قتل ما لا يقل عن 15 عراقيا في تفجير سيارة مفخخة في مدينة الحلة جنوب بغداد فيما هددت جماعة التوحيد والجهاد التي يعتقد ان ابو مصعب الزرقاوي هو زعيمها بقتل 3 اتراك اختطفتهم في العراق احتجاجا على دور تركيا. ودعا بوش الى تسليم العراقيين المسؤوليات الامنية بسرعة.
قالت وكالة رويترز ان سيارة مفخخة انفجرت في مدينة الحلة مساء السبت واوقعت ما لا يقل عن 15 قتيلا وعشرات الجرحى.
وقالت قناة الجزيرة ان التفجير وقع في شارع تجاري واسفر ايضا عن احراق عشرات المحال التجارية.
من ناحية اخرى، بثت قناة الجزيرة شريط فيديو لجماعة التوحيد والجهاد التي تقول واشنطن ان ابو مصعب الزرقاوي هو زعيمها هددت فيه بقطع رؤوس ثلاثة اتراك في العراق ما لم تسحب انقرة جميع شركاتها العاملة في العراق خلال 72 ساعة، وطالب الخاطفون الشعب التركي بالتظاهر ضد زيارة بوش الى تركيا.
وقال مسؤولون اميركيون ان الادارة التي تقودها الولايات المتحدة في العراق قررت شن حملة جديدة لاقناع العراقيين بالمساعدة في البحث عن أبو مصعب
الزرقاوي الذي يزعم أنه يعمل لحساب تنظيم القاعدة مع اغراء بتقديم مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار.
وقال دان سينور المتحدث باسم الادارة انه سيجري توزيع ملصقات واعلانات لتعريف الناس بالمكافأة المرصودة على رأس الزرقاوي الاردني المولد الذي أعلن مسؤوليته عن عدة هجمات انتحارية وذبح رهينة أمريكي وآخر من كوريا الجنوبية.
وقال البريجادير جنرال مارك كيميت نائب مدير عمليات الجيش الاميركي في العراق في مؤتمر صحفي "يظل (الزرقاوي) الهدف رقم واحد داخل هذه البلاد. انه ارهابي مؤثر للغاية.
"نحتاج الى أن يتفهم كل مواطن في هذه البلاد أن له دورا في البحث عن الزرقاوي."
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم ان الزرقاوي "مشكلة لانه يرغب في قتل الناس ..الناس الابرياء ليضعف من عزيمتنا ويضعف من ثقتنا."
وأضاف "انه يريد أن يستخدم الموت لوقف تقدم الحرية. انه يجند الانتحاريين ويصدر لهم الاوامر ويجعلهم يشنون الهجمات بشكل منتظم لانه يريدنا أن ننسحب من العراق. يريد لرئيس الوزراء (اياد) علاوي أن يفقد عزيمته."
وكانت القوات الاميركية شنت على مدار الاسبوع الماضي ثلاث هجمات ضد مبان في مدينة الفلوجة المضطربة حيث قالت ان أنصار الزرقاوي يتحصنون بها.
وقال كيميت ان الزرقاوي ربما يكون قد افلت بحياته في هجوم وقع يوم الجمعة وأضاف أن عدة سيارات شوهدت وهي تبتعد عن المنطقة بعد ضرب المبنى وتابع قائلا "في تقدير التحالف أنه ربما كان الزرقاوي وكبار قادته. وربما لم يكونوا هم. الزمن وحده سيكشف الحقيقة.".
من ناحيته، اكد رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي السبت انه مستعد لاتخاذ جميع "التدابير الضرورية" لسحق المقاومة في الاسبوعين المقبلين، لكنه حذر من ان اعمال العنف ستزداد بعد نقل السلطة.
وصرح علاوي للصحافيين ان "قوات الامن العراقية ستكون مستعدة خلال اسبوع او اثنين لاتخاذ التدابير الضرورية للتصدي للنشاطات الارهابية عبر البلاد".
وقال رئيس الوزراء الذي كان يزور محطة لتوليد الكهرباء في شمال بغداد "ستدعمنا القوة المتعددة الجنسيات التي اسندت اليها الامم المتحدة مهمة مساعدة العراق".
ويتوقع ان ينقل التحالف السيادة الى الحكومة المؤقتة في 30 حزيران/يونيو لكن كتيبة كبيرة من الجنود الاميركيين ومن دول اخرى ستبقى على الارض لضمان الامن.
لكن علاوي لم يشكف تفاصيل الخطة.
والجمعة اعلن وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان اتخاذ خطوات صارمة للقضاء على المسلحين في بغداد، مضيفا انه يدرس احتمال اعلان حال الطوارئ في بعض مناطق البلاد.
واعرب علاوي عن الامل في ان تساعد الدول المجاورة العراق على استعادة استقلاله واستقراره. وقال "اننا واثقون من الانتصار".
وحذر رئيس الوزراء من قدوم ايام عصيبة. واضاف "لقد توقعنا ان هذه النشاطات (الهجمات) ستتزايد بعد نقل السلطات".
من ناحية اخرى، قال الرئيس الاميركي جورج بوش يوم السبت انه كلما تم الاسراع بنقل السيطرة على الامن الى العراقيين في بلادهم التي مزقتها الحرب كلما كانت القوات الاميركية قادرة على الانسحاب في وقت أقرب.
واضاف بوش في مؤتمر صحفي عقب قمة أوروبية أميركية "سنعمل على تشكيل قوة أمن وقوة شرطة عراقيتين ... سنبقى بقدر ما كان بقاؤنا ضروريا ثم نرحل بعد ذلك."
وقال بوش ان اختلافات وجهات النظر بين واشنطن وعدة دول اوروبية بشأن حرب العراق انتهت الان.
واضاف انه يأمل بان تستجيب دول حلف شمال الاطلسي لطلب الولايات المتحدة المساعدة في تدريب قوات الامن العراقية.
وقال بوش "الخلافات المريرة بشأن الحرب انتهت."—(البوابة)—(مصادر متعددة)