قتل 12 شخصا على الاقل بينهم ثلاثة امريكيين متعاقدين مع بعثة الحلف الاطلسي في افغانستان السبت عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة في قافلة لقوة أجنبية، بحسب ما افاد مسؤولون، ما يؤكد الوضع الامني الخطر في العاصمة الافغانية.
ونفت حركة طالبان مسؤوليتها عن الانفجار الذي وقع أمام مستشفى مدني في كابول عقب سلسلة من التفجيرات القاتلة التي شهدتها العاصمة الافغانية في وقت سابق من هذا الشهر.
وهز الانفجار القوي الذي وقع في حي سكني في كابول، المدينة بكاملها وخلف دمارا كبيرا. وقال مصور وكالة فرانس برس انه شاهد حطاما وعربة محترقة في مكان الانفجار.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة وحيد الله مايار في تغريدة على تويتر ان 12 شخصا قتلوا، مضيفا ان اكثر من 60 شخصا جرحوا بينهم اطفال ونساء. واكد سيد كبير اميري مدير المستشفيات العامة الافغانية الحصيلة.
وجاء في بيان للحلف الاطلسي “قتل مدني اميركي متعاقد مع وحدة دعم الحلف على الفور، وتوفي اثنان اخران متاثران بجروح اصيبا بها في الهجوم”.
وقال الحلف الاطلسي في بيان آخر “بدلا من اغتنام الفرصة للجنوح الى السلم، اختار المتمردون (طالبان) مرة اخرى العنف لاظهار انهم لا يزالون نشطين”.
وانهت قوات الحلف الاطلسي مهمتها القتالية في افغانستان في كانون الاول/ ديسمبر العام الماضي رغم بقاء قوة من 13 الف عسكري في البلاد لتدريب القوات الافغانية على مكافحة الارهاب.
وصرح المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد ان الحركة لم تكن وراء الهجوم.
ويعرف عن الحركة انها تنأى بنفسها عن الهجمات التي تؤدي الى مقتل مدنيين.
وياتي التفجير الانتحاري وسط تشديد الاجراءات الامنية في كابول عقب سلسلة تفجيرات في وقت سابق من هذا الشهر ادت الى مقتل نحو 60 شخصا واصابة المئات، ما اغضب الرئيس الافغاني اشرف غني الذي القى باللوم على باكستان وقال انها لا تفعل ما يجب لوقف مسلحي طالبان.
ويكثف مسلحو طالبان هجومهم الصيفي الذي بدأوه في اواخر نيسان/ ابريل وسط خلاف مرير على السلطة داخل الحركة بعد اعلان وفاة زعيمها الملا عمر.
واعلن تعيين الملا اختر منصور، نائب الملا عمر، زعيما جديدا لطالبان في اواخر تموز/ يوليو.
الا ان بعض القادة في الحركة رفضوا مبايعة الملا منصور من بينهم نجل الملا عمر وشقيقه بحجة ان عملية تعيينه كانت منحازة وسريعة.
واستقال رئيس المكتب السياسي لطالبان في قطر طيب اغا من منصبه الاسبوع الماضي اعتراضا على تعيين الملا منصور، من ثم استقال عضوان آخران في المكتب الذي اسس في العام 2013 لتسهيل المفاوضات مع كابول.
وعقدت اول جلسة مباشرة من مباحثات السلام بين الحكومة الافغانية وحركة طالبان في مدينة موري الباكستانية الشهر الماضي، على امل انهاء تمرد مستمر منذ 14 عاما.
وارجئت الجولة الثانية من هذه المفاوضات التي كانت مقررة في باكستان الى اجل غير مسمى بعد اعلان وفاة الملا عمر.
وتسلط موجة العنف الاخيرة الضوء على الوضع الامني الصعب في افغانستان وسط تعثر عملية السلام.
وجاء في تقرير للامم المتحدة الاسبوع الماضي ان عدد الضحايا المدنيين في افغانستان بلغ رقما قياسيا في النصف الاول من العام 2015.
وبحسب التقرير قتل 1592 مدنيا، بتراجع نسبته ستة في المئة مقارنة بالعام الماضي، الا ان عدد المصابين ارتفع اربعة في المئة ليصل الى 3329 جريحا.