قالت الشرطة العراقية ان 17 شخصا على الاقل بينهم اربعة اجانب قتلوا بانفجار سيارة مفخخة في بغداد فيما دعا المرجع الشيعي الشاب مقتدى الصدر انصاره للاستنفار ضد حكومة الجعفري بعد انباء عن مقتل اثنين من انصاره في بغداد
انفجار
ارتفع عدد قتلى الانفجار الذي هز سوق مزدحم في بغداد صباح السبت الى 17 شخصا بينهم اربعة اجانب يعملون في شركات امنية ووقع الانفجار امام مدرسة للفتيات بوسط بغداد وقالت الشرطة العراقية ان الانفجار وقع في سوق التحرير المزدحم بوسط العاصمة العراقية عندما كانت الطالبات في فصولهن الدراسية.
واضافت ان عددا من الفتيات ربما كن من بين المصابين.
وعقب الانفجار اشتعلت النيران في اثنتين على الاقل من السيارات رباعية الدفع التي كانت ضمن القافلة مما أدى الى تصاعد الدخان الاسود بكثافة.
ملء الوزارات الشاغرة
الى ذلك افاد مكتب رئيس الوزراء العراقي السبت ان السنة والشيعة توصلوا الى اتفاق على ملء الحقائب الشاغرة في الحكومة برئاسة ابراهيم الجعفري لا سيما حقيبتي الدفاع والنفط.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن المتحدث باسم رئيس الوزراء ليث كبة "نعم تم التوصل الى اتفاق" من دون الكشف عن اسماء الوزراء الذين سيتولون خمس حقائب ومنصبي نائب رئيس الوزراء.
من جهتها قالت وكالة انباء رويترز نقلا عن مصادر بارزة في الكتلتين السياسيتين الرئيسيتين الشيعة والاكراد ان سعدون الدليمي وهو من العرب السنة سيكون وزير الدفاع الجديد. واضافت المصادر ان ابراهيم بحر العلوم وهو شيعي سيكون وزيرا للنفط. وذكرت المصادر أن من المتوقع صدور اعلان رسمي في وقت لاحق يوم السبت أو في وقت مبكر يوم الاحد.
وكان خلاف قد دب بين الشيعة والاكراد بشأن من يتولى وزارة النفط ذات الاهمية الكبرى. وأدت الحكومة غير مكتملة الاعضاء اليمين الدستورية يوم الثلاثاء وأعلنت اسماء مؤقتة للمناصب الشاغرة
واوضح كبة ان الجعفري يفترض ان يعلن لائحة الحكومة كاملة بعد ظهر اليوم السبت مشيرا الى ان الوزراء الجدد ونائبي رئيس الوزراء "سيقدمون الى البرلمان الاحد".
وعقد اجتماع الجمعة بين شيعة وسنة من اجل التوصل الى اتفاق نهائي على الحكومة التي ادى ثلاثين من اعضائها اليمين الثلاثاء بعد خمسة ايام من التصويت على الثقة بها في الجمعية الوطنية.
وقال المسؤول الثاني في حزب الدعوة الذي يرئسه الجعفري جواد المالكي ان "الاتفاق شبه كامل". واشار الى ان الشيعي ابراهيم بحر العلوم سيصبح وزيرا للنفط. وكان قد تولى هذه المسؤولية في الحكومة الانتقالية التي عينها مجلس الحكم الانتقالي السابق في ايلول/سبتمبر 2003.
واوضح المالكي ان سعدون الدليمي السني الذي سماه عدد من النواب من قبل سيتولى وزارة الدفاع والنائب الشيعي محسن شلاش سيتولى وزارة الكهرباء وهاشم عبد الرحمن الشبلي وزارة حقوق الانسان.
وكان الشبلي وزيرا في الحكومة الانتقالية السابقة التي شكلت في ايلول/سبتمبر 2003.
استنفار جيش المهدي
الى ذلك دعا المرجع الشيعي الشاب مقتدى الصدر انصاره للاستنفار وذلك في أعقاب اندلاع اشتباكات بين جيش المهدي والشرطة العراقية في مسجد الكوفة وسط مدينة الكوفة قرب النجف جنوب غرب بغداد.
