ان "الحادث وقع شمال المدينة بالقرب من مصفاة بيجي النفطية على الطريق العام الذي يربط بين بيجي والموصل". واضاف صلاح ان "القوات الاميركية طوقت منطقة الحادث ومنعت من الوصول اليها وشوهدت وهي تقوم بنقل اجزاء من عربة هامفي".
من جانب اخر قتل جندي عراقي وجرح اخر الاحد في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للجيش العراقي شمال بيجي على ما افاد النقيب حسن يوسف من الجيش العراقي.
وفي الدور (155 كلم شمال بغداد) قال النقيب سعد سالم من الجيش العراقي ان "عراقيا قتل وجرح اخر نتيجة انفجار خمسة قذائف هاون الاحد في قاعدة مشتركة للجيشين العراقي والاميركي جنوب الدور".
كما قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية الاحد إن مسلحين اغتالوا مسؤولا كبيرا بمنصب مدير عام في وزارة النقل العراقية وسائقه في منطقة الدورة جنوبي بغداد.
وقال المصدر"إن ثلاثة مسلحين مجهولين - يستقلون حافلة صغيرة من طراز (كيا) كورية الصنع فتحوا النار على زوبع ياسين خضير المعيني مدير عام تنفيذ المشاريع في وزارة النقل والمواصلات فأردوه قتيلا".وأضاف المصدر "أن الهجوم وقع في مدينة الدورة وأن سائقه احمد جاسم محمد قتل هو الاخر في الحادثة.. لاذ بعدها المهاجمون بالفرار."
وفي الضلوعية (70 كلم شمال بغداد) قال النقيب اسد سداد ان "عددا من قذائف الهاون سقط الاحد على مقر للجيش العراقي والاميركي في مطار الضلوعية مما ادى الى جرح جندي عراقي".
واعلن الجيش الاميركي في بيان الاحد مقتل ستة متمردين واعتقال 54 اخرين في سلسلة من المداهمات التي استهدفت انصار المتطرف ابو مصعب الزرقاوي بالقرب من القائم عند الحدود العراقية-السورية.
وقال البيان ان "القوات المتعددة الجنسيات شنت عمليات مداهمة شمال مدينة القائم قتلت خلالها ستة واعتقلت 54 اخرين" يشتبه انهم من مساعدي الزرقاوي.
واوضح ان "القوات دمرت سيارات جاهزة للتفجير بالاضافة الى مبنيين يحويان على كميات كبيرة من الصواريخ والمتفجرات والاسلحة والاعتدة ومصنع لمواد التفجير". واكد ان "الحملة امتدت الى شمال القائم في منطقة قريبة من نهر الفرات حيث وردت معلومات تشير الى تواجد مجموعة من مساعدي الزرقاوي مسؤول القاعدة الاول في العراق مع مجموعة من المقاتلين الاجانب انتقلوا مؤخرا الى هذه المنطقة".
وقال البيان ان "هؤلاء الارهابيين كانوا يعملون على زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة من خلال مهاجمة قوات التحالف وقوات الامن العراقية وانشاء منازل آمنة لهم في المنطقة لتسهيل حركة الاجانب ونقل الاسلحة والاموال من سوريا الى العراق".
وكان قائد القوات الاميركية في منطقة الخليج الجنرال جون ابو زيد اتهم اخيرا سوريا بتجاهل المطالب الاميركية بمنع تسلل المقاتلين الاجانب عبر حدودها الى العراق.
واعلنت القوات الاميركية مطلع هذا الاسبوع ان قواتها قتلت 12 ارهابيا مقربا من الزرقاوي في مواجهات في مدينة القائم. وذكرت انها كادت تلقي القبض في العشرين من شباط/فبراير الماضي على الزرقاوي المطلوب الاول لدى الاميركيين في حملة مداهمات قامت بها بين مدينتي هيت وحديثة في غرب العراق.
في بغداد اكدت هيئة علماء المسلمين التي تعد احد اكبر المراجع السنية في العراق ان قوات الامن العراقية قامت بمداهمة مسجد في شرق بغداد واعتقال امامه العضو في الهيئة. وقالت الهيئة في بيان ان "قوات ما يسمى بالحرس الوطني قامت الاحد بمداهمة مسجد ضيوف الرحمن في منطقة البلديات في شرق بغداد".
