مقتل 18 دركيا في اعنف اعتداء منذ عشرة اشهر في الجزائر

تاريخ النشر: 19 يونيو 2009 - 06:47 GMT

قتل 18 دركيا على الاقل الاربعاء قرب برج بوعريريج (235 كلم شرق العاصمة الجزائرية) في اعنف اعتداء ترتكبه مجموعة اسلامية في الجزائر منذ عشرة اشهر على ما افادت الخميس مصادر محلية.

من جهتهما افادت صحيفتا "الشروق" و"النهار" الخميس عن سقوط 24 دركيا في كمين نصبه اسلاميون لقافلة من خمس سيارات درك على الاقل في الساعة 20,00 (19,00 ت غ) قرب المنصورة غير بعيد عن برج بوعريريج على الطريق الوطني رقم خمسة المؤدي الى كبرى مدن الشرق الجزائري مثل سطيف وقسنطينة وعنابة.

وتحدثت بعض المصادر عن سقوط عشرين قتيلا لكن لم يرد اي خبر رسمي في هذا الصدد.

وافادت مصادر محلية ان رجال الدرك كانوا عائدين من مهمة مرافقة عمال صينيين في ورشة الطريق السريع التي تعبر الجزائر من شرقها الى غربها وقد كلفت شركة سيتيك/ سي.ار.سي.سي الصينية بانجاز القسم الرابط بين الجزائر وبرج بوعريريج.

وفوجئت القافلة على طريق عودتها بانفجار عبوات يدوية الصنع تلاها رصاص كثيف اتى على الضحايا ولاذ المهاجمون بالفرار بعد استيلائهم على اسلحة وبزات الدركيين.

واضافت المصادر ان قوات الامن مدعومة بمروحيات شنت هجوما واسعا في مطاردتهم.

ويعتبر هذا الاعتداء الاعنف الذي يرتكبه اسلاميو فرع القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي منذ اب/اغسطس 2008. وكانت الجزائر حينها تشهد سلسلة من الاعتداءات الانتحارية اسفرت عن سقوط 48 قتيلا امام مدرسة للدرك في يسر شرق العاصمة.

وفجر انتحاري سيارته حينها وسط مجموعة من الشبان كانوا في طابور ينتظرون المشاركة في امتحان الدخول لتلك المدرسة وكان بعضهم بصحبة افراد من عائلاتهم.

ومن حينها توقفت الاعتداءات الانتحارية واقتصر الاسلاميون على مهاجمة قوات الامن في عمليات متقطعة في مجموعات صغيرة.

وفي الثاني من حزيران/يونيو قتل ثمانية شرطيين ومدرسان كانا برفقتهم في انفجار عبوة استهدفت قافلة من السيارات وتلاها اطلاق رصاص كثيف في تمزريت قرب بومرداس (50 كلم شرق العاصمة).

وفي 26 ايار/مايو قتل تسعة عسكريين على الاقل واصيب عشرة اخرون في كمين قرب بسكرة (425 جنوب شرق العاصمة).

من جهة اخرى كبدت قوات الامن خسائر فادحة بالاسلاميين المسلحين المعتصمين في الجبال لا سيما في منطقة القبائل شرق العاصمة وقتل خمسة عناصر من تلك المجموعات في 12 حزيران/يونيو قرب قسنطينة (430 كلم شرق العاصمة) وعدد من "الامراء" (قياديي) تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في عدة مناطق.

وانتهج الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي اعيد انتخابه لولاية ثالثة في نيسان/ابريل، منذ 1999 سياسة مصالحة وطنية بعد عقد من اعمال عنف الاسلاميين المسلحين خلال تسعينيات القرن الماضي اسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 150 الف قتيل.

وانسحب الاف الاسلاميين من معاقلهم وتحدث الرئيس بوتفليقة خلال حملته الانتخابية عن احتمال اقرار استفتاء حول عفو شامل لكل من يريد الاستسلام نهائيا وطوعا.