وقال حاكم الإقليم محمد عمر إن جنودا أفغان وقوات خاصة أمريكية اشتبكت مع مجموعة من مسلحي طالبان في ضاحية أرتشي باقليم قندز مساء الجمعة ما أسفر عن مقتل 14 مسلحا.
وأوضح أن القوات المشتركة اعتقلت أربعة أشخاص مشتبها بهم، مبينا أن أربعة مقاتلين آخرين من طالبان وثلاثة من المليشيات الموالية للحكومة قتلوا في اشتباكات وقعت في منطقة إمام صاحب الجمعة.
وأفاد حاكم قندز أن تسعة مسلحين آخرين من طالبان قتلوا، بينهم القائد الطالباني الملا سيلاب ومقاتل باكستاني، وأصيب أكثر من 10 آخرين في منطقة تشارداره ومنطقة خواجا غار.
وتتزايد أعمال العنف في المنطقة الشمالية، والتي كانت هادئة نسبيا حتى ثلاث أعوام مضت مقارنة بالمنطقتين الجنوبية والشرقية، معقل طالبان الرئيسي.
وحول المسلحون في الوقت الحالي عدة مدن في قندز وإقليم بغلان المجاور إلى معقل رئيسي لأنشطتهم في الشمال.
وقتل سبعة جنود ألمان وأصيب أكثر من 10 آخرين في الشهر الماضي في إقليمين بالبلاد. وينتشر نحو 4500 جندي ألماني في المنطقة الشمالية، بينما يتوقع وصول 500 جندي إضافي إلى شمال أفغانستان في غضون الأشهر المقبلة.
وقال عمر إن 1200 جندي أمريكي إضافي يتوقع نشرهم في منطقتي تشارداره وأرتشي وهما أكثر منطقتين تسودهما اضطرابات في قندز، حيث يتوقع قيامهم ببناء قاعدة عسكرية جديدة في أيار/ مايو المقبل. وقال إن ثلاثة آلاف جندي إضافي سيصلون إلى إقليم بلخ في شمال البلاد في الصيف المقبل.
ويتوقع شن عملية عسكرية كبيرة في إقليمي قندز وبغلان إثر نشر قوات إضافية لحلف شمال الأطلسي(الناتو)، وهي أول عملية كبيرة ضد مسلحين في شمال أفغانستان منذ الإطاحة بحكومة طالبان في أواخر عام 2001.
وينتشر حاليا أكثر من 125 ألف جندي من الناتو في البلاد، ويتوقع أن يرتفع العدد إلى 150 ألف جندي بحلول منتصف العام الجاري.
ومن ناحية أخرى أكد الجيش الأمريكي ووزارة الدفاع بأن الهجوم الذي قتل فيه جندي أمريكي في قاعدة تدريب عسكرية شرق كابول الاثنين الماضي كان هجوما انتحاريا.
وكان الناتو أعلن في بادئ الأمر أن أحد جنوده قتل وجرح العديد في انفجار بالقاعدة بينما تحدث أيضا مسئولون عسكريون عن وقوع انفجار أدى إلى مقتل جندي أفغاني وجرح ثلاثة آخرين.
وعرفت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون في بيان بث مساء الجمعة على موقعها الإلكتروني القتيل بأنه السيرجنت روبرت جيه باريت (20 عاما) وأنه توفي متأثرا بجراح أصيب بها عندما هاجم انتحاري وحدته.
وأفاد متحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية في كابول السبت أن الحادث لا يزال قيد التحقيق.
وكان المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد أكد الاثنين الماضي أن جهاديا يدعى عبد القهار وهو من سكان إقليم قندز نفذ الهجوم وقتل عشرة من القوات الأفغانية وقوات الناتو.
وأثار تأكيد الهجوم الانتحاري المخاوف بشأن قدرة مقاتلي طالبان على اختراق القواعد العسكرية وتنفيذ هجمات ضد القوات الأفغانية وقوات الناتو.
وتدرب قوات من عدة دول في الناتو معظمهم من الولايات المتحدة وبريطانيا قوات الجيش والشرطة الأفغانية منذ عام .2002
وتعتزم قوات الناتو تدريب نحو 300 ألف من قوات الجيش والشرطة الأفغانية بحلول صيف عام 2011 في محاولة لنقل المسئولية الأمنية في البلاد إلى القوات الوطنية.