واضاف ان "هذه القوات قامت باطلاق عيارات نارية داخل المسجد ثم اعتقلوا الشيخ عطا مهدي المجمعي امام المسجد وخطيبه وعضو هيئة علماء المسلمين بعد ان اهانوه بالسب والشتم واهانوا الهيئة كذلك".
والشيخ عطا هو احد اعضاء المجلس البلدي في منطقته.
واوضح البيان ان عملية الاعتقال هذه "تأتي في اطار سلسلة من المداهمات والاعتقالات التي يقوم بها الحرس الوطني وقوات الأمن التابعة للحكومة بحق أئمة وخطباء المساجد وروادها واعضاء الهيئة".
البرلمان يقر تعيين ستة وزراء
سياسيا، اقرت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) الاحد بالاغلبية تعيين 5 وزراء ونائبا لرئيس الوزراء استكمالا لحكومة ابراهيم الجعفري الا ان احد هؤلاء وهو السني هاشم الشبلي اعتذر عن قبول المنصب.
واكدت النائبة في قائمة الائتلاف العراقي الموحد مريم الريس التي كانت تشارك في اجتماع للبرلمان في المنطقة الخضراء التي تخضع لاجراءات امنية مشددة في وسط بغداد "تم اقرار التعيينات".
واوضحت ان "اعضاء الجمعية الوطنية العراقية صوتوا بالاغلبية على اسماء الوزراء ونائب رئيس الوزراء السني".
واضافت ان "عبد مطلك الجبوري اصبح نائبا لرئيس الوزراء (سني) وسعدون الدليمي وزيرا للدفاع (سني) وهاشم عبد الرحمن الشبلي وزيرا لحقوق الانسان (سني) واسامة النجفي وزيرا للصناعة (سني) فيما اصبح ابراهيم بحر العلوم وزيرا للنفط (شيعي) ومحسن شلاش وزيرا للكهرباء (شيعي)".
وسعدون الدليمي الذي عين وزيرا للدفاع ضابط قديم في الجيش العراقي ويترأس المركز العراقي للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
وتضم الحكومة العراقية بذلك 37 عضوا (بمن فيهم رئيسها) بينهم 18 شيعيا وثمانية اكراد وتسعة من السنة (بمن فيهم الوزير الذي اعتذر عن قبول الحقيبة) ومسيحية واحدة. وبين اعضاء هذه الحكومة ست نساء.
وقال رئيس الحكومة العراقي ابراهيم الجعفري "بهذا التعيين اكتمل البيت الحكومي العراقي وقطعت الحكومة شوطها الاخير من اجل اكمال الحقائب الوزارية ونواب رئيس الوزراء. بذلك نكون حققنا وحدة العراق". واوضح ان هذه التعيينات "حظيت بغالبية كبيرة ونالت ثقة الجمعية الوطنية".
واكد الجعفري ان "الوقت لم يذهب سدى. فقد جرى حوار بشكل جيد بين الفرقاء السياسيين العراقيين كافة لتكون الحكومة بكامل حقائبها الوزارية".
من جانب اخر قال رئيس الوزراء العراقي "سنعمل بكل ما اوتينا من قوة وامكانية من اجل انجاز العملية الدستورية في الوقت المحدد مثل ما كان لدينا من اصرار في السابق من اجل اجراء الانتخابات في موعدها المحدد".
وعبر عن أمله في ان "تتضافر كل الجهود من اجل انجاز العملية الدستورية" التي رأى انها "تحتاج الى جهد ووقت ليس بقليل". واضاف "امل ان يكون الوقت المحدد كافيا من اجل انجاز الدستور في موعده المحدد".
ويتعين على الجمعية الوطنية صياغة دستور دائم بحلول 15 آب/اغسطس وتنظيم استفتاء للموافقة عليه قبل 15 تشرين الاول/اكتوبر. ويجب ان ينال الدستور غالبية الاصوات شرط الا ترفضه ثلاث محافظات من اصل 18. وفي حال اقرار الدستور يتعين اجراء انتخابات عامة في موعد اقصاه 15 كانون الاول/ديسمبر على ان تشكل الحكومة بحلول 31 الشهر ذاته.
وتم تعيين الوزراء الجدد بعد خمسة ايام من المباحثات بين ممثلي لائحة الائتلاف العراقي الموحد وشخصيات سنية.
