اعلنت الامم المتحدة إن اثنين من خبراء نزع الالغام قتلا في كمين بجنوب السودان امس الاثنين نصبه من يشتبه في أنهم متمردون اوغنديون في تلك المنطقة التي ينعدم فيها القانون.
وقالت الامم المتحدة في بيان إن خبيري نزع الالغام التابعين للمؤسسة السويسرية لمكافحة الالغام كانا يتحركان ضمن قافلة متجهة إلى الحدود الاوغندية. ولم يكشف النقاب عن جنسية القتيلين.
وقال البيان "كان ضحايا الهجوم في المركبة الموجودة بمقدمة القافلة عندما اوقفها رجال مسلحون واخرجوهما من الشاحنة الصغيرة وقتلوهما." وقد لجأ ركاب بقية العربات بالقافلة إلى معسكر تابع للجيش السوداني للاحتماء به. وتفيد التقارير الأولية أن جنديين سودانيين أصيبا بجروح أيضا في الهجوم الذي قالت الامم المتحدة إنه من عمل مقاتلي جماعة جيش الرب للمقاومة الاوغندية على ما يبدو. وفي جنيف أكد ايان كلارك المتحدث باسم المؤسسة السويسرية لمكافحة الالغام مقتل الاثنين لكنه قال إنه لن تعلن أية معلومات عن جنسيتهما إلا بعد ابلاغ ذويهما أولا. واصدرت المحكمة الجنائية الدولية التي تحقق في جرائم حرب ارتكبت خلال 19 عاما من الصراع في شمال اوغندا أول أوامر اعتقال بحق خمسة من كبار قادة جيش الرب للمقاومة الاوغندي المتمرد بينهم جوزيف كوني زعيم الحركة. ويعتقد ان كوني يختبيء في مكان ما بجنوب السودان.
ومن بين الاساليب التي ينفذها مقاتلو جيش الرب شق شفاه ضحاياهم بعد ذلك. واجبرت حملة الرعب التي ينفذها جيش الرب نحو 1.6 مليون نسمة على الفرار وترك ديارهم في شمال اوغندا.
ويختطف مقاتلو جيش الرب الاطفال ليجندوهم كمقاتلين في حركتهم ويقتلون المدنيين ويمثلون بجثثهم في شمال اوغندا وجنوب السودان حيث وفرت لهم سنوات الحرب الاهلية السودانية غطاء مناسبا لمواصلة عملياتهم. ووقع الجيش الشعبي لتحرير السودان اتفاق سلام مع الحكومة السودانية في كانون الاول/ يناير لانهاء أكثر من عقدين من الحرب في جنوب السودان.
ورغم ان مناطق جنوب السودان الشاسعة لم تزرع بكثافة بالالغام إلا أن الامطار الغزيرة والتضاريس الوعرة وانعدام الخرائط جعل من مهمة رصد أماكن وجود هذه الالغام مهمة شبه مستحيلة