مقتل 17 متطوعا و3 اميركيين والمالكي يؤكد السيطرة على المحافظات في يونيو

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2006 - 02:01 GMT

قتل واصيب اكثر من 25 متطوعا للجيش العراقي في هجوم انتحاري ببغداد كما لقي 3 اميركيين مصرعهم في عمليات متفرقة واكد نوري المالكي سيطرة العراقيين على جميع المحافظات في يونيو بينما تخلت احزاب عن فكرة تشكيل تحالف سياسي

هجوم انتحاري وجثث

قتل 17 من متطوعا في تفجير انتحاري امام اكاديمية للشرطة في بغداد حيث عثر ايضا على 76 جثة قتل اصحابها بالرصاص وبدت على بعضها اثار تعذيب، فيما اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انه يدرس زيادة عدد قوات بلاده في العراق.

واعلن مصدر امني عراقي ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط تجمع للمتطوعين قرب اكاديمية الشرطة الواقعة في شارع فلسطين وسط بغداد ما اسفر عن مقتل 17 على الاقل واصابة 15 اخرين بجروح".

واضاف المصدر الى ان "التفجير وقع عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي. ويقع مبنى الاكاديمية قرب وزارة الداخلية العراقية على شارع فلسطين الذي اغلقته السلطات منذ حوالى عام بعد ان شهد سلسلة من الهجمات الانتحارية.

من جهة اخرى، قالت وزارة الداخلية ان الشرطة العراقية عثرت على 76 جثة في مناطق مختلفة في بغداد بها اصابات بأعيرة نارية وبمعظمها اثار تعذيب. والاربعاء، اعلنت مصادر امنية وطبية عراقية ان 26 عراقيا قتلوا من بينهم 15 قضوا في انفجار سيارتين مفخختين في بغداد واصيب 51 اخرون بجروح في هجمات متفرقة في العراق.

مصرع 3 جنود

الى ذلك قال الجيش الامريكي في بيان ان جنديا أمريكيا وأحد أفراد مشاة البحرية قتلا خلال عمليات في محافظة الانبار بغرب العراق. وجاء في البيان أن الجندي قتل يوم الثلاثاء بينما قتل فرد مشاة البحرية يوم الخميس.

المالكي: نسيطر في يونيو

في هذه الاثناء قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمناسبة نقل المهام الأمنية في مدينة النجف من القوات الأميركية إلى القوات العراقية، انه سيكون بمقدور العراقيين تحمل مسؤولية فرض السيطرة على كل محافظات العراق الـ18بحلول يونيو/حزيران المقبل، رغم الشكوك بشأن إمكانات وانتماءات قوات الشرطة الطائفية. ووصف جنرال أميركي عملية تسليم المهام الأمنية بأنها تأتي ضمن خطة تدريجية تسمح في وقت لاحق بسحب حوالي 135 ألف جندي أميركي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنها خطوة هامة على طريق دعم الحكومة العراقية في سعيها لوقف أعمال العنف الطائفية في البلاد. من ناحيته، وصف وزير الدفاع الأميركي الجديد روبرت غيتس زيارته إلى العراق بمهمة استماع لكل من قادة الجيش الأميركي والجيش العراقي. وذلك لتقويم الوضع على ارض الواقع ولتحديد الحاجة لزيادة عدد القوات الأميركية في العراق. وقال جورج كيسي قائد القوات الأميركية في العراق إنه يسأل دائما عن أهمية زيادة قواته في العراق، وأوضح وجهة نظره حول هذه الفكرة: "أنا لست بالضرورة معارضا للفكرة، ولكن ما أود التأكد من حدوثه هو أن تساهم هذه الزيادة في صفوف جنودنا في تحقيق رؤيتنا الإستراتيجية".