واكد وزير النفط العراقي الجديد ابراهيم بحر العلوم في اول تصريح له بعد تعيينه الاحد انه سيعمل ما في وسعه من اجل زيادة الانتاج النفطي العراقي وايجاد حل لازمة المشتقات النفطية داخل البلاد. وقال بحر العلوم في مؤتمر صحافي بعيد مصادقة الجمعية الوطنية على تعيينه "سنعمل على زيادة انتاج النفط والعودة به الى معدلاته السابقة بواقع مليون وسبعمئة وخمسين الف برميل في اليوم".
واكد بحر العلوم الذي شغل منصب وزير النفط خلال حكم مجلس الحكم الانتقالي على "قضية محورية اخرى" مضيفا "سنعمل على انهاء معاناة الشعب العراقي من خلال تحقيق متطلباته من المشتقات النفطية ونحاول انهاء الازمات التي حلت به".
من جهة اخرى اعتذر هاشم عبد الرحمن الشبلي (سني) الذي تم اختياره لمنصب وزير حقوق الانسان في حكومة الجعفري عن قبول هذا المنصب.
وقال في مؤتمر صحافي في مقر الحزب الوطني الديموقراطي الذي يتزعمه نصير الجادرجي "فوجئت عندما سمعت من الاذاعات بخبر تعييني وزيرا لحقوق الانسان في حكومة الدكتور ابراهيم الجعفري ممثلا لاهل السنة". واضاف "لم افاتح من قبل اي جهة لاشغال هذا المنصب وتعييني في هذا المنصب امر مرفوض لتعارضه مع قناعاتي ومبادئي وافكار وقيم الحزب الوطني الديموقراطي الذي انتمي لذلك اعتذر عن قبول هذا المنصب".
واوضح الشبلي ان "الحزب الذي انتمي اليه يعتبر خيمة تستظل تحتها كل مكونات المجتمع العراقي واطيافه وبما ان التركيز على هذه الهويات الطائفية يؤدي الى انقسام وتشرذم المجتمع والدولة لذا اعلن اعتذاري عن قبول هذا المنصب".
التشكيل الوزاري العراقي
فيما يلي قائمة بتشكيل الحكومة العراقية كما صدقت عليها الجمعية الوطنية (البرلمان) يوم الاحد.
جلال الطالباني رئيس الجمهورية (كردي)، عادل عبد المُهدي نائب رئيس الجمهورية (شيعي)، غازي عجيل الياور نائب رئيس الجمهورية (سني).
ابراهيم الاشيقر الجعفري رئيس الوزراء، روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء (كردي)، احمد عبد الهادي الجلبي نائب رئيس الوزراء (شيعي)، عبد مطلك الجبوري نائب ئيس الوزراء (سني).
الوزراء: علي البهادلي وزير الزراعة، جوان فؤاد معصوم وزيرة الاتصالات، نوري الراوي وزير الثقافة، سعدون الدليمي وزير الدفاع، سهيلة عبد جعفر وزير المهاجرين والمهجرين، عبد الفلاح حسن وزير التربية، محسن شلش وزير الكهرباء.
نرمين عثمان وزيرة البيئة، علي عبد الامير علاوي وزير المالية، هوشيار زيباري وزير الخارجية، عبد المطلب محمود علي وزير الصحة، سامي المظفر وزير التعليم العالي، جاسم محمود جعفر وزير الاسكان والتعمير، اسامة الجغيفي وزير الصناعة، باقر صولاغ جبر وزير الداخلية، عبد الحسين شندل وزير العدل.
ادريس هادي وزير العمل والشؤون الاجتماعية، ابراهيم محمد بحر العلوم وزير النفط، برهم صالح وزير التخطيط، باسم يوسف بطرس وزير العلوم والتكنلوجيا، هاشم الهاشمي وزير الاثار والسياحة، عبد الباسط مولود وزير التجارة، سالم المالكي وزير النقل، عبد اللطيف رشيد وزير الموارد المائية، طالب عزيز وزير الشباب، سعد نايف الحردان وزير الدولة لشؤون المحافظات، ازهار الشيخلي وزيرة شؤون المراة،
علاء كاظم وزير الدولة لشؤون المجتمع المدني، عبد الكريم العنزي وزير الدولة لشؤون الامن القومي.
سيف الدين الصافي وزير الدولة لشؤون الجمعية الوطنية، نسرين برواري وزيرة الشؤون العامة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)