قتل 27 عراقيا عندما فجر انتاري نفسه في جنازة في الفلوجة فيما راى الرئيس الاميركي ان القاعدة تتحمل المسؤولية في الهجمات وعدم استقرار العراق.
تفجير جنازة
قالت الشرطة ومسؤولون في مستشفى ان عدد القتلى جراء هجوم انتحاري بسيارة ملغومة استهدف جنازة في الفلوجة غربي العاصمة العراقية بغداد يوم الخميس ارتفع الى 27 قتيلا وان هناك أكثر من 30 مصابا.
وقال ضابط شرطة عراقي لرويترز إن المفجر استهدف مجموعة كبيرة من المشيعين في جنازة رجل قتل في وقت سابق من يوم الخميس.
وعرف الرجل القتيل بأنه علاوي العيسوي وهو متعاقد عراقي مشارك في مبادرة سنية تعمل ضد مقاتلين من القاعدة في الفلوجة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد.
وتقع الفلوجة في محافظة الانبار المضطربة وهي معقل لمقاتلين من السنة العرب ومعقل لتنظيم القاعدة الاسلامي السني.
وينشر الجيش الاميركي أكثر من 6000 جندي في الانبار وفي الاسبوع الماضي قال قائد القوات الاميركية في المنطقة ان نحو 75 في المئة من المقاتلين في منطقة الفلوجة السنية وحولها هم من القاعدة.
وتشن القاعدة حملة ضد زعماء العشائر والسياسيين الذين يتعاونون مع السلطات في الانبار. وشكل عدد من زعماء العشائر تحالفا مع القوات الاميركية وقوات الحكومة العراقية لمحاربة القاعدة.
بوش
وفي محاولة لحشد الدعم لحرب لا تحظى بالرضا الشعبي استغل الرئيس الاميركي جورج بوش معلومات استخبارية رفعت عنها السرية يوم الاربعاء لمساواة القتال الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق بالمعركة الأوسع ضد الارهاب.
وفي خطاب في حفل تخرج بأكاديمية حرس السواحل الأميركية استشهد بوش بمعلومات أفرج عنها مؤخرا تؤكد أن أسامة بن لادن جند نشطاء من جناح القاعدة في العراق عام 2005 للتخطيط لشن هجمات على أهداف أميركية.
وقال ان ذلك يظهر الحاجة الى تحلي الاميركيين بالتصميم اللازم للحيلولة دون تحول العراق الى قاعدة انطلاق لهجمات جديدة على الاراضي الامريكية وهي حجة طرحها بوش مرارا في مقابل تزايد الرفض الشعبي للحرب داخل الولايات المتحدة.
وأبلغ بوش حشدا يربو على خمسة آلاف شخص على ضفاف نهر التيمز في نيولندن بولاية كونيتيكت ان "القاعدة هي عدو الشعب رقم واحد في ديمقراطية العراق الناشئة. والقاعدة هي عدو الشعب رقم واحد بالنسبة لامريكا أيضا."
ونفى مساعدو بوش وجود أي دوافع سياسية وراء كشفه عن معلومات استخبارية عمرها عامان في الوقت الذي يخوض فيه معركة ضد الديمقراطيين في الكونغرس الذين يعارضون سياسته في الحرب.
وتواجه الادارة الاميركية اتهامات بالانتقائية في الافراج عن المعلومات الحساسة بهدف دعم حججها فيما يتعلق بحرب العراق.
وانطلاقا من إدراكه لمشكلته في تسويق الحرب في أوساط الشعب الاميركي كثف بوش جهوده لتسليط الضوء على تنظيم القاعدة المسؤول عن هجمات 11 أيلول /سبتمبر على الولايات المتحدة.
ويقول منتقدو بوش انه يحاول التقليل من أهمية دور الاقتتال الطائفي في حالة الفوضى التي يشهدها العراق وتبرير الوجود العسكري الاميركي من خلال التركيز على الصلات بالقاعدة وابن لادن الذي أفلت من محاولات الولايات المتحدة للايقاع به. ويقولون ان العراق يستنفد الموارد التي يتعين انفاقها على الحرب الأهم في أفغانستان.
وقال البيت الابيض ان الكشف عن هذه المعلومات يوم الثلاثاء يقدم دليلا آخر على صلات ابن لادن بأبو مصعب الزرقاوي زعيم جناح القاعدة في العراق الذي قتل في غارة جوية أمريكية في يونيو حزيران عام 2006.
وقال بوش ان ابن لادن أمر الزرقاوي في كانون الثاني /يناير 2005 بتشكيل خلية لشن هجمات خارج العراق وأمره بجعل أمريكا "أولويته رقم واحد."
كانت الادارة الاميركية قد تراجعت في وقت سابق عن اتهامات بوجود صلات بين القاعدة وحكومة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قبل الاطاحة به في غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003.
وجاء الافراج عن المعلومات في وقت يسعى فيه البيت الابيض جاهدا للتوصل الى حل وسط مع الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون بشأن تمويل الحرب التي تظهر استطلاعات الرأي أن أغلب الاميركيين يعارضونها.
ويخوض الديمقراطيون والبيت الابيض صراعا شديدا حول الاموال منذ كانون الثاني/ يناير عندما طلب بوش نحو مئة مليار دولار لتمويل حربي العراق وافغانستان.
ومن المتوقع ان يصوت مجلس النواب اولا يوم الخميس على مشروع القانون قبل إرساله الى مجلس الشيوخ لتمريره نهائيا. وسيصل هذا الاجراء بالانفاق الاجمالي على الحرب الى نصف تريليون دولار منذ أواخر عام 2001.
وفي خطابه أمام الخريجين من ضباط خفر السواحل سرد بوش مجددا سلسلة مؤامرات أخرى للقاعدة ضد الولايات المتحدة قال ان المخابرات الامريكية أحبطتها منذ هجمات 11 سبتمبر.
وقال بوش "اذا فشلنا في العراق فسوف يتعقبنا العدو حتى ديارنا." وكانت القاعدة وراء عدد من أعنف الهجمات في العراق خلال السنوات الاربع الماضية.
وقال فران تاونسند مستشار بوش للامن الداخلي ان الافراج عن المعلومات الخاصة بالاتصالات بين ابن لادن والزرقاوي تم لان كل الخيوط استنفدت.