قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مقاتلين سوريين قتلوا يوم الخميس 28 جنديا من قوات الرئيس بشار الاسد في هجوم على ثلاث نقاط تفتيش حول بلدة سراقب التي تقع على الطريق السريع بين شمال وجنوب سوريا.وقال المرصد ومقره لندن في بيان إن نشطاء المعارضة في سراقب التي تقع بمحافظة إدلب بشمال سوريا وعلى الحدود مع تركيا أكدوا أن وحدات عديدة من المقاتلين نفذت الهجمات.
وكان الجيش السوري قد فقد السيطرة على قطاعات من الاراضي في محافظتي إدلب وحلب لكنه يقاتل لاستعادة السيطرة على بلدات تقع على طرق إمدادات إلى مدينة حلب التي تقاتل قواته في عدة مناطق فيها.
وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد إن خمسة مقاتلين قتلوا أيضا في الهجمات التي وقع اثنان منها على الطريق السريع الذي يربط العاصمة دمشق بمدينة حلب أكبر المدن السورية من حيث عدد السكان. ووقع الهجوم الثالث عند نقطة تفتيش على الطريق الذي يربط حلب بمدينة اللاذقية الساحلية التي ما زالت قوات الأسد تتولى السيطرة عليها بشكل كبير.
وقال لرويترز عبر الهاتف إن المقاتلين دمروا أو صادروا ست شاحنات. وأضاف أنهم لن يبقوا عند نقاط التفتيش طويلا لان الطائرات الحربية السورية عادة ما تقصف المواقع بعد دخول المعارضين لها.
واعتمد المعارضون السوريون على الكمائن والقتال في الشارع لتحقيق مكاسب في الانتفاضة التي اندلعت قبل 19 شهرا في سوريا ضد نظام الأسد. وفي مقابل هذا عززت القوات الجوية السورية غاراتها الجوية على قرى وبلدات ومدن سورية.
مبادرة صينية
أعلنت الصين يوم الخميس إنها اقترحت مبادرات جديدة لوقف تصاعد العنف في سوريا تتضمن وقفا لاطلاق النار في منطقة تلو الأخرى وعلى مراحل وتشكيل جهاز حكومي انتقالي.
وجاءت الخطة الصينية التي عرضتها بكين على الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية لاحلال السلام في سوريا عقب انهيار اقتراح بتطبيق وقف لاطلاق النار في عيد الاضحى.
وقتل في الصراع السوري الذي بدأ قبل 19 شهرا ويحاول فيه مقاتلو المعارضة الاطاحة بالرئيس بشار الاسد نحو 32 ألف شخص.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي في إفادة صحفية دورية إن المبادرة الصينية الجديدة "بها اقتراحات بناءة جديدة مثل وقف إطلاق النار في منطقة تلو الأخرى وعلى مراحل وتشكيل جهاز حكومي انتقالي."
وأضاف ان الخطة هي "امتداد لجهود الصين الرامية للدفع نحو حل سياسي للقضية السورية."
والتقى الابراهيمي يوم الاربعاء مع وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي الذي قال إن العالم يجب أن يتحرك بشكل ملح لدعم جهود الوساطة التي يقوم بها الابراهيمي.
وقال هونغ "أصبح المزيد والمزيد من الدول يدرك أن الخيار العسكري لا يقدم مخرجا وأن التوصل إلى تسوية سياسية أصبح تطلعا مشتركا متناميا."
وأضاف "الاقتراح الصيني الجديد يهدف إلى بناء توافق دولي ودعم جهود الوساطة التي يبذلها الابراهيمي .. ودفع الأطراف المعنية في سوريا قدما نحو تنفيذ وقف مبكر لاطلاق النار وإنهاء العنف وإطلاق عملية انتقال سياسي يقودها الشعب السوري في موعد مبكر."
واستخدمت سوريا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد ثلاثة قرارات كان يدعمها الغرب في الأمم المتحدة تدين حكومة الأسد.
لكن الصين حرصت على إظهار أنها لا تميل لطرف دون الاخر في الازمة وحثت الحكومة السورية على الحوار مع المعارضة واتخاذ خطوات لتلبية مطالب التغيير السياسي.