قتل 12 جنديا اسرائيليا في معارك ضارية مع حزب الله فيما اقر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عقب اجتماع مطول مع حكومته الامنية المصغرة توسيع العمليات البرية في لبنان بهدف وضع حد لصواريخ حزب الله.
وقال بيان للمقاومة الاسلامية الذراع العسكري لحزب الله ان مقاتلي الحزب قتلوا 12 جندياً إسرائيلياً ودمروا 5 دبابات خلال مواجهات ما تزال مستمرة منذ ساعات الصباح في قريتي دبل وعيتا الشعب في جنوب لبنان.
ومن جهتها قالت قناة "الجزيرة" ان 11 جنديا اسرائيليا قتلوا في المواجهات. واوضحت ان 4 جنود قتلوا في عيتا الشعب والطيبة الحدوديتين فضلا عن سبعة اخرين في بلدة دبل، وهو ما اكدته قناة "العربية".
واعلنت المقاومة الاسلامية في بيانات متلاحقة ان الجيش الاسرائيلي "حاول التقدم" مرات عدة الى بلدة القنطرة فدارت اشتباكات اسفرت عن "تدمير دبابة وقتل وجرح ما لا يقل عن عشرة جنود" اسرائيليين.
واشارت الى تدمير "دبابتي ميركافا" اخريين لدى "محاولة قوة صهيونية التقدم الى قرية برج الملوك عند منطقة تل النحاس" في القطاع الاوسط من الحدود. كما ذكرت ان مقاتلي حزب الله هاجموا القوات الاسرائيلية "المتواجدة في تلة ابو الطويل غرب عيتا الشعب ودمروا جرافة ودبابة ميركافا".
من جهة ثانية اعلنت المقاومة الاسلامية انها اطلقت الاربعاء دفعة من الصواريخ من طراز "خيبر-1" على "مستعمرة بيت شان الصهيونية الواقعة على بعد 68 كيلومترا" من الحدود اللبنانية الاسرائيلية في وادي الاردن في شرق اسرائيل.
غارات متواصلة
وتواصلت الغارات الاسرائيلية قبل الظهر على منطقتي البقاع (شرق) والجنوب. وشنت مقاتلات اسرائيلية بعد الظهر غارة على العسيرة شرق بعلبك حيث يوجد المربع الامني التابع لحزب الله في المنطقة.
ثم شنت غارة اخرى على طريق نحلة-بعلبك شرق بعلبك التي كانت استهدفت ليلا ثم غارة ثالثة عند مدخل بلدة القاع شمال بعلبك حيث الطريق المؤدية الى حمص في سوريا. وكانت هذه الطريق استهدفت الاسبوع الماضي واعيد ردمها جزئيا فاستهدفت مجددا الاربعاء. واستهدفت غارة رابعة طريق الهرمل الضنية التي تربط بين البقاع والشمال بعد ان اعيد ردمها اثر استهدافها من قبل.
وكان سبعة اشخاص هم احد الكوادر السياسية في حزب الله وستة من افراد عائلته قتلوا فجر الاربعاء في غارة اسرائيلية دمرت منزلهم في مشغرة في جنوب سهل البقاع. وقتل 5 من سائقي الشاحنات واصيب 4آخرون بجروح في غارة ليلية على قافلة شاحنات قرب الحدود السورية شرق بعلبك بحسب الشرطة.
واستهدفت الغارات ايضا في المنطقة نفسها صهريجين ينقلان المحروقات. وذكرت الشرطة ان مقاتلات اسرائيلية نفذت ثلاث غارات على منطقة عكار المحاذية لسوريا في شمال لبنان استهدفت طرقا وجسر عرقة الذي كان دمر تماما في غارات للطيران الاسرائيلي الاسبوع الماضي.
في صور في الجنوب شنت الطائرات الاسرائيلية 16 غارة على قرى شرق المدينة مهجورة من سكانها.
وقتل فلسطينيان بينهما طفل في الثانية عشرة وجرح 16 اخرون بينهم سبعة اطفال في القصف الاسرائيلي الذي استهدف ليل الثلاثاء الاربعاء مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب صيدا في جنوب لبنان. وافاد مصدر فلسطيني ان امرأة في السبعين قتلت نتيجة اصابتها بصدمة في المخيم. وافاد مسؤول في الدفاع المدني ان حصيلة الضحايا في الشياح في الضاحية الجنوبية نتيجة القصف امس ارتفعت الى 32 قتيلا و75 جريحا.
توسيع العمليات البرية
الى ذلك، قال مسؤولون حكوميون اسرائيليون ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اقر اثر اجتماع مطول مع حكومته الامنية المصغرة اقتراحا للجيش من اجل توسيع العمليات البرية في لبنان وصولا الى نهر الليطاني.
ويمثل قرار اولمرت وكبار الوزراء ارسال قوات الى عمق لبنان ربما حتى نهر الليطاني على مسافة تصل الى 20 كيلومترا شمال الحدود تصعيدا كبيرا رغم جهود الامم المتحدة لوضع نهاية للحرب.
وقال مسؤولون حكوميون اسرائيليون قبيل اجتماع الحكومة المصغرة ان القادة العسكريين ووزير الدفاع عمير بيريتس يرغبون في توسيع الهجوم البري الى نهر الليطاني وما بعده لوقف عمليات اطلاق صواريخ حزب الله على شمال اسرائيل، او على الاقل لخفضها.
وقالت المصادر نفسها ان اولمرت كان يميل الى معارضة هذا الاقتراح الذي يمكن ان يؤدي الى مزيد من القتلى في صفوف الجيش الاسرائيلي ويعقد الجهود الدبلوماسية الدولية لحل الازمة.