قال نشطاء من المعارضة السورية يوم الثلاثاء إن هجوما صاروخيا شنه الجيش السوري على حي واقع تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب أسفر عن سقوط 20 قتيلا على الأقل و25 مفقودا.
وقال محمد نور هاتفيا من حلب "أسقط الصاروخ ثلاثة مبان متجاورة في حي جبل بدرو. يجري استخراج الجثث تدريجيا. البعض وبينهم أطفال لفظوا أنفاسهم الأخيرة في المستشفيات."
وتابع أن رواية ناجين تشير إلى أن 25 شخصا آخر ما زالوا تحت الأنقاض.
وارسلت القوات النظامية السورية الثلاثاء تعزيزات بالعناصر والآليات الى محافظة حلب في شمال البلاد، غداة احراز مقاتلي المعارضة تقدما في اتجاه مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري الملاصق له، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "ان ارتالا من القوات النظامية تتجه الى حلب من جهة الشرق قادمة من وسط سوريا، وقد وصلت الى بلدة تلعرن جنوب شرق مدينة حلب".
ويهاجم مسلحو المعارضة منذ ايام ارتال القوات النظامية لدى وصولها الى هذه المنطقة في محاولة لاعاقة تقدمها.
وافادت الهيئة العامة للثورة السورية عن "اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في قرية تلعرن" القريبة من مدينة السفيرة قبل قليل.
واشار المرصد إلى أن الهدف من التعزيزات الحؤول دون سقوط مطار حلب الدولي، ثاني اكبر المطارات السورية المقفل منذ الاول من كانون الثاني/ يناير امام حركة الملاحة بسبب المعارك حوله، في ايدي المقاتلين المعارضين.
وكان مقاتلو المعارضة اقتربوا بعد معارك عنيفة امس من مطار حلب واحتلوا بناء على بعد مئتي متر من سور المطار، بحسب ما ذكر مصدر عسكري لوكالة فرانس برس، ما جعل "سور المطار تحت مرمى نيرانهم".
واعلن المجلس العسكري لمحافظة حلب التابع للجيش السوري الحر في 12 شباط/ فبراير بدء هجوم واسع على المطارات في حلب بالتنسيق مع كل الكتائب المقاتلة على الارض.
وتمكن المقاتلون المعارضون خلال اسبوع من السيطرة على مطار الجراح العسكري، ومقر اللواء 80 المكلف حماية مطاري النيرب وحلب، وكتيبة للدفاع الجوي قرب بلدة حاصل، وكلها تقع الى شرق مدينة حلب.
من جهة ثانية، سجل خلال الليلة الماضية قصف على حي طريق الباب في شرق مدينة حلب ما تسبب بمقتل ثمانية مواطنين، بينهم طفلة، بحسب المرصد الذي اشار الى تهدم عدد من المنازل.
وفي مدينة دمشق، سجلت اشتباكات فجرا بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية في مخيم اليرموك (جنوب)، بحسب المرصد الذي افاد الى قصف صباحا على حي جوبر في شرق العاصمة.
في الوقت نفسه، تستمر الاشتباكات العنيفة في مدينة داريا في ريف دمشق التي تحاول القوات النظامية منذ ثلاثة اشهر السيطرة عليها.
وقتل الاثنين في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا 154 شخصا هم 63 عنصرا من القوات النظامية و54 مقاتلا معارضا و37 مدنيا، بحسب المرصد السوري الذي يقول انه يعتمد، للحصول على معلوماته، على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سوريا.