أعلن الجيش الاميركي ان القوات الاميركية قتلت 20 شخصا يشتبه بأنهم من أعضاء القاعدة من بينهم امرأتان خلال عملية برية وجوية في وسط العراق يوم الجمعة.
ووقع الهجوم في منطقة بمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد وهي من معاقل المسلحين العرب السنة.
وقال الجيش الاميركي في بيان"قوات التحالف استهدفت الموقع بناء على تقارير للمخابرات اشارت الى عمل أشخاص لهم صلة بشبكات القاعدة في العراق في المنطقة."
من ناحية اخرى، اعلن متحدث باسم الجيش البريطاني اليوم الجمعة ان قوة قوامها اكثر من الف جندي بريطاني ودنماركي داهمت فجرا مناطق في ضواحي مدينة البصرة واعتقلت خمسة من قياديي ميليشيات متهمين بتنفيذ هجمات ضد قوات التحالف.
وقال الميجور تشارلي بربريدج "انها اكبر عملية ننفذها منذ عام 2003 "مؤكدا "عدم سقوط اي ضحايا في صفوف قوات التحالف او في صفوف المدنيين". واوضح ان "قوات التحالف داهمت ناحية الهارثة شمال البصرة عند الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي بالدبابات فيما عبرت فرقة برمائية شط العرب بواسطة القوارب".
وقال ان "القوة تعرضت الى اطلاق نار من اسلحة خفيفة وقذائف (ار بي جي) فردت بالمثل وواصلت البحث عن خمسة من قياديي الميليشيات المعروفة بنشاطها بالبصرة وتم اعتقالهم". وتشهد البصرة (550 كم جنوب بغداد)، وهي ثاني اكبر مدن العراق وبوابته الاقتصادية اشتباكات متكررة بين القوات البريطانية وميليشيات شيعية وخصوصا جيش المهدي التابع للزعيم الشاب مقتدى الصدر، اكبر ميليشيات العراق.
واضاف بربريدج ان "هؤلاء الخمسة مطلوبون لتورطهم بعمليات قتل واختطاف وهجمات ضد القوات المتعددة الجنسيات".
واكد مصادرة "كميات كبيرة من الاسلحة بينها قذائف مدفعية تستخدم كعبوات ناسفة". ومن جانبه، قال المتحدث باسم التيار الصدري خليل المالكي ان "القوات البريطانية والدنماركية داهمت الهارثة فجر اليوم واعتقلت خمسة اشخاص من عشيرة البطة بينهم كاظم علي مدير الناحية".
واضاف ان "عشيرتهم هددت بضرب مبنى المحافظة في حال عدم اطلاق سراحهم قبل عصر اليوم" مشيرا الى "حالة استنفار في منطق العشيرة".
من ناحية اخرى، حذر قائد عسكري أميركي من استعجال تدريب قوات الأمن العراقية وذلك بعد يوم من توصية مجموعة دراسة العراق باعطاء دفعة كبيرة لهذا المسعى في غضون العام القادم.
واقترحت المجموعة المؤلفة من أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي زيادة عدد المدربين الأميركيين الملحقين بالوحدات العراقية الي نطاق بين 10 آلاف الي 20 ألفا من 3 آلاف الي 4 آلاف حاليا وتحويل التركيز الأساسي للقوات الأميركية من المهام القتالية الى التدريب.
وقال الميجر جنرال كارتر هام قائد فرقة المشاة الاولى بالجيش الاميركي التي تعد مجموعات من الجنود الاميركيين لالحاقهم بالقوات العراقية انه يمكنه تعزيز عملياته بمزيد من الموارد لكن الوحدات العراقية ايضا في حاجة الى اكتساب الخبرة.
وأبلغ هام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الاميركي "هذه الخبرة لا يمكن اكتسابها أحيانا الا بمرور الوقت."
واضاف قائلا "أعتقد اننا جميعا مهتمون بان نتحرك بشكل اسرع لكن علينا أيضا ان نكون حذرين ألا نتعجل الأمر بوضع الوحدات في طريق الأذى قبل أن تكون جاهزة."
وقال هام ان فشل وحدة عراقية سيئة الاعداد في المعركة سيكون له عواقب ليس فقط على اولئك الجنود.
واضاف قائلا لرويترز بعد جلسة الاستماع "ذلك يُقَوِض الثقة.. ليس فقط ثقة تلك الوحدة بل يقوض ثقة الحكومة والشعب في قواتهم الأمنية."
وللجيش الاميركي حوالي 135 ألف جندي في العراق يكافحون عمليات قتل طائفية وهجمات للمسلحين وحوادث عنف أخرى.
ويقول قادة عسكريون اميركيون انهم دربوا أكثر من 300 ألف من أفراد قوات الامن العراقية لكنهم غير قادرين على سحب جنودهم بسبب ارتفاع مستويات العنف.