اعلن الجيش التركي الاثنين ان المقاتلات التركية قصفت مخابئ المتمردين الاكراد في شمال العراق في اطار عملية استمرت اربعة ايام وانتهت الاحد، ما ادى الى مقتل 25 متمردا.
وجاء في بيان لرئاسة هيئة الاركان نشر على الانترنت انه "تم تنفيذ عملية جوية ضد 14 هدفا للمنظمة الارهابية الانفصالية في شمال العراق بين الفترة من 5 الى 9 ايلول (سبتمبر)".
واضاف البيان انه "طبقا لبيانات اولية، فقد تم تعطيل 25 ارهابيا" وهو المصطلح الذي يستخدمه الجيش التركي عند قتله متمردين.
وأوقعت المعارك والاشتباكات بين الجيش التركي والمتمردين الاكراد 461 قتيلاً منذ بداية 2012، كما نقلت قناة "ان تي في" التركية الخاصة عن مصادر عسكرية.
وأوضحت القناة نقلاً عن إحصاءات الجيش أن 88 جندياً تركياً قتلوا منذ مطلع العام و373 متمرداً كردياً قتلوا في خمسة أشهر من العمليات العسكرية في جنوب شرق البلاد.
وشنت القوات التركية 974 عملية عسكرية ضد متمردي حزب العمال الكردستاني خلال الاشهر الستة الفائتة، بحسب الاحصاءات نفسها.
وصعد الجيش التركي من عملياته العسكرية هذا العام في محاولة منه لسحق التمرد الذي كثف هجماته على القوات التركية وكذلك ايضا على المصالح الحكومية.
وشارك في هذه العمليات آلاف من الجنود وعناصر الشرطة و"حراس القرى" (ميليشيا كردية أسستها انقرة لمقاتلة المتمردين)، باسناد جوي من المروحيات القتالية ومقاتلات "اف-16".
ومع ان الاهداف التي استهدفتها هذه العمليات تقع داخل تركيا، فان الطائرات تضطر بين الحين والاخر الى دخول المجال الجوي العراقي لضمان حسن تنفيذ العمليات، بحسب مصادر عسكرية تركية.
وضاعف حزب العمال الكردستاني هذا الصيف هجماته ضد قوات الامن في جنوب شرق تركيا، ذي الغالبية الكردية، وكذلك ايضا في غرب البلاد.
ويأتي هذا التصعيد في العنف في وقت تتهم فيه أنقرة النظام السوري، الذي يواجه حركة تمرد على أراضيه، بدعم المتمردين الاكراد لضرب تركيا التي تدعم مقاتلي المعارضة السورية.
وتسيطر مجموعات كردية سورية على مناطق عدة من شمال سوريا على الحدود مع تركيا، وبعض هذه المجموعات قريب من حزب العمال الكردستاني.
وكلف النزاع مع حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية نحو 45 الف قتيل في معارك واعمال عنف مستمرة منذ نحو 30 عاماً بدون ان يلوح في الافق اي حل سياسي للنزاع.