قتل 13 شخصا في محاولة اغتيال بسيارة مفخخة استهدفت زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم امام مكتبه ببغداد، وقتل مسلحون 5 عراقيين بالرمادي، ولقي 4 آخرين وجندي اميركي مصرعهم بانفجارين في بيجي وسامراء.
محاولة اغتيال الحكيم
واعلن احد ابناء الحكيم ان والده نجا من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة استهدفته اليوم الاثنين امام مكتبه في حي الجادرية في بغداد.
والمكتب المستهدف بالهجوم، والذي يضم كذلك منزل الحكيم، كان منزل طارق عزيز وزير الخارجية العراقي في النظام السابق، والذي اعتقل في نيسان/ابريل العام الماضي.
وقال هيثم الحسيني، المتحدث باسم الحكيم "كان هجوما انتحاريا قرب البوابة المؤدية الى المكتب"، مضيفا ان "بعض الحراس جرحوا".
وقالت الشرطة ومسؤولون في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، اكبر الاحزاب الشيعية في العراق، ان انفجار السيارة أدى الى مقتل 13 شخصا على الاقل وجرح 53 اخرين.
وعقب الهجوم الذي ألقى مسؤوليته على الاسلاميين السُنة وعلى البعثيين، طلب الحكيم من أتباعه عدم الرد، وقال لرويترز "اخترنا طريق اللاعنف وسنلتزم به".
وقال عبد العزيز لرويترز من مقر حزبه الذي لحقت به أضرار "اخترنا طريق اللاعنف وسنلتزم به" .
وأضاف قوله ان العقيدة الوحيدة التي يعرفها هؤلاء الناس هي "الارهاب. ألقينا السلاح" لصالح التعددية الحزبية. وقال انه اذا كان الشيعة يريدون العنف لكانوا ردوا منذ زمن بعيد.
وصرح الحكيم بان الهجوم يماثل هجمات أخرى شنها رجال امن سابقون من نظام صدام بالتعاون مع مسلحين من السنة.
ويتصدر الحكيم قائمة من 228 عضوا في "ائتلاف العراق الموحد"، والذي يتوقع ان يهيمن على البرلمان العراقي بعد الانتخابات المقررة في 30 كانون الثاني/يناير المقبل. ويدعم هذا الائتلاف الزعيم الشيعي الاعلى في العراق اية الله علي السيستاني.
وكان آية الله باقر الحكيم، شقيق عبدالعزيز قد اغتيل في انفجار بمدينة النجف في ايلول/سبتمبر 2003 وذلك في حادثة تم ربطها بمنظمة القاعدة.
5 قتلى بالرمادي
في تطور اخر، قال شهود ان المسلحين قتلوا بالرصاص خمسة رجال في مدينة الرمادي العراقية المضطربة وتركوا جثثهم في الشارع ومعها مذكرة مكتوبة بخط اليد جاء فيها انهم من رجال الشرطة.
وذكر السكان انهم عثروا على الجثث الخمسة صباح الاثنين.
وأظهرت اللقطات التي عرضها تلفزيون رويترز القتلى وكانوا يرتدون الجينز في وسط مدينة الرمادي الواقعة في غرب العراق والتي تعتبر معقلا للمسلحين المناهضين للحكومة العراقية المؤقتة التي تدعمها الولايات المتحدة.
وجاء في المذكرة التي ثبتت على احدى الجثث بقالب من الطوب ان القتلى زمرة "من ضباط الشرطة الكفرة جاءوا من محافظة ديالى لملاحقة واعتقال المجاهدين."
وقيدت يدا واحد من القتلى على الاقل خلف ظهره. وقال سكان انهم سمعوا اطلاق الرصاص خلال الليل. واوضحت المذكرة اسماء القتلى الخمسة لكن لم يتسن التأكد من كونهم من رجال الشرطة.
وتقع محافظة ديالى شمال شرقي العاصمة بغداد. وتقع الرمادي في محافظة الانبار الى الغرب من بغداد ومن الفلوجة المعقل السابق للمسلحين التي تسيطر القوات الامريكية على معظمها الان ولم يعد اليها سكانها الذين نزحوا قبل اجتياح القوات الامريكية لها.
4 قتلى بينهم 3 أطفال في بيجي
وفي غضون ذلك، قالت الشرطة العراقية ان ثلاثة أطفال وامرأة قتلوا وأصيب أربعة بجروح نتيجة سقوط قذيفة مورتر (هاون) على حي سكني شمال العراق.
وقال مصدر شرطة في بيجي على بعد 180 كيلومترا الى الشمال من العاصمة بغداد "قذيفة هاون سقطت صباح يوم الاثنين على حي السكك في منطقة الصينية في بيجي."
وأضاف المصدر وهو برتبة عقيد "ثلاثة أطفال وامرأة قتلوا وأصيب أربعة آخرون بجروح."
وقد أكد الدكتور سمير مهدي من قسم الطواريء في مستشفى بيجي العام انهم "استقبلوا الضحايا وهم ثلاثة أطفال وامرأة وأربعة جرحى آخرين."
وتشهد كل المدن التي تقع ضمن حدود محافظة صلاح الدين وهي مدن ذات أغلبية سنية صراعا واشتباكات مستمرة مع القوات الاميركية المتمركزة هناك. وقد سقط العديد من المدنيين ضحايا نتيجة لهذه الاشتباكات.
مقتل جندي اميركي
من جهة اخرى، قال الجيش الاميركي اليوم الاثنين ان قنبلة مزروعة على الطريق أسفرت عن مقتل جندي أميركي وأصابت آخر عندما تعرضت دوريتهما لهجوم شمالي بغداد ليل الأحد.
وقال الجيش الأميركي في بيان ان الهجوم وقع في بلدة سامراء على بعد نحو مئة كيلومتر شمالي بغداد. ولم يذكر البيان المزيد من التفاصيل.
والقنابل المزروعة على الطرق من بين أكثر الاسلحة التي يستخدمها المقاتلون في صراعهم ضد القوات الاميركية في العراق.
وقال قادة أميركيون ان القنابل المزروعة على الطرق السبب فيما يصل الى 30 بالمئة من القتلى والمصابين العسكريين.
وقتل 1316 جنديا أميركيا على الاقل في عمليات بالعراق منذ بدء الحرب للاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين العام الماضي. وخلال نفس الفترة سقط نحو عشرة الاف جريح.