تحالف سياسي

في الغضون اكد مسؤول رفيع في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية (اكبر تشكيلات الائتلاف الشيعي الحاكم) ان "الاتجاه السائد" بين اطراف العملية السياسية العراقية الان هو التخلي عن تشكيل جبهة سياسية جديدة والابقاء على الحكومة الحالية. وشدد رئيس لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي رئيس منظمة بدر (الجناح المسلح السابق للمجلس الاعلى الذي تحول الى منظمة سياسية) هادي العامري مقابلة مع وكالة فرانس برس على ان استبعاد التيار الصدري او توجيه ضربة اليه "سيكون خطا استراتيجيا". وقال العامري "درسنا تشكيل ائتلاف سياسي جديد لانه لا يمكن ان تستمر العملية السياسية بالصيغة الحالية اذ ليس هناك تفاعل حقيقي من بعض الكتل السياسية مع الحكومة وهناك اتجاه لاضعافها". وتابع "لذلك كان لابد من اعادة النظر". واشار الى ان عدة اجتماعات عقدت لبحث فكرة انشاء الجبهة الجديدة "ضمت كلها رئيس الوزراء نوري المالكي من حزب الدعوة ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية والحزبين الكرديين الحزب الديموقراطي الكردستاني ممثلا بمسعود برزاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ممثلا بالرئيس العراقي جلال طالباني والحزب الاسلامي". واضاف ان "الحديث جرى حول ايجاد برنامج جديد يهدف الى انجاح العملية السياسية ودعم الحكومة واقامة دولة المؤسسات على ان يطرح هذا البرنامج على كل من يؤمن ايمانا عمليا به ويرغب في الانضمام اليه بحيث اذا راينا بعد مدة من الزمن ان (طرفا ما) لا يؤمن فعليا بهذا البرنامج نقول له لن نسمح لك بالبقاء بيننا". واوضح انه "كان هناك رايان الاول يرى انه لا داعي لتحالف او جبهة جديدة وانما تكفي لجنة تنسيقية عليا (بين الكتل السياسية) من اجل ترجمة الاهداف المراد تحقيقها على ارض الواقع والراي الثاني يدعو الى الجبهة الجديدة". واكد "ان الراي السائد الان هو الراي الاول اي انشاء لجنة سياسية عليا والتفاهم على الكثير من المسائل وان نقدم دعما فعليا للحكومة واذا تبين اثناء العمل الحاجة الى جبهة جديدة نتجه نحو جبهة". وكان المعلومات حول التفكير في تشكيل جبهة السياسية جديدة بدات بعد لقاء بين الرئيس الاميركي جورج بوش والمالكي في عمان الشهر الماضي وتزامنت مع استقبال بوش في واشنطن لرئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم ورئيس الحزب الاسلامي (سني) نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي. وقال البيت الابيض ان الرئيس بوش يؤيد "ائتلافا معتدلا" في اشارة امكانية استبعاد حركة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من الائتلاف الحكومي. وتصنف الولايات المتحدة التيار الصدري الذي كان السند الرئيسي للمالكي اثناء مشاورات تشكيل الحكومة ضمن التيارات المتطرفة. ودعت واشنطن اكثر من مرة الى حل ميليشيا جيش المهدي التابعة له التي اعتبرها تقرير لوزارة الدفاع الاميركية الاثنين "المجموعة التي لها التأثير الاكثر سلبية على الوضع الامني في العراق". لكن العامري دافع بشدة عن التيار الصدري مشيرا الى انه قوة سياسية متواجدة على الساحة وشاركت في الانتخابات وفي العملية السياسية وان كانت لديها مشكلة مع الحكومة يمكن تسويتها. وقال ان وفدا من الاحزاب السياسية سيزور الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قريبا. واوضحت مصادر برلمانية ان هذا الوفد الذي يضم ممثلين عن عدة احزاب مشاركة في الائتلاف الحاكم سيتوجه الخميس الى النجف لمقابلة الصدر والمرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني. واكد العامري انه "لا يوجد من يريد ان يدفع التيار الصدري خارج العملية السياسية (...) ومن يريد ذلك انسان مجنون". وتساءل "هل يمكن اقصاء التيار الصدري بينما يدعو رئيس الوزراء الى المصالحة الوطنية". واعتبر ان الاتهامات التي وردت في تقرير وزارة الدفاع الاميركية لميليشيا جيش المهدي "غير دقيقية وغير مسؤولة" مشددا على ان "التهديد الحقيقي ياتي من الصداميين والتكفيريين". وتابع "كل من يفكر انه ينبغي توجيه ضربة للتيار الصدري يرتكب خطأ استراتيجيا ولم نقبل تحويله الى عدو".  واكد ان غالبية اعضاء جيش المهدي ياتمرون بامر مقتدى الصدر وبالتالي فهو قادر على السيطرة عليهم اما من يخرج عن القانون منهم "فسيرفع عنهم الغطاء السياسي وسيحاسبون امام القضاء". واوضح ان الحزب الاسلامي الذي اصدر اليوم الاربعاء بيانا ضمنه شروطا للانضمام الى الجبهة الجديدة المقترحة من بينها بصفة خاصة "الاعلان الصريح من الحكومة عن المباشرة في تفكيك الميليشيات ونزع اسلحتها" "يطلب من رئيس الوزراء تصريحا علنيا انه ضد التيار الصدري وهذا خطا كبير". وقال ان اقرار الامن في العراق يتوقف على ثلاثة عناصر "اولا نقل الولاية على القوات العراقية من القوات متعددة الجنسيات الى الحكومة العراقية" لكي تستطيع اتخاذ القرارات السريعة دون الحاجة الى الرجوع الى للقيادة الاميركية "وثانيا تولي العراقيين انفسهم بناء القوات العراقية وتسلحيها وثالثا تحقيق توافق سياسي يكفل غطاء سياسيا لكل القرارات الحكومية". واعتبر العامري ان المشكلة الامنية الاساسية هي بغداد. وقال "هناك 18 محافظة في العراق والوضع الامني مستقر في 12 منها" مضيفا ان "المشكلة الاساسية في محافظة بغداد وبدرجة اقل في محافظة ديالى (60 كلم شمال شرق بغداد) بدرجة اقل". واكد ان "تحقيق الامن في بغداد يعني تحقيقه في العراق". وبدا العامري متفائلا على المدى المتوسط وقال "صدام حسين احتاج الى عامين لتجفيف الاهوار ووربما نكون بحاجة الى مهلة زمنية مماثلة" لنشر الامن في العاصمة