وقالت تقارير ان اثنين من اتبارع الصدر قتلوا الا ان مصادر اخرى افادت باصابه 5 فقط بجروح في تلك الاشتباكات التي جرت بعد صلاة الجمعة مطالبة بالإفراج عن المعتقلين، والتي تعد الأولى من نوعها بعد تولي حكومة إبراهيم الجعفري مقاليد السلطة، ما وصفه البعض بأنه اختبار للقوة بين الجانبين.
وكان مئات المصلين تظاهروا بعد انتهاء صلاة الجمعة مطالبين الحكومة العراقية باطلاق سراح جميع المعتقلين من انصار جيش المهدي، وطالب الشيخ اوس الخفاجي في خطبة الجمعة من مسجد الكوفة امام مئات المصلين الحكومة العراقية باطلاق سراح جميع المعتقلين من جيش المهدي والتيار الصدري، وقال في بيان تلاه نيابة عن الصدر "اذا لم يتركونا نعيش بسلام لن نتركهم يعيشون بسلام حيث ان جيش المهدي ما زال موجودا ويدنا ماتزل على الزناد".
واضاف ان "على الحكومة التي انتظرناها طويلا ان تقدم شيئا ملموسا تجاه المعتقلين من جيش المهدي واتباع التيار الصدري والا فاننا لن نتركهم بسلام". واوضح الخفاجي ان "الزعيم مقتدى الصدر مستعد للشهادة في سبيل اطلاق سراحهم".
ومن جانبه, اكد الشيخ صاحب العامري الامين العام لمؤسسة شهيد الله التابعة للتيار الصدري ان "هناك العديد من انصار التيار الصدري وجيش المهدي في المعتقلات دون وجه حق ونحن ندعو الحكومة العراقية الى اطلاق سراحهم فورا".
ومن جانبه, اكد نائب محافظ النجف حسن عطان ان "اثنين من المتظاهرين فقط اصيبوا"، واوضح ان "المتظاهرين لم يحصلوا على اذن لتنظيم التظاهرة مما ادى الى حصول اصطدام مع الشرطة التي كانت تحرس المصلين والمسجد"، واضاف ان "عناصر الشرطة اضطروا الى اطلاق نار في الهواء من اجل تفريق المتظاهرين ولكن للاسف حصل واصيب اثنان بجروح".
وكان مقتدى الصدر قد دخل في معركة مع الحكومة الانتقالية التي كان يرأسها الدكتور إياد علاوي مدعومة بالقوات الأميركية في آب/ أغسطس 2004، وحدثت مواجهات عنيفة حول المناطق المقدسة في مدينة النجف قبل أن يصل الطرفان إلى اتفاق لتسوية الأزمة والتراجع عن قرارات اعتقال كانت صدرت بحق الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، مقابل حل جيش المهدي والتحول إلى حركة سياسية .
اعتقال مساعد للزرقاوي
الى ذلك، قالت الحكومة العراقية يوم السبت ان قوات الامن العراقية اعتقلت مساعدا للمتشدد الاردني ابو مصعب الزرقاوي زعيم جناح القاعدة في بلاد الرافدين.
وقال بيان للحكومة ان القوات العراقية اعتقلت غسان الراوي الذي عرف بانه زعيم الجماعة المتشددة في بلدة راوه الغربية اواخر نيسان/ابريل.
وعرف البيان الراوي بانه مساعد للزرقاوي في البلدة الغربية قام بتسهيل اجتماعات لمسؤولين كبار في جماعة الزرقاوي. واضاف انه تم ايضا اعتقال اثنين من مساعديه.
ويقول مسؤولون عراقيون واميركيون انهم يضيقون الخناق حول الزرقاوي الذي اعلنت جماعته مسؤوليتها عن عدد من أكثر التفجيرات دموية في العراق.
وقال الجيش الاميركي انه اوشك على الايقاع بالزرقاوي في شباط /فبراير بعد ملاحقة سيارة كان ينتقل فيها بغرب العراق. وترك الزرقاوي العربة ولاذ بالفرار بيد انه تم الاستيلاء على جهازه الكمبيوتر المحمول.
وقال بيان الحكومة العراقية ان الراوي اعترف بانه اجتمع مرة مع الزرقاوي في كانون الثاني /يناير وسهل اقامته مع احد الاعضاء بالجماعة لمدة خمسة ايام.
وقالت الحكومة ان الراوي خطف مدنيين للحصول على فدى وان قوات الامن عثرت على اسلحة وعربات كان يجري اعدادها لتفجيرات عندما اعتقلوه.