أعلن الجيش المصري الخميس عن مقتل 21 من "العناصر التكفيرية"خلال الايام الماضية في اطار عمليته العسكرية في سيناء، فيما احتدم الجدل بعد أن وجه حقوقيون ونشطاء انتقادات حادة للجيش على خلفية تداول فيديو لجنوده وهم "يعدمون" طفلا اعزل هناك.
وجاء في بيان نشر على الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري على فيسبوك "اسفرت العمليات على كافة الاتجاهات الاستراتيجية على مدار الايام الماضية عن القضاء على ثلاثة عناصر تكفيرية مسلحة خلال استهداف القوات الجوية لاربعة اوكار".
وأضاف البيان انه تم "القضاء على 18 من العناصر التكفيرية شديدة الخطورة خلال تبادل لاطلاق النيران مع قوة المداهمة في شمال ووسط سيناء"، وانه تم القبض على ستة عناصر آخرين و232 من المطلوبين جنائيا والمشتبه بهم.
ويشن الجيش المصري عملية عسكرية واسعة في سيناء لمكافحة الارهاب بدأها في التاسع من شباط/فبراير الماضي أسفرت حتى الان عن مقتل أكثر من مئة من الجهاديين ونحو 30 جنديا، بحسب احصاءات الجيش.
وعلى صعيد احتياجات الاهالي في سيناء في ظل الحملة العسكرية قال الجيش في بيان الخميس إنه يواصل "طرح وتوزيع كميات من السلع والمواد الغذائية بشكل يومي لضمان امداد المواطنين من اهالي شمال ووسط سيناء بكافة الاحتياجات المعيشية".
ومنذ أطاح الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في 2013 بعد احتجاجات شعبية ضده، تخوض قوات الامن المصرية وخصوصا في شمال ووسط سيناء مواجهات عنيفة ضد مجموعات جهادية متطرفة، بينها الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية (ولاية سيناء) المسؤول عن شن عدد كبير من الاعتداءات الدامية في البلاد.
وتعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نهاية الشهر الماضي بأن يتم انهاء العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش بالتعاون مع الشرطة في سيناء "في اسرع وقت ممكن".
"اعدام" طفل
الى ذلك، احتدم الجدل بعد أن وجه حقوقيون ونشطاء مصريون انتقادات حادة للجيش المصري على خلفية تداول تسجيل مصور على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر ما قيل انه عدد من أفراده وهم يطلقون النار على طفل في سيناء رغم توسلاته.
ويظهر التسجيل أفرادا يرتدون الزي العسكري للجيش المصري حول طفل ملقى أرضا، مع صوت أحدهم وهو يقول له: “مش هنقتلك يا واد (لن نقتلك)”.
ويظهر في التسجيل صوت أحدهم وهو يوجه أحد الأفراد والذي يرتدي زيا عسكريا قائلا: “غطيه غطيه”، ثم يقوم الطفل بنزع الغمامة من على عينه لينظر خلفه باتجاههم، ليتجه إليه أحد الأفراد ليضع الغمامة على عينيه مرة أخرى ويقول له: “متشيلش الغمامة ده، متشيلش الغمامة”، كما يسمع صوت الطفل وهو يستغيث مسترحما بالقول: “يا أمي يا أمي”، ليرد عليه أحد الأفراد: “مفيش أمي”.
ويطلق الأفراد الرصاص على الطفل، لتصيب الرصاصة جوار رأس الطفل، ويلتفت برأسه إليهم دون أن يتكلم، ليواصل الأفراد إطلاق الرصاص على الطفل، لتصيب طلقة رأسه، ثم تصيب عدة طلقات ذراعه الأيمن وكتفيه وظهره.
ثم يأمر الصوت الجنود بالتوقف في جزء ثان للمقطع تداوله أيضا النشطاء لذات الطفل وهو في “النزع الأخير” بحسب وصف الحقوقي هيثم غنيم الذي قال إنه “كان يحرك رجليه أثناء خروج الروح” ليقوم أحد الجنود ويدعى “مجدي” بإطلاق الرصاص عليه مرة أخرى حتى أمره الصوت قائلا:” بس يا مجدي”.
